ماذا يحدث إذا أُغلق باب المندب؟ تداعيات قد تعيد رسم التجارة العالمية
إغلاق باب المندب قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو أزمة غير مسبوقة
مع تشديد الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية، أطلق مقر “خاتم الأنبياء” الإيراني، المسؤول عن التنسيق الميداني بين الجيش والحرس الثوري، تهديدًا صريحًا بقطع شريان الملاحة في الخليج العربي وبحر عُمان وصولًا إلى البحر الأحمر، في حال استمرار الحصار البحري.
دخول باب المندب على خط المواجهة يعني نقل الصراع إلى مساحة جغرافية ستُدخل العالم بأسره في أزمة اقتصادية وسياسية وأمنية شاملة.
الخطورة تكمن في الربط الاستراتيجي بين مضيق هرمز وباب المندب، موضحًا أنه إذا كان مضيق هرمز هو “خزان العالم” للنفط والغاز والبتروكيماويات، فإن باب المندب يُعد “البوابة” التي تمر عبرها هذه الثروات نحو أوروبا والغرب.
ويشير التحليل إلى أن إغلاق هذه الممرات أو حتى تهديد أمنها سيؤدي إلى شلل واسع في التجارة العالمية، إذ إن إغلاق باب المندب سيعطل المسار التقليدي للتجارة القادمة من شرق آسيا (الصين، الهند، اليابان) باتجاه أوروبا عبر البحر المتوسط، ما سيجبر السفن على التحول إلى طريق رأس الرجاء الصالح، مع ما يترتب على ذلك من زيادة كبيرة في التكاليف وزمن الشحن.
كما يلفت التحليل إلى أن الحضور العسكري الأمريكي في المنطقة، والذي يشمل ثلاث حاملات طائرات، يقابله ما يُعتقد أنه امتلاك إيران لنحو 40 جزيرة ذات قدرات عسكرية في الخليج، ما يجعل ميزان الردع أكثر تعقيدًا.
ويرى محللون أن ما يُعرف بـ”وحدة الساحات” الإيرانية لا يمثل مجرد خطاب سياسي، بل يعكس جاهزية تحرك سياسي وعسكري متداخل في عدة جبهات، مستفيدة من امتداد السواحل الإيرانية وقدرتها على التأثير في حركة الملاحة.
وفي البعد الاقتصادي، أوضح العصا أن أي إغلاق محتمل لباب المندب سيُعد ضربة قاصمة للاقتصاد العالمي، نظرًا لاعتماد حركة التجارة الدولية عليه كممر رئيسي للطاقة والبضائع.
وأكد أن هذا التحول سيؤدي إلى تداعيات واسعة على سلاسل الإمداد العالمية، تشمل ارتفاعًا كبيرًا في التكاليف وفوارق زمنية في الشحن، ما يضع التجارة بين شرق آسيا وأوروبا أمام أزمة غير مسبوقة تتجاوز الإطار الإقليمي لتصبح أزمة عالمية.





