حصيلة برنامج الطروحات للمشروعات الحكومية حتى يونيو 2024 نحو 30 مليار دولار
بلغت حصيلة تنفيذ المراحل الثلاث المتضمنة في برنامج الطروحات حتى يونيو 2024 نحو 30 مليار دولار، كما واصلت الدولة تنفيذ مجموعة أخرى من التدابير لزيادة مستويات حوكمة الأصول المملوكة للدولة بحسب أفضل الممارسات الدولية، وعلى رأسها تلك الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وكان من أبرز هذه الإصلاحات موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون تنظيم ملكية الدولة في الشركات المملوكة لها، أو التي تساهم فيها بهدف تنفيذ أهداف وثيقة سياسة ملكية الدولة، وبصفة خاصة حوكمة وجود الدولة في الأنشطة الاقتصادية، وتركيز تدخلها على ضخ الاستثمارات في القطاعات والمرافق العامة الحيوية، إلى جانب جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وكذا تعزيز حماية المُنافسة وضمان الحياد التنافسي في الأسواق، فضلاً عن تنشيط الأسواق المالية وإضافة قطاعات جديدة للتعامل فيها؛ وزيادة سيولة سوق رأس المال، مع تطوير أداء الشركات المملوكة للدولة وتعظيم استثماراتها، بالإضافة إلى تحسين الكفاءة؛ وتعزيز اتخاذ القرار على أسُسٍ اقتصادية وتعزيز الشفافية والحوكمة، فضلاً عن تعظيم الاستفادة من موارد الدولة.
كما نص مشروع القانون على إنشاء وحدة مركزية بمجلس الوزراء تسمى “وحدة حصر ومتابعة الشركات المملوكة للدولة” تختص بوضع برامج التنظيم في الشركات المملوكة للدولة أو التي تسهم فيها، وفقًا لآليات التنظيم المنصوص عليها بالقانون، ومتابعة تنفيذها خلال أطر زمنية محددة ومُلزمة، وذلك في إطار السياسة العامة للدولة ووثيقة سياسة ملكية الدولة والقواعد الاسترشادية الموحدة في هذا الصدد.
الخاص
علاوة على ما سبق، وبهدف توفير بيئة للأعمال جاذبة للقطاع الخاص، تبنت الحكومة المصرية حزمة من الإجراءات الإصلاحية لدفع وتيرة النمو الاقتصادي والوصول إلى معدلات نمو مدفوعة بالأساس بنمو القطاع الخاص، حيث نفذت ما يزيد على 290 إجراءً إصلاحيًا لتشجيع القطاع الخاص وتمكينه خلال الفترة (مايو 2022-يونيو 2024)؛ ومنها إصلاحات متعلقة بتعزيز مرونة سعر الصرف، وتعزيز المنافسة والحياد التنافسي، وتشجيع القطاع الصناعي، ودعم الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال، والعديد من الإجراءات الهادفة إلى تذليل التحديات التي تواجه القطاع الخاص وتشجيع مشاركته في الاقتصاد.
ويتضح من واقع توزيع الإجراءات الإصلاحية المنفذة خلال الفترة (مايو 2022 – يونيو 2024)، والبالغ عددها نحو (293)، تركز جانب كبير منها على كل من دعم الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال، وتشجيع القطاع الصناعي بواقع (108) و(78) إجراء على التوالي، وبنسبة 64% من إجمالي الإجراءات الإصلاحية المنفذة.

تحديات أمام الاقتصاد المصري
واجه الاقتصاد المصري خلال عام 2024 عددًا من التحديات الناتجة عن الأوضاع الاقتصادية والسياسية العالمية والإقليمية، والتي أثَّرت بدورها على العديد من الدول من بينها مصر، خاصةً مع استمرار التوترات الجيوسياسية الإقليمية، وتأثيراتها غير المواتية على سلاسل الإمداد العالمية، ومع مختلف تلك الظروف الاقتصادية الضاغطة، بذلت الدولة المصرية جهودًا كبيرة للتعامل مع هذه التحديات، مرتكزة على خطط إصلاح اقتصادي وإجراءات موجهة لتحفيز النمو.
وتزامنًا مع هذه التحديات المتعددة الاقتصادية والسياسية التي أثرت في الدولة المصرية خلال عام 2024، أولت الحكومة الجديدة للدكتور مصطفى مدبولي، والتي أدت اليمين الدستورية أمام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في 3 يوليو 2024 اهتمامًا كبيرًا بدفع وتيرة النمو الاقتصادي وببناء الإنسان المصري عبر مواصلة مسيرة الإصلاح الاقتصادي وتبني العديد من الخطط والبرامج والمبادرات التي تستهدف تعزيز التنمية الشاملة وفقًا لما تضمنه برنامج الحكومة للفترة (2024/2025 – 2026/2027).
وفي هذا السياق، يأتي بناء اقتصاد تنافسي وجاذب للاستثمارات كأحد محاور العمل الرئيسة المتضمنة ببرنامج عمل الحكومة، والذي تستهدف الدولة من خلاله مواصلة مسيرة الإصلاح، وتطوير الأداء الاقتصادي للدولة في مختلف القطاعات، بهدف تعزيز صلابة الاقتصاد الوطني وخلق اقتصاد مرن وقادر على التكيف مع التقلبات العالمية، وسط تركيز كبير على توفير بيئة أعمال جاذبة وداعمة للاستثمارات بهدف زيادة القدرات الإنتاجية والتصديرية.





