أخبارتغير المناخ

علماء المناخ يحذرون: إدارة ترامب تتبنى «جهلًا ممنهجًا» في علوم المناخ

العلماء الأمريكيون يهاجرون بسبب تراجع دعم الحكومة لبحوث المناخ

حذر بروفيسور بن سانتر، أحد الرواد في تحديد الأثر البشري على الاحترار العالمي، من أن هجمات إدارة ترامب على علوم المناخ تجعل الولايات المتحدة “جزءًا من المشكلة” وليس “جزءًا من الحل”.

وقال سانتر، الذي ساهم في إعداد تقارير المناخ الرئيسية على مدى أربعة عقود، في مقابلة واسعة مع موقع Carbon Brief، إن الإدارة الأمريكية “تقوم بمحاولة ممنهجة لتفكيك علوم المناخ”.

وأضاف أن التخفيضات “المجنونة” في تمويل المؤسسات العلمية الكبرى، ومراقبة الأقمار الصناعية، وبحوث المناخ تشكل “جهودًا مؤسسية لتدمير قدرة الولايات المتحدة على رصد وقياس وفهم التغيرات في مناخ الأرض”.

وأشار سانتر إلى أن “تبني الجهل بعناد وادعاء أن العالم الواقعي يتوافق مع معتقدات الرئيس وليس مع ما نقيسه فعليًا، يجعلنا جميعًا خاسرين”.

واصفًا بـ”المفجع” أن العديد من أفضل العلماء سيغادرون البلاد للعمل في أوروبا أو الصين أو اليابان أو أستراليا.

سانتر نفسه، الذي أصبح شبه متقاعد، ينتقل إلى المملكة المتحدة لمواصلة أبحاثه في وحدة أبحاث المناخ بجامعة إيست أنجليا، بعد أن أصبح “صعبًا” مواصلة عمله في الولايات المتحدة، وقد حصل على تأشيرة لمدة خمس سنوات ضمن برنامج “المواهب العالمية” البريطاني.

وأضاف أنه يقلق من تأثير السياسات الأمريكية على السياسة الأوروبية، مشيرًا إلى أن “هناك بعض الجهود لتصدير جهلنا المتعمد” إلى المملكة المتحدة.

وفي تعليقه على الانسحاب الأمريكي من أكثر من 60 منظمة ومعاهدة دولية، بما في ذلك UNFCCC وIPCC، قال سانتر إن ذلك يعكس اتجاهًا لتقويض المشاركة الأمريكية في جهود المناخ العالمية.

وبخصوص عمله السابق في Lawrence Livermore National Laboratory خلال ولاية ترامب الأولى، أشار سانتر إلى أن تمويل أبحاثه وأبحاث فريقه في مجال كشف وتحديد أسباب تغير المناخ تم تخفيضه، لكنه واصل البحث من خلال تقليص وقته المدفوع من وزارة الطاقة لضمان استمرارية عمل زملائه الأصغر سنًا.

ترامب وتفكيك علوم المناخ

وأكد أن إدارة ترامب، خلال الولاية الثانية، “انخرطت في محاولة منهجية لتفكيك علوم المناخ”، مستهدفةً المراقبة والأقمار الصناعية والنماذج الحاسوبية والباحثين في علوم التغيرات المناخية المتطرفة.

وقال: “إن تعطيل سلسلة الأدلة هذه يجعل من الصعب جدًا تحديد أسباب تغير المناخ، وهذا أمر مؤسف جدًا”، وأضاف أن “هناك ملايين البيانات والمعارف المهددة بالتلاشي”، مشيرًا إلى أن العلماء المتميزين سيغادرون البلاد بحثًا عن فرص عمل في الخارج، ما يشكل “خسارة فادحة” للولايات المتحدة.

وعن إمكانية قيام دول أخرى بملء هذا الفراغ، قال سانتر: “آمل أن يقوم الأوروبيون والصينيون والأستراليون واليابانيون بوضع خطط بديلة، فالمسألة ليست مجرد تشغيل قمر صناعي بشكل فوري، بل تطوير ونشر تقنيات يستغرق سنوات”.

“الصمت ليس خيارًا”

وفي تعليق على التقرير المناخي الأخير لوزارة الطاقة الأمريكية، وصف سانتر أجزاءً منه بأنها “جريئة وواضحة الخطأ”، مشيرًا إلى أن تقرير الوزارة حاول تقديم رواية مضادة للعلوم المتوافرة منذ عقود لدعم أهداف سياسية، بما في ذلك نية إدارة ترامب إلغاء Endangerment Finding لوكالة حماية البيئة.

وحذر سانتر من أن “الصمت ليس خيارًا”، وأن على العلماء أن “يدافعوا بسرعة وبحزم وبشكل موحد” لتجنب أسوأ النتائج، محذرًا من محاولات تصدير “الجهل المتعمد” الأمريكي إلى أوروبا.

وختم سانتر بالقول إن المجتمع العلمي الدولي بحاجة إلى “دعم المؤسسات الرائدة وعدم السكوت عن هذه الهجمات”، مؤكداً أن الأدلة العلمية على التأثير البشري على المناخ “واضحة ومتشعبة في الغلاف الجوي والمحيطات واليابسة”، ويجب التواصل بشأنها بوضوح.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading