أخبارالطاقة

ثورة في الطاقة النظيفة.. أول مشروع أميركي يستغل أمواج البحر لإنتاج الكهرباء

تقنية جديدة تجمع بين الكفاءة والاستدامة.. أول محطة أميركية لتحويل طاقة الأمواج إلى كهرباء

تشهد الولايات المتحدة انطلاق أول مشروع تجريبي لتحويل طاقة الأمواج إلى كهرباء، من خلال شركة “إيكو ويف باور” (Eco Wave Power)، التي أقامت محطتها داخل ميناء لوس أنجلوس، في خطوة تمثل نقلة نوعية في مجال الطاقة المتجددة.
تتميز طاقة الأمواج بقدرتها على الاستمرار ليلًا ونهارًا، خلافًا للطاقة الشمسية التي تتوقف مع غروب الشمس، أو طاقة الرياح التي تتغير قوتها على مدار الساعة. هذا الاستقرار يجعلها شريكًا مثاليًا لبقية مصادر الطاقة النظيفة، إذ تساهم في موازنة إنتاج الكهرباء وتخفيف التذبذب في الشبكة.

آلية العمل

تعتمد التقنية على عوامات عائمة ترتفع وتنخفض مع حركة الأمواج. ترتبط كل عوامة بمكبس هيدروليكي يضغط سائلًا بيولوجيًا داخل دائرة مغلقة، يُوجَّه عبر أنابيب إلى محطة陸ية لتشغيل مولد كهربائي.
جميع المعدات الحساسة – مثل المضخات والمولدات وأجهزة التحكم – توضع على اليابسة داخل حاويات قياسية، مما يقلل التآكل ويُسهل أعمال الصيانة.

الطاقة الموجية

الطاقة الموجية

أهمية المشروع التجريبي

يُعد هذا المشروع أول محطة موجية برية في الولايات المتحدة، وهدفه الأساسي ليس تغذية الشبكة بالكهرباء، بل اختبار الأداء في بيئة ملاحية حقيقية. على مدار عامين، ستُجرى تجارب لتركيب العوامات، وضبط أنظمة التحكم، ودراسة الأثر البيئي على الكائنات البحرية.
اختيار موقع داخل ميناء قائم خفّض من تكاليف البناء، إذ تم استغلال البنية التحتية الحالية مثل الأرصفة والحواجز البحرية، ما يجعل هذا النموذج قابلًا للتوسع مستقبلًا في مواقع مماثلة.

الطاقة الموجية

الطاقة الموجية

الأثر البيئي

اعتمد المشروع تصميمًا يقلل التأثير على البيئة البحرية، فالدائرة الهيدروليكية مغلقة تمامًا، ولا تُزرع مكونات ثقيلة في قاع البحر. كما يجري رصد مستمر للحياة البحرية ومستويات الضوضاء والمخلفات لضمان توافق التشغيل مع المعايير البيئية.

التحكم والابتكار

تعتمد التقنية على أنظمة تحكم ذكية تضبط ضغط السوائل مع تغيّر الأمواج، وتفصل العوامات تلقائيًا في العواصف لحمايتها. هذا المزيج بين الميكانيكا الدقيقة والبرمجيات المتقدمة يرفع كفاءة التحويل ويطيل عمر المعدات.

آفاق مستقبلية

رغم أن المشروع صغير ومؤقت، فإنه يمهد الطريق لمرحلة جديدة في توليد الكهرباء من البحر. فإذا أثبت نجاحه، ستتجه الشركة إلى إنشاء مشاريع أكبر على السواحل ذات الأمواج القوية وربطها مباشرة بالشبكة العامة.
تهدف هذه التجربة إلى إثبات أن الطاقة الموجية يمكن أن تكون جزءًا فاعلًا من مزيج الطاقة الأميركي، إلى جانب الشمس والرياح، مع ميزة رئيسية تتمثل في استقرارها واستمراريتها.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading