أفادت الجريدة الرسمية بأن الدولة خصصت قطعة أرض مملوكة لها بمحافظة البحر الأحمر، تتجاوز مساحتها 174 كيلومترًا مربعًا (174 مليون متر مربع)، لصالح وزارة المالية، بهدف استخدامها في خفض الدين العام وإصدار صكوك سيادية.
وصدر قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي رقم 303 لسنة 2025، ونص على تخصيص الأرض المذكورة من المساحات المملوكة للدولة ملكية خاصة، لصالح وزارة المالية.
وقد نُشر القرار في الجريدة الرسمية، العدد رقم 23 (أ)، الصادر بتاريخ 4 يونيو 2025.
وذكرت وكالة رويترز أن القرار لم يوضح كيفية استخدام الأرض بالتحديد، إلا أن مصر – التي تواجه أزمة اقتصادية خانقة – كانت قد وقعت في العام الماضي اتفاقًا مع دولة الإمارات لتطوير قطعة أرض على ساحل البحر المتوسط في مشروع بلغت قيمته 35 مليار دولار.
ومنذ ذلك الحين، تسعى مصر إلى جذب استثمارات مماثلة للتغلب على التحديات الاقتصادية الراهنة. ونقلت رويترز عن مصادر في بنوك استثمارية أن مصر تجري محادثات مع السعودية وقطر والكويت من أجل جذب استثمارات كبيرة.
وكان نائب وزير المالية المصري، أحمد كجوك، قد صرح لرويترز في أبريل الماضي بأن مصر تخطط لإصدار صكوك بقيمة ملياري دولار خلال عام 2025.
وتُعد الصكوك السيادية أوراقًا مالية حكومية متساوية القيمة، وقابلة للتداول، تصدر لمدة محددة لا تتجاوز 30 عامًا، وتمثل حصصًا شائعة في حقوق منفعة الأصول، وفقًا لما تحدده نشرة الإصدار.
ويُتوقع أن يبلغ عجز الموازنة العامة للسنة المالية 2025-2026 نحو 1.5 تريليون جنيه (30 مليار دولار)، دون احتساب أقساط الديون التي تتجاوز هذا الرقم.
كما ارتفعت تكلفة خدمة الدين لتتجاوز 70% من إيرادات الموازنة، أو نحو 47.4% من إجمالي الإنفاق، بحسب بيانات وزارة المالية.
ويتوقع أن يصل الدين العام في مصر إلى نحو 16.4 تريليون جنيه (ما يعادل 332 مليار دولار)، رغم أن مشروع الموازنة الجديدة يستهدف خفض هذه النسبة إلى 82.9% من الناتج المحلي الإجمالي.
بالإضافة إلى ذلك، تعد المنطقة واحدة من أهم مناطق الاستثمار في مصر للطاقة المتجددة، بسبب سرعة الرياح التي تصل إلى 8 إلى 10 أمتار في الساعة ما جعلها منطقة جذب رئيسية لشركات الطاقة المتجددة، وشهدت المنطقة خلال السنوات الأربع الماضية العديد من استثمارات طاقة الرياح بها، وبمنطقة جبل الزيت التي تبعد عنها نحو 10 كيلومترات فقط.
الشهر الماضي، وافقت وزارة النقل من حيث المبدأ على استكمال السير في إجراءات التعاقد على مشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر ومُشتقاته والأمونيا الخضراء، بمحيط رأس شقير، ضمن المنطقة اللوجستية الصناعية الخضراء برأس شقير، بين كُلٍ من الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر، وهيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، وتحالف من عدة شركات عالمية.
وعلى الرغم من الطبيعة الخلابة للشواطئ في رأس شقير والتي تجمع بين الجبال والشواطئ الرملية والخلجان الطبيعية الدقيقة، وكثافة الشعاب المرجانية، إلا أن معظم المنطقة مخصصة لشركة بترول خليج السويس المصرية “جابكو”.
وقالت مصادر، إن هناك مشاورات لتنفيذ مشروع سياحي بالمنطقة، فضلاً عن مشروعات صناعية ولوجيستية مع عدد من الجهات السيادية والخاصة.
