أخبارتغير المناخ

كارثة بيئية تمحو قرية سويسرية من الخريطة بسبب انهيار جليدي هائل

اختفاء بلدة بلاتن جنوب سويسرا بعد انهيار جبلي غير مسبوق

اختفت قرية بلاتن، جنوب سويسرا، من الخريطة قبل يومين، وذلك بعد حادث بيئي غير مسبوق شهدته المنطقة، حذّر عدد من الخبراء من احتمال تكراره في دول أخرى، من بينها فرنسا.

ففي يوم الأربعاء، دُفنت معظم بلدة بلاتن في قاع الوادي بعد انهيار كتل هائلة من الجليد والصخور من وادي بيرش الجليدي، بسمك عشرات الأمتار وطول يقارب كيلومترين، وفقًا لتصريحات السلطات السويسرية التي كانت قد بادرت بإخلاء سكان البلدة قبل وقوع الكارثة بيومين.

غطّت أطنان من الجليد والصخور البلدة المنكوبة، ونقلت صحيفة لوباريزيان الفرنسية عن الخبير البيئي الفرنسي رافائيل لودوفيك قوله إن حدثًا بهذا الحجم يُلاحظ أحيانًا في سلاسل جبال الهيمالايا أو الأنديز، لكن ليس في جبال الألب.

وأضاف لودوفيك أن أنظمة المراقبة رصدت، منتصف الشهر الجاري، وجود تشوّه في الجانب الصخري وشقوقًا واسعة في قمة الجبل، تلاها انهيارات جزئية.

وذكرت لوباريزيان أنه تم استدعاء الجيش وقوات الدفاع المدني تحسّبًا لوقوع كارثة ثانية مماثلة. ونقلت عن رافائيل مايوراز، مسؤول إدارة المخاطر الطبيعية في الكانتون السويسري، قوله: “هناك انسداد بطول نحو كيلومترين على نهر لونزا يشبه الجبل، وهذا بطبيعة الحال يشكّل بحيرة صغيرة تكبر تدريجيًّا”.

وأضاف متحدث باسم السلطات السويسرية أن “التحدي يتمثل في تراكم المياه والصخور في النهر، ما قد يؤدي إلى حدوث طوفان طيني”.

وأوضح لودوفيك أنه مع ذوبان الثلوج، ستتدفّق كميات كبيرة من المياه، وسيتعين على السلطات التحرّك بسرعة لتصريف هذه البحيرة باستخدام الأنابيب والمضخات، لمنع تدفّق الوحل إلى الوادي.

وقالت لوباريزيان إن السلطات بدأت بالفعل تصريف السد الاصطناعي كإجراء وقائي لاحتواء المياه التي احتجزها جدار الجليد والتراب والأنقاض.

ومع ذلك، إذا فاضت المياه، قد يكون من الضروري إخلاء الوادي، علمًا بأن البحيرة التي أوجدها الانهيار الكبير تواصل النمو ساعة بعد ساعة، ما يهدد بوقوع فيضانات في المناطق السفلى، بحسب الصحيفة الفرنسية.

أما سبب وقوع هذه الكارثة، فيؤكد الخبراء أنه مرتبط بآثار تغيّر المناخ على جبال الألب، وتكوّن ما يُعرف بـ”تدهور الجليد الدائم” في عمق الجبل.

ولا يستبعد الخبراء وقوع كوارث مماثلة في فرنسا، وقد أكد لودوفيك أنهم رصدوا حالات من عدم الاستقرار الصخري في جبال الألب، مشيرًا إلى انهيار ضخم وقع في جبل بوري في سلسلة فانويز في نوفمبر/تشرين الثاني، وتسبب في انهيار جبلي بطول 1.5 كيلومتر، جرف عشرات الأطنان من الصخور.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading