أهم الموضوعاتأخبارصحة الكوكب

تغيير مواعيد الوجبات مع التمارين قد يقلل دهون الجسم دون حساب السعرات

توقيت الوجبات يثبت فاعليته في تحسين تركيب الجسم بمنتصف العمر

في السعي المتواصل إلى أكثر استراتيجيات إدارة الوزن فاعلية، حدّد العلماء قاعدة مرنة جديدة لتنظيم الأكل ساعدت المشاركات على فقدان متوسط قدره نحو ستة أرطال من دهون الجسم.
وجاءت هذه النتائج من دراسة محكومة اختبرت ما إذا كان تغيير توقيت الوجبات يمكن أن يحسّن تركيب الجسم خلال مرحلة عمرية حسّاسة أيضيًا.

في جامعة هونج كونج الصينية (CUHK)، صمّم الأستاذ ستيفن هيونج-سانج وونغ وفريقه البحثي دراسة ركزت على توقيت الوجبات وصحة التمثيل الغذائي.
نُشرت الدراسة في دورية Nature Communications، وشملت التجربة 104 نساء من هونغ كونغ تتراوح أعمارهن بين 40 و60 عامًا، جرى توزيعهن عشوائيًا على أربع مجموعات لمدة 12 أسبوعًا.

وبقي مُقيّمو النتائج معصوبي الأعين، بحيث لا يمكن لتوقعات المشاركات وحدها تفسير التغيرات في دهون الجسم، التي قِيست عند خط الأساس وبعد انتهاء البرنامج.

أهمية نوافذ الأكل المرنة

بدلًا من تتبع السعرات الحرارية، قيّد نظام الأكل الوجبات ضمن نافذة زمنية مدتها ثماني ساعات تتحكم بها كل مشاركة.
ويُعرف هذا النهج باسم «الأكل المقيّد بالوقت»، ويعني ببساطة تناول الطعام ضمن إطار زمني محدد يوميًا.

وكتب وونغ: «لمحاكاة ظروف الحياة الواقعية بصورة أفضل، سُمح للمشاركات بتعديل نافذة الأكل يوميًا، شريطة أن تبقى بين الساعة الثامنة صباحًا والثامنة مساءً»، وقد يساعد السماح بهذا التعديل على الالتزام، لكنه يعني أيضًا أن على الباحثين مراقبة توقيت الأكل، لا نوعيته فقط.

هل هناك فوائد من التوقيت الصيفي
تغيير مواعيد الوجبات مع التمارين قد يقلل دهون الجسم دون حساب السعرات

التمارين تضيف عاملًا ثانيًا

تضمّن البرنامج ثلاث حصص أسبوعية من التمارين الهوائية، طلب خلالها من المشاركات الحركة بوتيرة معتدلة لمدة تقارب 40 دقيقة، مع بدايات أسهل في المراحل الأولى.
وخلال هذه التمارين، تسحب العضلات المنقبضة السكر من الدم، لأن الخلايا العضلية النشطة تمتص الجلوكوز بحاجة أقل إلى الإنسولين.

وتوصي الإرشادات الوطنية بنحو 150 دقيقة من النشاط الهوائي المعتدل أسبوعيًا، وهو ما يقترب من هدف هذه الدراسة، وقد تحسّن التمارين وحدها اللياقة البدنية، إلا أن الجمع بينها وبين تنظيم التوقيت قد يراكم الفوائد دون الحاجة إلى حساب السعرات.

انخفاض واضح في الدهون

الدهون

 

انخفضت كتلة الدهون في مجموعتي الأكل المقيّد بالوقت والتمارين، لكن الجمع بينهما حقق أكبر انخفاض عند الزيارة النهائية، وبالمقارنة مع العادات المعتادة، فقدت المشاركات في النهج المزدوج متوسطًا إضافيًا قدره 6.3 أرطال (2.85 كجم) من الدهون.

كما تقلّص محيط الخصر بنحو 3.0 بوصات (7.5 سم)، رغم أن متوسط فقدان الوزن الإجمالي ظل دون العتبة السريرية المعتادة البالغة 5%.
ويشير هذا النمط إلى أن الجدولة غيّرت تركيب الجسم، وهو أمر مهم لضغط الدم ومخاطر السكري لاحقًا.

