للمرة الأولى في التاريخ، تجاوز إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، مثل الشمس والرياح، إنتاج الفحم عالميًا، وفقًا لتقرير صادر عن مركز الأبحاث “إمبر” (Ember) .
أظهر التقرير، أن الطلب العالمي على الكهرباء ارتفع بنسبة 2.6% خلال النصف الأول من عام 2025، وهو ارتفاع تم تلبيته بالكامل تقريبًا بفضل النمو السريع في الطاقة الشمسية (+31%) وطاقة الرياح (+7.7%).
وقد أضافت الطاقة الشمسية وحدها نحو 306 تيراواط/ساعة، أي ما يعادل الاستهلاك السنوي لدولة بحجم إيطاليا، لتغطي 83% من الزيادة في الطلب.
في المقابل، تراجع توليد الكهرباء من الفحم بنسبة 0.6%، ما رفع حصة الطاقات المتجددة إلى 34.3% من إجمالي الإنتاج العالمي، مقابل انخفاض حصة الفحم إلى 33.1%.
وأشار التقرير إلى انخفاض استهلاك الفحم والانبعاثات الناتجة عنه في الصين والهند، بفضل التوسع في الطاقة الشمسية والرياح، في حين ارتفع استخدام الفحم في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لتعويض تراجع الطاقة الكهرومائية والكتلة الحيوية.
ووصف التقرير هذا التحول بأنه “لحظة محورية” في مسار التحول الطاقي، داعيًا الحكومات إلى تبني أهداف أكثر طموحًا وسياسات داعمة لتسريع نشر مصادر الطاقة النظيفة، خصوصًا في الاقتصادات الناشئة التي ما زالت تواجه عقبات مالية وتقنية.
الوكالة الدولية للطاقة: استثمروا في الشبكات والتخزين
وفي سياق متصل، حذّر فاتح بيرول، المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة (IEA)، من التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد وشبكات الكهرباء، مشيرًا إلى أن الطاقة الشمسية الكهروضوئية تمثل نحو 80% من النمو المتوقع في القدرات المتجددة حتى نهاية العقد الحالي.
وأوضح بيرول، أن تسارع نمو الطاقات المتجددة يفرض ضغوطًا متزايدة على أنظمة الكهرباء، داعيًا إلى استثمارات عاجلة في شبكات النقل والتوزيع، وأنظمة التخزين، ومصادر التوليد المرنة.
وأشار تقرير الوكالة إلى خفض توقعات نمو الطاقة المتجددة بين 2025 و2030 بنسبة 5% مقارنة بالعام الماضي، نتيجة تغيرات في السياسات والأسواق.
وأكد التقرير أن بناء أنظمة كهرباء مرنة ومستدامة سيكون “العمود الفقري لاقتصادات المستقبل”، في وقت تسعى فيه مبادرات مثل “مستقبل أنظمة الطاقة” التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي إلى تعزيز الشراكات والاستراتيجيات الداعمة للتحول الطاقي.

وفّر الاستثمار في الطاقات النظيفة 1.3 تريليون دولار
ومنذ عام 2010، وفّر الاستثمار في الطاقات النظيفة نحو 1.3 تريليون دولار كانت ستُنفق على واردات الفحم والغاز.
وبفضل هذه التحولات، تجنبت الدول استيراد 700 مليون طن من الفحم و400 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي.
وأوضح التقرير أن تلك الوفورات كانت حاسمة خلال أزمة الطاقة العالمية الأخيرة، إذ حالت دون زيادة فواتير الاستيراد بأكثر من 500 مليار دولار في عام 2022 وحده.
وتوقعت الوكالة في تقريرها “الطاقات المتجددة 2025” أن يتضاعف هذا الاتجاه عالميًا، حيث يُتوقع أن تنمو القدرة الإنتاجية للطاقة النظيفة بمقدار 4600 جيجاوات بحلول عام 2030، وهي زيادة تعادل القدرة المجمعة لكل من الصين والاتحاد الأوروبي واليابان.
وقال المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، إن الطاقة الشمسية الكهروضوئية ستستحوذ على نحو 80% من النمو العالمي في القدرات المتجددة خلال السنوات الخمس المقبلة.
كما أشار التقرير إلى أن الهند تأتي كثاني أكبر سوق نمو، مع رفع التوقعات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 25%، ما يعكس التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.

التحول الطاقي في مسار متسارع
يرى المنتدى الاقتصادي العالمي أن تسارع الطلب على الطاقة عالميًا يستلزم حلولًا مبتكرة مثل الطاقة الشمسية الفضائية، التي قد تمثل مستقبلًا واعدًا لتوليد طاقة وفيرة ومستدامة.
كما تسلط مقارنات بين تجارب ألمانيا وجنوب إفريقيا الضوء على أهمية العدالة الاجتماعية في التحول من الوقود الأحفوري إلى الطاقة النظيفة.
وفي أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، رغم وفرة الموارد الطبيعية المتجددة والمعادن الحيوية، فإن وتيرة التحول الطاقي لا تزال أبطأ من الإمكانات المتاحة، وفقًا لتقرير المنتدى الأخير.

الوكالة الدولية للطاقة: استثمروا في الشبكات والتخزين
وفي سياق متصل، حذّر فاتح بيرول، المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة (IEA)، من التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد وشبكات الكهرباء، مشيرًا إلى أن الطاقة الشمسية الكهروضوئية تمثل نحو 80% من النمو المتوقع في القدرات المتجددة حتى نهاية العقد الحالي.
وأوضح بيرول أن تسارع نمو الطاقات المتجددة يفرض ضغوطًا متزايدة على أنظمة الكهرباء، داعيًا إلى استثمارات عاجلة في شبكات النقل والتوزيع، وأنظمة التخزين، ومصادر التوليد المرنة.
وأشار تقرير الوكالة إلى خفض توقعات نمو الطاقة المتجددة بين 2025 و2030 بنسبة 5% مقارنة بالعام الماضي، نتيجة تغيرات في السياسات والأسواق.
وأكد التقرير أن بناء أنظمة كهرباء مرنة ومستدامة سيكون “العمود الفقري لاقتصادات المستقبل”، في وقت تسعى فيه مبادرات مثل “مستقبل أنظمة الطاقة” التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي إلى تعزيز الشراكات والاستراتيجيات الداعمة للتحول الطاقي.





