طلاب جامعة طنطا يصممون شبكة ذكية لتصريف مياه الأمطار

مشروع يحول مياه الأمطار من أزمة إلى مورد مستدام لري المساحات الخضراء

كتب عمرو حمدي 

نجح طلاب الفرقة الرابعة ببرنامج المساحة والخرائط، بكلية أداب جامعة طنطا في تنفيذ مشروع هندسي متكامل لتصميم شبكة تصريف مياه الأمطار داخل مجمع الكليات بجامعة طنطا، مستعينين بأحدث تقنيات الرفع المساحي ونظم المعلومات الجغرافية GIS والنمذجة الرقمية ثلاثية الأبعاد، بهدف الحد من مشكلات تجمع المياه وحماية البنية التحتية داخل المجمع الجامعي.

المشروع تحت إشراف د.محمد ذكي السديمي أستاذ الجغرافيا الاقتصادية والخرائط وعميد كلية الآداب جامعة طنطا سابقاً، رئيس الجمعية الجغرافية المصرية، ود. ضياء صبري، ود.علاء الدين محمد غراب، حيث ركزت الدراسة على تقديم حل هندسي عملي ومستدام لمشكلة تجمع مياه الأمطار داخل المجمع، والتي تتسبب سنويًا في تعطيل الحركة وإتلاف الطرق والأرصفة وتهديد سلامة الطلاب والعاملين.

مجمع سبرباي.. منطقة الدراسة

شبكة ذكية لتصريف مياه الأمطار

واعتمد المشروع على دراسة ميدانية شاملة لمجمع الكليات بقرية سبرباي بمدينة طنطا، والذي يُعد أحد أكبر التجمعات التعليمية التابعة لجامعة طنطا، ويضم كليات ومبانٍ إدارية وخدمية ومساحات خضراء واسعة وشبكة طرق داخلية مترابطة.

وأوضح الطلاب، أن اختيار منطقة الدراسة جاء نتيجة معايشة مباشرة للمشكلة داخل المجمع، خاصة خلال فترات سقوط الأمطار، حيث تتجمع المياه في عدد كبير من الطرق والممرات والساحات بسبب غياب شبكة تصريف فعالة، فضلًا عن وجود عيوب واضحة في مناسيب الطرق والانحدارات.

وأكد الفريق، أن المشروع لم يكن مجرد دراسة نظرية، بل تجربة تطبيقية متكاملة جمعت بين أعمال الرفع المساحي والتحليل الهيدرولوجي واستخدام نظم المعلومات الجغرافية والنمذجة الرقمية.

1 / 12

أهداف المشروع

ركز المشروع على تحقيق مجموعة من الأهداف الأساسية، أبرزها:

دراسة هيدرولوجية وهيدروليكية متكاملة

واستند المشروع إلى منهجية علمية دقيقة بدأت بأعمال جمع البيانات والرفع المساحي لتحديد المناسيب واتجاهات الميل الطبيعي للأرض، مرورًا بالتحليل الهيدرولوجي لدراسة حركة مياه الأمطار والجريان السطحي داخل المجمع، وانتهاءً بالتصميم الهيدروليكي لشبكة التصريف.

وتضمنت الدراسة تحديد أماكن المصارف وغرف التفتيش ومسارات المواسير وأقطارها وانحداراتها، مع إجراء محاكاة هيدروليكية للتأكد من قدرة الشبكة على استيعاب كميات الأمطار المتوقعة دون حدوث فيضانات أو تجمعات مائية.

كما اعتمد المشروع على الكود المصري لتصميم وتنفيذ شبكات الصرف الصحي والصادر عن المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، بما يضمن دقة التصميم وكفاءة التشغيل على المدى الطويل.

أجهزة وتقنيات حديثة

واستخدم الطلاب مجموعة متطورة من الأجهزة والبرامج الهندسية، من بينها:

ونفذ الفريق أعمال رفع مساحي دقيقة شملت الطرق والمباني والحدائق والملاعب داخل المجمع، مع إنشاء نموذج رقمي ثلاثي الأبعاد يحاكي الواقع الفعلي للموقع.

نموذج رقمي ثلاثي الأبعاد للمجمع

وتمكن الطلاب من بناء نموذج رقمي ثلاثي الأبعاد لمجمع الكليات بالكامل، شمل المباني والطرق والملاعب والمساحات الخضراء والمرافق المختلفة، مع تمثيل الارتفاعات والانحدارات الحقيقية للأرض.

وأوضح المشروع أن المجمع يمتد طوليًا لمسافة تصل إلى 1.68 كيلومتر تقريبًا، بينما يبلغ عرضه نحو 287 مترًا، ما استدعى تصميم شبكة تصريف قادرة على التعامل مع هذا الامتداد الكبير.

كما أظهرت الدراسة، أن الميل الطبيعي للأرض يتجه من كلية التربية الرياضية نحو كلية الهندسة، وهو ما استغله الفريق لتصميم شبكة تعتمد على الجاذبية الطبيعية في تصريف المياه وتقليل الحاجة إلى المضخات.

محاكاة كاملة لشبكة تصريف الأمطار

وشملت الشبكة المقترحة:

وتم ربط جميع عناصر الشبكة بمسار يبدأ من بوابة كلية التربية الرياضية وينتهي عند كلية الهندسة، مع مراعاة الانحدارات الطبيعية للأرض.

كما أوصى المشروع بإعادة استخدام مياه الأمطار المجمعة في ري الحدائق والمساحات الخضراء داخل المجمع، بما يحقق استفادة اقتصادية وبيئية مستدامة.

توصيات لضمان نجاح المشروع

ودعا الفريق إلى ضرورة تنفيذ شبكة التصريف وفق التصميمات الهندسية المقترحة، مع إجراء صيانة دورية للمصارف وغرف التفتيش، واستخدام خامات عالية الجودة لضمان الاستدامة وتقليل تكاليف الصيانة مستقبلًا.

كما شدد الطلاب على أهمية التوعية بعدم إلقاء المخلفات داخل شبكات التصريف، إلى جانب مراعاة التوسعات المستقبلية داخل المجمع عند تنفيذ الشبكة.

وأكد الفريق في ختام المشروع أن الدراسة تمثل خطوة عملية نحو تطوير البنية التحتية داخل الحرم الجامعي، وتوفير بيئة تعليمية أكثر أمانًا وكفاءة واستدامة.

وشمل فريق الطلاب كل من: أسماء عباس، فارس محمد، أسماء على، هاجر السيد، إسلام أحمد، أحمد شريف، أحمد مصطفى، لينه حامد، أسامة رضا، أحمد محمود، محمد محمود، شاهنده حمدي، أحمد حسام .

Exit mobile version