حماس والجهاد والجبهة الشعبية: نرفض أي وصاية أجنبية على غزة إشادة بدور مصر وقطر وتركيا
الفصائل تطالب واشنطن بضمان التزام الاحتلال بالاتفاق.. وقف إطلاق النار فشل سياسي للاحتلال وتحرير الأسرى انتصار للمقاومة
أعلنت حركات حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رفضها أي وصاية أجنبية على قطاع غزة، مؤكدة أن إدارة القطاع شأن فلسطيني داخلي بحت.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر مساء الجمعة بالتزامن مع بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وانسحاب جزئي لقوات الاحتلال الإسرائيلي من غزة.
وثمّنت الفصائل الثلاث جهود مصر وقطر وتركيا في التوصل إلى الاتفاق، معتبرة أن “الاتفاق يمثل فشلًا سياسيًا وأمنيًا لمخططات الاحتلال الهادفة إلى فرض التهجير القسري”.
وأضاف البيان أن “تحرير المئات من الأسيرات والأسرى يعبر عن صلابة المقاومة ووحدة الموقف الوطني”.
ودعت الفصائل الدول الوسيطة وواشنطن إلى ضمان التزام الاحتلال ببنود الاتفاق، كما ثمّنت “الحراك العالمي التضامني مع الشعب الفلسطيني في مواجهة الإبادة وملاحقة جرائم الاحتلال أمام المحاكم الدولية”.

وأبدت الحركات استعدادها للاستفادة من المشاركة العربية والدولية في إعادة إعمار غزة، بما يعزز حياة كريمة لأبناء الشعب الفلسطيني ويحفظ حقوقهم في أرضهم.

وأكدت الفصائل في بيانها رفضها القاطع لأي وصاية أجنبية على القطاع، مشددة على أن “تحديد شكل إدارة قطاع غزة وأسس عمل مؤسساته شأن فلسطيني داخلي يقرره مكونات الشعب الفلسطيني الوطنية بشكل مشترك”.
كما دعت إلى بدء مسار سياسي وطني موحد يضم جميع القوى والفصائل الفلسطينية لتعزيز الوحدة الوطنية.
وكانت حماس وإسرائيل قد توصلتا فجر الخميس إلى اتفاق على المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، بعد أربعة أيام من المفاوضات غير المباشرة في شرم الشيخ بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أميركي.

من جهته، أعلن الاتحاد الأوروبي استعداده للمساهمة في تنفيذ الخطة الشاملة بشأن غزة، مؤكداً أنه “على استعداد للمشاركة في استقرار القطاع وإعادة بنائه”، ودعا الأطراف كافة إلى الالتزام بالاتفاق لضمان وقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق المحتجزين، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن عملية الإفراج عن المحتجزين قد تُقدّم إلى يوم الأحد المقبل، فيما أشارت مواقع فلسطينية إلى أن عناصر المقاومة نفذت هجمات منسقة ضد مليشيات مدعومة من الاحتلال داخل القطاع.
وفي سياق متصل، حذرت وزارة الصحة في غزة من انهيار البنية الصحية جراء الدمار الهائل الذي لحق بالمستشفيات، مؤكدة الحاجة الماسة إلى قوافل إمداد مستمرة وأطباء متخصصين ومولدات كهرباء لتشغيل المرافق الطبية.
وقال مدير عام الوزارة الدكتور منير البرش إن “العديد من الجثث ما تزال تحت الركام، وهناك نحو عشرة آلاف مفقود حتى اللحظة”، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لإدخال المساعدات والمستلزمات الطبية ودعم الدفاع المدني في البحث عن الذخائر غير المنفجرة.







I appreciate your unique perspective on this.