أخبارالطاقة

خلايا شمسية بيروفسكايتية أكثر صمودًا وكفاءة بفضل واجهات كيميائية خاملة

باحثون يطورون تقنية لتجاوز معضلة الكفاءة مقابل الاستقرار في الخلايا الشمسية

الخلايا الكهروضوئية (PVs)، وهي أنظمة تكنولوجية قادرة على تحويل ضوء الشمس إلى كهرباء، تُعد من أكثر الحلول الواعدة والمنتشرة عالميًا في مجال الطاقة النظيفة.

ورغم أن الخلايا الشمسية المعتمدة على السيليكون حققت بالفعل أداءً متميزًا، فإن المهندسين يعملون على تطوير تقنيات أخرى يمكن أن تكون أكثر كفاءة، وأطول عمرًا، وأقل تكلفة.

من بين أبرز هذه التقنيات الصاعدة الخلايا الشمسية البيروفسكايتية (PSCs)، التي تعتمد على مواد تتميز بترتيب ذري خاص يُعرف باسم “البيروفسكايت”.

وقد أثبتت هذه الخلايا قدرتها على تحقيق كفاءات تحويل مرتفعة، مع ميزة سهولة تصنيعها مقارنة بالشرائح السيليكونية.

لكن رغم إمكاناتها الكبيرة، ما زالت الخلايا البيروفسكايتية تواجه تحديات تعيق انتشارها التجاري، أهمها المفاضلة بين الكفاءة والاستقرار؛ إذ إن تحسين الكفاءة غالبًا ما ينعكس سلبًا على ثبات الخلية، والعكس صحيح.

فريق بحثي من جامعة نانيانج التكنولوجية (NTU) طرح مؤخرًا استراتيجية جديدة للتغلب على هذه المعضلة، وذلك عبر تحسين نمو “واجهات هالوجينوميتالات منخفضة الأبعاد كيميائيًا خاملة” (CI LD)، وهي طبقات داخلية من مركبات معدنية-هالوجينية تعمل على حماية البيروفسكايت من التدهور، مما يعزز ثبات الخلية بمرور الوقت.

وأوضح الباحثون في ورقتهم المنشورة في مجلة Nature Energy أن “هذه الواجهات يمكن أن تحل مشكلة المفاضلة بين الكفاءة والاستقرار، إلا أن تكوينها تعيقه قلة تفاعل الأيونات bulky وصعوبة ذوبانها في المذيبات المناسبة للبيروفسكايت”.

وللتغلب على ذلك، قدم الفريق إستراتيجية نمو انتقائي تعتمد على استخدام واجهات مؤقتة (metastable) كنموذج، ثم تحويلها إلى واجهات أكثر استقرارًا عبر عملية تبادل كاتيونات عضوية.

وتتضمن هذه العملية خطوتين:

أولًا، تكوين واجهة مؤقتة سهلة التشكيل لكنها غير مستقرة تمامًا.

ثانيًا، تحسينها عبر استبدال الأيونات الأولية بأخرى أكبر حجمًا وأكثر ثباتًا.

وبتطبيق هذه الاستراتيجية على خلايا شمسية بيروفسكايتية حقيقية، أظهرت النتائج تحقيق كفاءة تحويل للطاقة بلغت 25.1% لمساحة فعالة قدرها 1.235 سم²، وهي من بين أعلى الكفاءات المسجلة عالميًا لهذا الحجم من الخلايا.

كما احتفظت الخلايا بأكثر من 93% من كفاءتها الأولية بعد 1000 ساعة تشغيل، وبـ98% بعد 1100 ساعة من التحمل الحراري عند 85 درجة مئوية.

ويرى الباحثون أن هذه التقنية تمهد الطريق لتطوير خلايا بيروفسكايتية أكثر كفاءة واستقرارًا، ما قد يسهم مستقبلًا في إنتاج خلايا شمسية منخفضة التكلفة وأكثر استدامة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading