أخبارالاقتصاد الأخضر

ترامب: مفاوضات جديدة مع إيران الجمعة.. قاليباف: إعادة فتح هرمز “غير واردة” في ظل الحصار

إطلاق سراح متظاهرات في إيران ينعش فرص التهدئة مع واشنطن

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، إن جولة ثانية من المفاوضات مع إيران قد تُعقد يوم الجمعة، مشيرًا إلى احتمال حدوث اختراق في المسار الدبلوماسي.

وأضاف، في تعليق لصحيفة “نيويورك بوست”، أن تحقيق تقدم في الملف الإيراني “أمر محتمل”، في وقت أفادت فيه مصادر باكستانية للصحيفة بإمكانية التوصل إلى اختراق خلال فترة تتراوح بين 36 و72 ساعة، مؤكدة أن جهود الوساطة تسير بشكل إيجابي.

وفي تطور لافت، أعلن ترامب أنه تلقى معلومات تفيد بأن إيران لن تنفذ حكم الإعدام بحق ثماني متظاهرات، وأنها ستفرج عن أربع منهن فورًا، بينما ستُحكم على الأربع الأخريات بالسجن لمدة شهر.

وقال ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”: “خبر سار للغاية… تم إبلاغي بأن المتظاهرات الثماني لن يُعدمن. سيتم إطلاق سراح أربع منهن فورًا، بينما ستُحكم على الأخريات بالسجن لمدة شهر. أقدّر استجابة إيران لطلبي”.

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن، يوم الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار والحصار البحري المفروض على إيران إلى حين تقديم طهران “مقترح موحد” للتوصل إلى تسوية.

ناقلة غاز تمر في مضيق هرمز وسط حالة توتر واضطراب في حركة الملاحة البحرية

وأوضح، في منشور عبر منصته، أن القيادة الباكستانية طلبت من واشنطن تمديد الهدنة لمنح إيران وقتًا لصياغة مقترح متكامل، مؤكدًا أنه وجّه القوات الأميركية بمواصلة الحصار والبقاء في حالة جاهزية.

في المقابل، نقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مسؤول أميركي أن نائب الرئيس جيه دي فانس ألغى زيارته إلى باكستان، حيث كان من المقرر أن يترأس الوفد الأميركي في جولة مفاوضات جديدة، مشيرًا إلى أن إيران لم تحسم قرارها بشأن المشاركة.

كما أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية بأن طهران أبلغت باكستان بعدم مشاركتها في جولة المفاوضات التي كانت مقررة في إسلام آباد.

وكانت شبكة “سي إن إن” قد ذكرت أن الجولة الثانية من المحادثات كان من المقرر عقدها في 22 أبريل بالعاصمة الباكستانية، بمشاركة نائب الرئيس الأميركي ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إلا أن هذه الخطط باتت غير مؤكدة.

يُذكر أن الجولة الأولى من المفاوضات، التي عُقدت في 11 أبريل في إسلام آباد، لم تُسفر عن اتفاق، بسبب خلافات جوهرية بين الطرفين.

وفي سياق متصل، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الولايات المتحدة لم تحقق أهدافها من الحرب، ولن تنجح عبر سياسة الترهيب، مشددًا على أن إعادة فتح مضيق هرمز “غير واردة” في ظل استمرار الحصار البحري.

وقال قاليباف، في منشور عبر منصة “إكس”، إن وقف إطلاق النار لا يمكن أن يكون كاملًا في ظل استمرار الحصار و”احتجاز الاقتصاد العالمي رهينة”، على حد تعبيره.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الوضع في مضيق هرمز ناتج عن انتهاكات أميركية للقانون الدولي، محذرًا من تداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي، ومنتقدًا صمت الدول الأوروبية.

الألغام البحرية،

في غضون ذلك، كشفت تقارير أميركية عن وجود انقسامات حادة داخل النظام الإيراني بين الوفد المفاوض والمؤسسة العسكرية، ما يعقّد فرص التوصل إلى اتفاق.

وأفاد مسؤولون بأن هذه الانقسامات ظهرت بوضوح بعد الجولة الأولى من المحادثات، حيث رفض قادة في الحرس الثوري بعض التفاهمات التي ناقشها الوفد الدبلوماسي.

كما أشاروا إلى وجود خلافات علنية بين المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين بشأن إدارة الملف مع واشنطن، وهو ما يعكس غياب جهة موحدة قادرة على اتخاذ القرار النهائي داخل إيران.

وفي السياق ذاته، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أميركيين أن ترامب قد يمنح مهلة إضافية تتراوح بين 3 و5 أيام لإتاحة الفرصة أمام الأطراف داخل إيران لتوحيد موقفها.

وأكدت مصادر مقربة من الرئيس الأميركي أنه لا يرغب في اللجوء إلى الخيار العسكري مجددًا، ويفضل إنهاء الحرب عبر المسار الدبلوماسي، خاصة في ظل تزايد كلفتها السياسية داخليًا.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading