أهم الموضوعاتأخبارصحة الكوكب

تلوث الهواء أثناء الحمل يسبب انخفاض وزن المواليد.. تأثيره يختلف بين الذكور والإناث

الأسابيع الأولى من الحمل الأخطر.. تلوث الهواء يهدد نمو الأجنة

أظهرت دراسة حديثة نُشرت في دورية JAMA Network Open أن التعرض الأسبوعي لتلوث الهواء بالجسيمات الدقيقة خلال فترة الحمل يرتبط بانخفاض وزن المواليد عند الولادة، مع اختلاف واضح في التأثيرات بين المناطق الجغرافية المختلفة.

وأوضح باحثو اتحاد دراسات صحة الطفل والبيئة (ECHO Cohort Consortium) أن انخفاض وزن المواليد يُعد عامل خطر مهمًا لوفيات حديثي الولادة وعدد من المضاعفات الصحية، إذ قد يواجه الأطفال المولودون بوزن أقل من الطبيعي مشكلات صحية عندما لا يحقق الجنين معدل النمو المناسب لعمر الحمل.

وتُعرف الجسيمات الدقيقة، التي يقل قطرها الديناميكي الهوائي عن 2.5 ميكرومتر (PM2.5)، بأنها أحد الملوثات الهوائية الستة الخاضعة للتنظيم في الولايات المتحدة.
وقد ربطت دراسات معملية وتجارب على الحيوانات هذا النوع من التلوث بالتهابات المشيمة، وتغيرات في مثيلة الحمض النووي، واضطرابات في تعبير البروتينات، إضافة إلى ضعف غزو الخلايا المغذية للمشيمة، وهي أنماط قد تعرقل انتقال العناصر الغذائية من الأم إلى الجنين وتؤثر سلبًا في نموه.

التعرض لتلوث الهواء ووزن المواليد

وأشارت دراسات وبائية سابقة إلى وجود علاقة سلبية بين التعرض للجسيمات الدقيقة أثناء الحمل ووزن المواليد، إلا أن الاعتماد على متوسطات التعرض خلال الحمل أو خلال كل ثلث قد يُغفل فترات زمنية حساسة مرتبطة بمراحل النمو الجنيني.

وفي هذه الدراسة، التي حملت عنوان «التعرض لتلوث الهواء ووزن المواليد في دراسة ECHO»، أجرى الباحثون تحليلًا استعاديًا لتحديد نوافذ زمنية محددة يكون فيها الجنين أكثر عرضة لتأثيرات تلوث الهواء.

وشملت التحليلات بيانات 16,868 زوجًا من الأمهات وحديثي الولادة الناتجين عن ولادات مفردة مكتملة بين الأسبوعين 37 و42 من الحمل، وذلك في 50 موقعًا مشاركًا ضمن دراسة ECHO على مستوى الولايات المتحدة. واعتمد الباحثون على تقديرات يومية عالية الدقة لتركيزات PM2.5 غطت الفترة من عام 2003 حتى 2021، وربطت مستويات التعرض بعناوين الإقامة الجغرافية للأمهات.

الوقود الأحفوري يؤثر على كل جزء من جسم الإنسان، ويشكل خطرًا خاصًا على الأطفال وكبار السن والحوامل

وبلغ متوسط التعرض الأسبوعي للجسيمات الدقيقة 8.03 ميكروغرام لكل متر مكعب. وأظهرت النتائج أن ارتفاع التعرض لتلوث PM2.5 خلال الحمل ارتبط بانخفاض وزن المواليد، حتى عند مقارنة مواليد في نفس أسبوع الحمل.

وسُجلت أقوى الارتباطات خلال الأسابيع من 1 إلى 5 من الحمل، فيما برزت الأسابيع من 3 إلى 5 بوصفها الفترة الأكثر حساسية لدى الأجنة الذكور، بينما لم تظهر لدى الإناث نافذة زمنية محددة ذات دلالة واضحة.

تلوث الهواء

الفروق الإقليمية

كما أظهرت النتائج اختلافات إقليمية؛ ففي شمال شرق الولايات المتحدة وُجد ارتباط سلبي عام دون تحديد أسابيع بعينها، بينما أظهر إقليم الغرب الأوسط ارتباطًا سلبيًا تركز خلال الأسابيع من 12 إلى 18 من الحمل. وسجلت الولايات الجنوبية نمطًا مشابهًا، مع نافذة زمنية خلال الأسابيع من 3 إلى 9.

وعلى النقيض، أظهرت المواقع الغربية ارتباطًا إيجابيًا طفيفًا بين التعرض للتلوث ووزن المواليد، مع ظهور نافذتين زمنيتين خلال الأسابيع من 10 إلى 13 ومن 29 إلى 31 من الحمل، وهو نمط لم يتطابق مع النتائج العامة أو تلك الخاصة بالذكور.

ويرجح الباحثون، أن تكون الفروق الإقليمية ناتجة عن اختلاف تركيبة الجسيمات الدقيقة ومصادرها بين المناطق، مؤكدين أن النتائج تسلط الضوء على أهمية تحليل مصادر التلوث بدقة أعلى، ودراسة العوامل المربكة بمستوى تفصيلي أكبر في الأبحاث المستقبلية.

خطر تلوث الهواء على أداء المخ

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading