أكد بيل جيتس مؤسس شركة مايكروسوفت، إن سوء التغذية هو أسوأ أزمة صحية للأطفال في العالم، وإن تغير المناخ لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأمور.
وقالت مؤسسة بيل وميليندا جيتس في تقرير صدر يوم الثلاثاء، إنه بين الآن وعام 2050، سيعاني 40 مليون طفل إضافي من توقف النمو، وسيعاني 28 مليون طفل إضافي من الهزال، وهو أشد أشكال سوء التغذية تطرفا ولا رجعة فيه، نتيجة لتغير المناخ.
وقال جيتس لرويترز في مقابلة عبر الإنترنت الأسبوع الماضي “ما لم تحصل على الغذاء المناسب، على نطاق واسع، سواء في الرحم أو في سنواتك الأولى، فلن تتمكن أبدًا من اللحاق بالركب”، في إشارة إلى القدرة البدنية والعقلية للطفل، والتي يتراجع كلاهما بسبب نقص التغذية الجيدة، والأطفال الذين لا يحصلون على ما يكفي من الغذاء المناسب هم أيضًا أكثر عرضة للإصابة بأمراض مثل الحصبة والملاريا والوفاة المبكرة.
148 مليون طفل يعانون من التقزم
وقال “إن نحو 90% من التأثير السلبي لتغير المناخ يظهر من خلال نظام الغذاء، حيث تمر سنوات تفشل فيها المحاصيل بشكل أساسي بسبب الجفاف أو كثرة الأمطار”.
وكان جيتس يتحدث قبل نشر تقرير “حراس الأهداف” السنوي لمؤسسة بيل وميليندا جيتس، والذي يتتبع التقدم المحرز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، فيما يتصل بالحد من الفقر وتحسين الصحة، ويتضمن التقرير التوقعات المذكورة أعلاه.
في عام 2023، قدرت منظمة الصحة العالمية، أن 148 مليون طفل يعانون من التقزم وأن 45 مليون طفل يعانون من الهزال.
زيادة التمويل المخصص للتغذية
ودعا جيتس إلى زيادة التمويل المخصص للتغذية، وخاصة من خلال منصة جديدة تقودها اليونيسيف بهدف تنسيق تمويل الجهات المانحة، وصندوق التغذية للأطفال، فضلاً عن المزيد من البحوث، لكنه قال إن الأموال لا ينبغي أن تُسحب من مبادرات أخرى أثبتت جدواها، مثل التطعيمات الروتينية للأطفال، لهذا الغرض.
وأضاف أن “التغذية لم تخضع لقدر كاف من البحث.. ومن المذهل مدى أهمية ذلك”، مشيرا إلى أن مبادرات مثل تقوية الأغذية أو تحسين فرص الحصول على الفيتامينات المتعددة قبل الولادة قد تكون بنفس فعالية بعض اللقاحات في تحسين صحة الأطفال في أفقر دول العالم.
قالت مؤسسة جيتس في يناير إنها تخطط لإنفاق المزيد على الصحة العالمية هذا العام أكثر من أي وقت مضى – 6.8 مليار دولار – مع توقف جهود التمويل الأوسع.
