أخبارالاقتصاد الأخضر

انخفاض أسعار الطاقة لا يكفي.. الاحتجاجات تهدد استقرار الدول الناشئة.. الاضطرابات تبلغ أعلى مستوى في 6 سنوات

تقلبات النفط تشعل الشارع.. الأسواق الناشئة تواجه اختبار الاستقرار

رغم تراجع أسعار النفط عقب هدنة هشة بين الولايات المتحدة وإيران، يحذر محللون من أن هذا الانخفاض لن يكون كافيًا لاحتواء مخاطر الاضطرابات الاجتماعية في الأسواق الناشئة، بعدما تكبدت الأسر بالفعل خسائر كبيرة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة.

وشهدت دول عدة، من بينها كينيا وإندونيسيا وبوليفيا، موجة احتجاجات في الأسابيع الأخيرة، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة وتزايد الضغوط الاقتصادية على المواطنين.

ووفقًا لشركة “فيريسك مابلكروفت” البريطانية للاستشارات، بلغ مؤشر الاضطرابات المدنية عالميًا أعلى مستوى له في ست سنوات خلال الربع الثاني من عام 2026، وهو مؤشر يقيس عدد الاحتجاجات وحجمها وحدتها.

وجاء تراجع أسعار النفط مع اقتراب خام برنت من مستوى 70 دولارًا للبرميل، بعد اتفاق بين واشنطن وطهران أعاد فتح الملاحة في مضيق هرمز، ما ساهم في تهدئة المخاوف بشأن الإمدادات.

دعم الوقود الأحفوري للمستهلكين - دعم البنزين في الدول النامية
تقرير دولي: الاضطرابات الاجتماعية تبلغ أعلى مستوى في 6 سنوات

لكن خبراء يؤكدون أن تأثير انخفاض الأسعار يحتاج وقتًا حتى يصل إلى المستهلكين، خاصة بعد شهور من ارتفاع تكاليف الطاقة، التي تركت آثارًا عميقة على القدرة الشرائية للأسر.

وأشار محللون إلى أن الضغوط التضخمية الناتجة عن اضطرابات الشحن وتضرر البنية التحتية للطاقة ستستمر خلال النصف الثاني من عام 2026، ما يعزز احتمالات استمرار التوترات الاجتماعية.

وسجل العراق أعلى زيادة نسبية في الاحتجاجات بين الأسواق الناشئة خلال العام الماضي، تليه تركيا، بينما تظل الهند الدولة الأكثر عرضة للاحتجاجات، مع تصاعد ملحوظ في المظاهرات منذ العام الماضي.

كما شهدت دول كبرى مثل البرازيل وإيران تدهورًا في مؤشرات الاستقرار، في حين لا تزال دول مثل بنغلاديش وباكستان وكينيا ونيجيريا ضمن نطاق المخاطر المرتفعة رغم تحسن طفيف.

وتواجه الحكومات خيارات صعبة، إذ يمكن للدول ذات الأوضاع المالية الأقوى، مثل إندونيسيا والفلبين، امتصاص جزء من الصدمة عبر دعم الوقود، بينما تضطر الدول الأضعف ماليًا إلى الاختيار بين تمرير التكاليف للمواطنين أو تحملها على حساب الاستقرار المالي.

ويرى محللون أن تدهور المالية العامة يسهم في زيادة الفقر وعدم المساواة، وهما من أبرز العوامل المحفزة للاحتجاجات.

ومن المتوقع أن تظل دول مثل الهند والمكسيك والبرازيل والأرجنتين وكولومبيا وتركيا من بين الأكثر عرضة لمخاطر الاضطرابات خلال الفترة المقبلة، إلى جانب دول أفريقية مثل نيجيريا وجنوب أفريقيا وإثيوبيا.

وفي سياق متصل، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 3%، مع استمرار تدفق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، ما خفف من المخاوف بشأن نقص الإمدادات.

تقلبات النفط تشعل الشارع: الأسواق الناشئة تواجه اختبار الاستقرار

وسجل خام برنت نحو 71.99 دولارًا للبرميل، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط 69.23 دولارًا، مع توقعات بزيادة المعروض في الأسواق العالمية.

واستأنفت شركة أرامكو السعودية تحميل النفط من ميناء رأس تنورة بعد توقف استمر نحو أربعة أشهر، في حين ارتفعت الشحنات عبر مضيق هرمز إلى أعلى مستوياتها منذ بداية التوترات.

ورغم إعادة فتح الممر المائي، لا تزال حركة النقل أقل من مستويات ما قبل الحرب، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

كما تدرس روسيا فرض حظر مؤقت على صادرات الديزل، بعد تعرض بنيتها التحتية النفطية لهجمات بطائرات مسيرة، ما قد يزيد من تقلبات السوق العالمية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة