أخبارالطاقة

يحافظ على الأرض واستقرار المناخ.. تربة القمر قادرة على توليد الأكسجين والوقود

بعثة صينية تكتشف القدرة على تحويل ثاني أكسيد الكربون إلى أكسجين ووقود صاروخي مسال لتشغيل بعثات مستقبلية إلى المريخ

كتب محمد ناجي

لولاه لما استمرت الحياة على الأرض تقريبا، فوجوده يساعد على استقرار تذبذب كوكب الأرض، وبالتالي المساعدة على استقرار المناخ، إنه “القمر” الذي يجعل كوكب الأرض أكثر ملاءمة للعيش من خلال تعديل تذبذب الأرض الأصلي حول محوره، مما يؤدي إلى مناخ مستقر نسبيا، كما أنه يسبب المد والجزر، مما يخلق إيقاعا يوجه البشر لآلاف السنين.

ومن المعروف أن البعثة الفضائية التي انطلقت إلى القمر عام 1976، جمعت عينات من تربة القمر تزن 170 جراما بينما جمعت بعثة أبولو الفضائية، التي صعدت بالإنسان للمرة الأولى على الإطلاق إلى القمر، 382 كيلو جراما من الصخور والتربة، وهنا يأتى السؤال حول أهمية هذه التربة، في السطور التالية سوف نحاول أن نجيب على ما هي أهمية تربة القمر وعلاقتها بالحفاظ على البيئة.

أهمية تربة القمر

يسعى العلماء لإيجاد مكان بديل للعيش بديلا لكوكب الأرض، وهو ما تعمل عليها الدول التى أطلقت البعثات إلى الفضاء، وقام علماء بزراعة نباتات في تربة أحضرت من القمر في تجربة هي الأولى من نوعها وتهدف إلى تمهيد الطريق لإقامة طويلة على سطح القمر.

واستخدم الباحثون عينات صغيرة من الغبار الذي جمع خلال رحلات المركبة أبولو بين عامي 1996 و 1972، من أجل زراعة نوع من أنواع الخس، وكانت المفاجأة أن البذور برعمت خلال يومين.

وقالت أنا ليزا بول، الأستاذة في جامعة فلوريدا التي ساهمت في كتابة بحث عن نتائج التجربة: “لن أستطيع التعبير عن دهشتنا. بدت كل النباتات متشابهة في الأيام الستة الأولى، تلك التي زرعت في التربة التي جلبت من سطح القمر وتلك الأرضية، وبعد اليوم السادس بدأت الفوارق تظهر. تطورت النباتات التي جلبت تربتها من سطح القمر بسرعة أقل، ثم تقزمت في النهاية”.

 

موارد توجد كمصادر غذائية لحياة رواد فضاء المستقبل

وقال مدير وكالة ناسا بيل نيلسون: “هذا البحث هام جدا لرحلات ناسا الاستكشافية طويلة الأمد، حيث سيكون علينا استخدام موارد توجد على سطح القمر والمريخ كمصادر غذائية لحياة رواد فضاء المستقبل وإقامتهم هناك”.

وأضاف أن هذه التجربة “مثال جوهري على كيفية عمل ناسا من أجل استكشاف الإمكانيات الزراعية الجديدة التي يمكن أن تساعدنا على فهم كيف يمكن أن تتغلب النباتات على ظروف قاسية في مناطق شحيحة في المواد الغذائية على سطح الأرض”.


توليد الطاقة

وتوصل فريق من علماء جامعة نانجينج الصينية، إلى اكتشاف أن تربة القمر تحتوي على مركبات نشطة يمكنها تحويل ثاني أكسيد الكربون إلى أكسجين ووقود، ومنها وقود صاروخي مسال لتشغيل البعثات المستقبلية إلى المريخ.

ووفق التقرير التى نشرته صحفة صينية، ووفق التقرير، فإن هذا الاكتشاف الجديد يأتي ضمن برامج البحث عما إذا كان يمكن استخدام الموارد القمرية لتسهيل وتعزيز الاستكشاف البشري على القمر والكواكب.

ويشير التقرير إلى أن تحليل الحبيبات الترابية الخشنة، والتي أعادتها مركبة الفضاء الصينية “تشانج 5″، قد كشف أنها تحتوي على مركبات نشطة بما في ذلك المواد الغنية بالحديد والتيتانيوم، والتي يمكن أن تعمل كمحفز لإنتاج المنتجات المرغوبة مثل الأكسجين، وذلك باستخدام ضوء الشمس وثاني أكسيد الكربون.

بعثات المريخ
بعثات المريخ

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading