أهم الموضوعاتأخبار

ثغرة COP30.. تغيّر المناخ والأمن والسلام خارج جدول الأعمال.. الفشل في حماية الأكثر تضررًا

عندما يلتقي الحروب بالاحترار.. COP30 يواجه انتقادات لإغفال رابط المناخ والأمن

مع تصاعد الفيضانات والحرائق والصراعات المسلحة في مختلف مناطق العالم، يزداد القلق الدولي بشأن التقاطع الحرج بين تغيّر المناخ والأزمات الأمنية.

على الرغم من أهمية هذا الملف، فإن COP30 في البرازيل يغفل إدراجه ضمن أجندة المفاوضات الرئيسية، مما يترك المجتمعات الهشة والمتأثرة بالنزاعات خارج دائرة التمويل والدعم السياسي الحيوي.

شهدت القمم السابقة للمنظمة جهودًا لتسليط الضوء على تقاطع المناخ والصراع، خاصة خلال COP29 في أذربيجان وCOP28 في الإمارات، حيث حظيت مبادرات سياسية عالية المستوى بتغطية ملموسة، تحت شعارات مثل “يوم الإغاثة والتعافي والسلام”.

الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا يفتتح COP30 في الأمازو
الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا يفتتح COP30 في الأمازو

لكن استضافة البرازيل بقيادة الرئيس لولا دا سيلفا لم تولِ القضية الاهتمام اللازم، ما أثار قلقًا واسعًا بين ناشطي المجتمع المدني من الدول المتأثرة بالصراعات.

ويشير خبراء مثل باربرا ماجالهايس تكسيرا من معهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدولي (SIPRI) إلى أن مجموعة البريكس، التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، تتبنى نهجًا متحفظًا تجاه ربط المناخ بالنزاعات، خشية أن يُستخدم ذلك لتبرير تدخلات خارجية باسم “الأمن المناخي”، الأمر الذي يهدد سيادة الدول ومصالحها الوطنية.

تغيّر المناخ مرتبط بشكل مباشر بالصراعات المحلية

الدول المتأثرة بالصراعات، على غرار الصومال، تؤكد أن تغيّر المناخ مرتبط بشكل مباشر بالصراعات المحلية.

يقول عبد الحكيم عينتي، مسؤول الأمن الغذائي والمناخي في مكتب رئيس وزراء الصومال: “الجفاف وتأثيره على الموارد يفاقم النزاعات بين المجتمعات، والمناخ هنا ليس مجرد قضية بيئية، بل أزمة وجودية”. ويضيف أن البلاد بحاجة ماسة إلى تمويل المناخ لتحسين البنية التحتية مثل الآبار، وبناء مؤسسات قادرة على منع النزاعات المستقبلية.

لكن الواقع المالي يضع العراقيل: تقلص الميزانيات المخصصة للمساعدات، وتراجع الدعم الأميركي والدولي، يحد من قدرة الدول المتأثرة بالصراعات على الوصول إلى صناديق التمويل، مثل الصندوق الأخضر للمناخ وصندوق التكيف، الذي يفترض أن يسهل وصول الأموال إلى المجتمعات الأكثر ضعفًا.

الصراعات العسكرية ومؤتمر المناخ
الصراعات العسكرية وتغير المناخ

كما يشدد خبراء مثل ماوريسيو فاسكويز من ODI على أن آليات التمويل التقليدية لا تلائم السياقات الهشة، “نحتاج إلى إعادة تصميم النماذج بما يتوافق مع دول النزاع، وعدم الاكتفاء بالخطط التقليدية المعدة للدول المستقرة”، يقول فاسكويز، مشيرًا إلى أهمية إشراك جميع الفئات المجتمعية، وضمان الشفافية والمساءلة في صرف الأموال.

كيف يمكن لـCOP30 التحول من مجرد حدث رمزي إلى منصة فعلية لضمان تمويل المناخ للدول والصراعات الأكثر هشاشة؟

من جانبها، تؤكد ناشطة المناخ والحقوق من الشبكة الشبابية للتكيف والسلام (YALAP) نسرين السيم، أن التمويل يجب أن يذهب مباشرة إلى منظمات المجتمع المدني المحلية، بدل الاقتصار على الحكومات التي قد تكون متورطة في صراعات.

“التمييز بين مشاريع السلام أو المناخ وحده لا يعكس الواقع. نحن نعمل على كلا الجانبين معًا، والمجتمع المدني نشط وفاعل حتى في مناطق النزاع”، تقول السيم.

في ظل هذه التحديات، يبرز السؤال الرئيسي: كيف يمكن لمؤتمر COP30 أن يتحول من مجرد حدث رمزي إلى منصة فعلية لضمان تمويل المناخ للدول والصراعات الأكثر هشاشة؟ يجيب الخبراء أن الحل يتطلب إعادة النظر في طرق تقديم التمويل، وتحويل الخطط الوطنية إلى نهج “شامل للمجتمع”، لا يقتصر على الدولة فقط، مع مراعاة خصوصية السياقات المحلية واحتياجات المجتمعات الأكثر تأثرًا.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. Your writing is not only informative but also incredibly inspiring. You have a knack for sparking curiosity and encouraging critical thinking. Thank you for being such a positive influence!

اترك رداً على Marion Haneإلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading