أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أن المحادثات مع إيران بشأن إنهاء الحرب قد تُستأنف قريبًا وتنتهي باتفاق، في وقت تواصل فيه القوات الأميركية فرض ضغوط عسكرية في محيط الممرات البحرية الإيرانية.
وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس» بُثت اليوم الأربعاء: «إذا تعامل الإيرانيون بذكاء سينتهي كل شيء بسرعة»، مضيفًا: «سيبرمون اتفاقًا».
وأضاف: «لو لم أتدخل لكانت إيران تمتلك سلاحًا نوويًا الآن»، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة «دمرت القدرات العسكرية الإيرانية»، على حد تعبيره.
كما قال ترامب: «يمكننا تدمير كل محطات الطاقة الإيرانية والجسور خلال ساعة واحدة»، في إشارة إلى القدرات العسكرية الأميركية.
وأوضح أنه طلب من نظيره الصيني شي جين بينغ، في رسالة، عدم تزويد إيران بالأسلحة، مشيرًا إلى أن الرئيس الصيني أكد أنه «لا يفعل ذلك في الأساس».
وأكد ترامب أن مضيق هرمز «يجري فتحه»، في إشارة إلى تطورات مرتبطة بحركة الملاحة في المنطقة.
وكان الرئيس الأميركي قد أشار في وقت سابق إلى احتمال عقد جولة جديدة من المفاوضات مع إيران خلال الأيام المقبلة، إلا أن مسؤولين من الجانبين أفادوا لاحقًا بعدم تحديد موعد رسمي حتى الآن.
وتتداول تقارير أن نائب الرئيس جي دي فانس قد يترأس الوفد الأميركي في الجولة المقبلة، بمشاركة مبعوثين بارزين من الإدارة الأميركية.
في المقابل، لم تُفضِ الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، التي عُقدت مؤخرًا، إلى اتفاق بشأن ملفات رئيسية، من بينها البرنامج النووي الإيراني وقضايا النفوذ الإقليمي.
انعكاسات اقتصادية في الأسواق العالمية
دفعت تصريحات ترامب الأسواق العالمية إلى موجة صعود، وسط تفاؤل المستثمرين باحتمال التوصل إلى اتفاق قريب ينهي التوتر في الشرق الأوسط.
وسجلت مؤشرات وول ستريت مكاسب قوية، حيث ارتفع مؤشر ناسداك بنحو 2%، في أطول سلسلة ارتفاع منذ عام 2021، بينما صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1%.
كما انعكس التفاؤل على الأسواق الآسيوية، حيث سجل مؤشر نيكاي الياباني أعلى مستوى في أكثر من شهر، بدعم من تراجع أسعار النفط وتحسن شهية المخاطرة.
وفي السعودية، واصل مؤشر «تاسي» صعوده بنسبة 0.66%، مدعومًا بأسهم البنوك والطاقة والمواد الأساسية.
أما في أوروبا، فجاء الأداء متباينًا مع ميل إيجابي محدود، وسط ترقب تطورات الملف الإيراني.
النفط والعملات
تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي، مع انحسار المخاوف الجيوسياسية، حيث انخفض خام برنت إلى نحو 94.63 دولارًا للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس 90.58 دولارًا.
ويعكس هذا التراجع تلاشي ما يُعرف بـ«علاوة الحرب» التي ارتفعت منذ اندلاع التصعيد.
على صعيد العملات، تراجع الدولار إلى أدنى مستوياته في ستة أسابيع، مع ارتفاع الإقبال على الأصول عالية المخاطر، بينما ارتفع اليورو واستقر الجنيه الإسترليني.
تصريحات متعلقة بالطاقة والاقتصاد
في سياق متصل، أعلن مسؤولون روس استعداد موسكو لتعويض نقص إمدادات الطاقة عالميًا في حال استمرار التوترات، خاصة تجاه الصين ودول أخرى متضررة.
وحذّر صندوق النقد الدولي من أن أي توسع في الصراع قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وتباطؤ النمو العالمي، مع توقعات ببلوغ أسعار الخام مستويات مرتفعة في حال تصاعد الأزمة.
كما أشار البنك الدولي إلى إمكانية توفير تمويلات كبيرة للدول المتضررة من تداعيات الحرب، ضمن خطط استجابة اقتصادية للأزمات.