تحسّن متواضع في التعامل مع الإنسولين

الانسولين

 

أظهرت تحاليل الدم أوضح تغير أيضي في الإنسولين لدى المجموعة المزدوجة، بينما ظل سكر الدم الصائم متقاربًا بين المجموعات.
وانخفاض الإنسولين قد يشير إلى تحسّن مقاومة الإنسولين، إذ تستجيب الخلايا بشكل أفضل للإشارات، فتقل الحاجة إلى التصحيح.

وفي المقارنات المباشرة، انخفض الإنسولين الصائم بنحو 3 ملي وحدات/لتر أكثر في المجموعة المزدوجة مقارنة بأي من المجموعتين المنفردتين، ولأن معظم المتطوعات بدأن بمستويات سكر طبيعية، أمكن رصد تغيّرات الإنسولين قبل ظهور تغيّرات طويلة الأمد في الجلوكوز.

انقطاع الطمث يغيّر خط الأساس

يمكن للتغيرات الهرمونية في منتصف العمر أن تدفع الدهون نحو منطقة البطن وتقلل كفاءة العضلات، ما يرفع مخاطر القلب والتمثيل الغذائي مع التقدم في السن.
وغالبًا ما يشمل الوزن الزائد في البطن دهونًا حشوية تحيط بالأعضاء الداخلية، ما يزيد الالتهاب ويضعف إشارات الإنسولين.

وقد يتماشى إبقاء الوجبات أبكر خلال اليوم مع الإيقاع اليومي للجسم، وهو الساعة الداخلية المنظمة للهرمونات، ويدعم التحكم في الجلوكوز، وبما أن نوافذ الأكل تغيّرت من يوم لآخر، لا يمكن عزو الفوائد إلى توقيت ساعة محدد بعينه.

التزام مرتفع وسلامة جيدة

كانت السلامة عاملًا مهمًا، إذ قد يسبب الصيام والتمارين الدوخة أو الإرهاق عند الإفراط، وكتب وونج: «لم تُسجّل أي أحداث سلبية خطيرة، وكان الالتزام مرتفعًا (83%–87%) عبر مجموعات التدخل».

وظهرت مشكلات طفيفة مبكرًا، شملت الجوع الذي أربك النوم لدى ست مشاركات وآلامًا عضلية عابرة لدى اثنتين خلال التمارين.
وقد تلاشت هذه المشكلات مع التكيف، ما يشير إلى أن التدرج والمتابعة يجعلان النهج المزدوج أكثر قابلية للتطبيق.

 يسبب الصيام والتمارين الدوخة أو الإرهاق عند الإفراط،

قيود ما زالت قائمة

تظل القيود مهمة، إذ أُجريت الدراسة في موقع واحد وشملت نساءً من منطقة واحدة فقط، وظلت خيارات الطعام مفتوحة، ما جعل الفريق يعتمد على سجلات غذائية قد تُغفل الوجبات الخفيفة أو تقلل تقدير الحصص.

وقاس الباحثون دهون الجسم باستخدام المقاومة الكهربائية الحيوية، وهي طريقة تقديرية، بدلًا من فحوصات شاملة للجسم.
وسيوضح التتبع الأطول ومشاركة عينات أكثر تنوعًا ما إذا كانت الفوائد مستدامة، وكيف يستجيب الرجال أو الأصغر سنًا.

دهون الجسم وصحة المستقبل

يحتاج الأطباء إلى روتينات يمكن للناس الالتزام بها، وقد استخدم النهج المزدوج قواعد توقيت وحركة معتدلة.
وتقلل نافذة الأكل الأقصر فرص الأكل المتكرر، بينما تساعد التمارين على الحفاظ على معدل الأيض الأساسي، أي السعرات التي يحرقها الجسم في الراحة.

وأظهر تحليل تلوي حديث أن الأكل المقيّد بالوقت مع التمارين غالبًا ما يقلل كتلة الدهون أكثر من أي استراتيجية منفردة.
واستبعدت التجربة المصابين بالسكري والحمل والعمل الليلي، لذا يجب تكييف أي خطة مع الأدوية والنوم والضغط النفسي.

وخلاصة القول، تشير النتائج إلى أن توقيت الوجبات المرن مع التمارين الهوائية يمكن أن يقلل دهون الجسم في ظروف الحياة اليومية.
وستوضح الدراسات المستقبلية الأطول وعبر ثقافات مختلفة من يستفيد أكثر وكيفية الحفاظ على المكاسب.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading