هالة إمام تصدر كتاب «الأكاديمي المميز» لتطوير الأداء الأكاديمي باستخدام الذكاء الاصطناعي
دليل عملي يشرح المهام الأكاديمية وكيفية إتقانها بأدوات الذكاء الاصطناعي
أصدرت الدكتورة هالة إمام كتاب «الأكاديمي المميز»، الذي يستهدف دعم أعضاء هيئة التدريس في الجامعات وتمكينهم من أداء مهامهم الأكاديمية بكفاءة أعلى، من خلال دليل تطبيقي يشرح كيفية الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي بصورة منهجية ومسؤولة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم العالي.
يأتي إصدار الكتاب بالتزامن مع الانتشار المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في مجال التعليم العالي، وهي تطورات دفعت المؤسسات التعليمية إلى الاهتمام بتأهيل أعضاء هيئة التدريس لاستخدام هذه التقنيات بفاعلية ومسؤولية. وكانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» قد دعت، في إرشاداتها الصادرة عام 2023، إلى بناء قدرات أعضاء هيئة التدريس في مجال الذكاء الاصطناعي، بدلًا من الاكتفاء بمنع استخدامه أو تركه دون ضوابط واضحة.
ويغطي الكتاب مختلف الأدوار التي يضطلع بها عضو هيئة التدريس، إذ يتناول في مجال التدريس تصميم المقررات الدراسية، وصياغة نواتج التعلم، وإعداد المحاضرات، بينما يستعرض في مجال التقويم أساليب بناء الاختبارات وتقديم التغذية الراجعة للطلاب.

ويمتد المحتوى إلى مجال البحث العلمي، من خلال تناول مراجعة الأدبيات العلمية وتحليل البيانات والكتابة والنشر، فضلًا عن الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في أعمال اللجان الأكاديمية، وإعداد تقارير الجودة والاعتماد، والتطوير المهني، وتجهيز ملفات الترقية.
ويعتمد الكتاب منهجية تطبيقية متدرجة، تبدأ بتحديد معايير جودة كل مهمة أكاديمية، ثم اختيار الأداة المناسبة لإنجازها، وصولًا إلى تقديم نماذج وأوامر جاهزة يمكن لعضو هيئة التدريس تكييفها وفقًا لطبيعة تخصصه واحتياجاته.
وتؤكد المؤلفة أن الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يكون شريكًا مساعدًا للأكاديمي وليس بديلًا عنه، إذ يمكنه تقليل الوقت المستهلك في المهام الروتينية، بما يتيح للأستاذ الجامعي التركيز بصورة أكبر على التفكير النقدي والإبداع والتواصل الإنساني مع الطلاب.
ويولي الكتاب اهتمامًا خاصًا بالجوانب الأخلاقية المرتبطة باستخدام هذه التقنيات، مشددًا على ضرورة احتفاظ الأستاذ بالقرار الأكاديمي، والتحقق من دقة المعلومات والمراجع قبل اعتمادها، والإفصاح عن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وحماية بيانات الطلاب، والحفاظ على النزاهة الأكاديمية.
ويوجه الكتاب محتواه إلى أعضاء هيئة التدريس بمختلف تخصصاتهم، بدءًا من المعيدين حديثي التعيين وصولًا إلى الأساتذة ذوي الخبرة، كما يقدم مادة يمكن أن تستفيد منها القيادات الجامعية ووحدات التطوير المهني عند تصميم البرامج التدريبية الهادفة إلى تعزيز قدرات الأكاديميين في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.





