مع ارتفاع حرارة المحيطات، تُحاصر العديد من الكائنات البحرية في مواطنها المتقلصة، إذ تقطع السواحل طرق هروبها إلى المياه الباردة والآمنة.
عندما تفشل هذه الهروب، تمتد الخسائر لتشمل الغذاء وسبل العيش والحماية الساحلية التي توفرها البحار الصحية.
بعض السواحل تمنع الهروب
وجد باحثو جامعة أوكسفورد نمطًا بسيطًا، حيث ترتبط السواحل الشرقية والغربية في البحار الضحلة بزيادة خطر الانقراض، بينما توفر السواحل الشمالية والجنوبية مسارات هروب أكثر أمانًا.
الدراسة منشورة في مجلة Science، وقاد الدكتور كوبر مالانوسكي البحث باستخدام الحفريات لرصد الانقراض، مع التركيز على كيفية تحديد الجغرافيا والمناخ للحدود أمام الحياة البحرية خلال فترات الاحترار السريع.
توفر هذه الأدلة الخرائطية البسيطة وسيلة جديدة لخبراء حماية البيئة لتحديد مجموعات الكائنات البحرية المهددة بفقدان مواطنها.
الحفريات تكشف مخاطر طويلة الأمد
لتتبع الانقراضات خلال الـ540 مليون سنة الماضية، استعان الفريق بأكثر من 300,000 حفرة لحوالي 12,000 جنس من الحيوانات البحرية الضحلة، وربطها بالوضع الجغرافي القديم للقارات والسواحل.
الكائنات تُحاصر بحسب خطوط العرض
على الساحل الشرقي-الغربي، تستطيع الكائنات التحرك لمسافات طويلة مع البقاء على نفس خط العرض، ما يخلق “مصائد عرضية”، حيث يصعب التحرك شمالًا أو جنوبًا حتى مع تبريد المياه القريبة.
التحرك شمالًا أو جنوبًا
تخفف السواحل الشمالية والجنوبية هذه المخاطر، إذ يسمح الانتقال بين خطوط العرض للكائنات بالبقاء ضمن نطاق حرارة مناسب لوظائفها الحيوية، ما يقلل خطر الانقراض.
الاحترار وخطر الانقراض
الكائنات المحاصرة قد تفشل أيضًا في تبادل الجينات مع مجموعات المياه الباردة، ما يقلل فرص التكيف، يزداد الخطر خلال فترات الانقراض الجماعي وارتفاع درجات الحرارة الشديد، كما يحدث في الفترات الحرارية الفائقة.
بحار تتحول إلى طرق مسدودة
بعض المحيطات القديمة كانت تحتوي على سواحل مليئة بالخليج والبحار الداخلية، ما يزيد من تعرضها للخطر، تغير حركة الصفائح الأرضية هذه المسارات عبر الزمن، كما يحدث اليوم في البحر المتوسط وخليج المكسيك.
حدود الحفريات
الحفريات الكبيرة لا تزال تترك ثغرات، إذ تتحلل الكائنات ضعيفة التحجر دون أثر. لذا تُعد الرسائل الجغرافية للحفريات تنبيهًا نسبيًا أكثر من كونها توقعًا دقيقًا لكل نوع.
الكائنات تتحرك
تشير بيانات تقرير الهيئة الحكومية الدولية لتغير المناخ إلى أن الكائنات البحرية تتحرك نحو القطبين بسرعة 32 ميلاً في العقد على السطح و18 ميلاً على أعماق البحار منذ خمسينيات القرن الماضي.
حماية من “مصائد السواحل”
تظهر الدراسات أن نطاق التوزيع الجغرافي يحدد فرص البقاء، لذا يجب منح الأولوية للمناطق الضيقة والتخطيط لمسارات شمال-جنوب مباشرة.
حيث تهيمن الحواجز، يجب التركيز على الملاذات المحلية لتفادي فقدان المواطن.
