اليوم العالمي لمكافحة التصحر.. استنباط أصناف أرز تنتج 20 أردب للفدان لمواجهة الجفاف

كتبت أسماء بدر

تحتفل الأمم المتحدة في 17 من يونيو، باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، والذي تُعرفه المنظمة بأنه تدهور الأراضي في المناطق القاحلة وشبه القاحلة والجافة شبه الرطبة، ناتج في المقام الأول عن الأنشطة البشرية والتغيرات المناخية، ولا يشير التصحر إلى توسع الصحاري الموجودة، ويحدث ذلك لأن النظم الإيكولوجية للأراضي الجافة، التي تغطي أكثر من ثلث مساحة اليابسة في العالم، معرضة بشدة للاستغلال المفرط والاستخدام غير الملائم للأراضي، وقد يؤدي الفقر وعدم الاستقرار السياسي وإزالة الغابات والرعي الجائر وممارسات الري السيئة إلى تقويض إنتاجية الأرض.

جهود مصرية لمكافحة التصحر

وفي هذا الشأن، قال الدكتور عبد الله زغلول، رئيس مركز بحوث الصحراء، إن مصر مُعرضة للجفاف والتصحر نظرًا لموقعها الجغرافي الذي يضعها على حزام المناطق الجافة وشديدة الجفاف نتيجة قلة سقوط الأمطار بالإضافة إلى التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، مما يؤثر سلبًا على إنتاجية المحاصيل وزيادة معدلات ملوحة الأراضي.

وأوضح زغلول في تصريح خاص لـ المستقبل الأخضر، أن الدولة المصرية تصدت لظاهرتي الجفاف والتصحر وبقوة لا سيما في الآونة الأخيرة إعمالًا للبند الذي استُحدث مؤخرًا على الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر والخاص بتحييد الأراضي المتدهورة، والذي يلزم الدول الأطراف بتعويض أو إيجاد بديل لكل فدان أرض متدهور يعادله.

وأشار رئيس مركز بحوث الصحراء، إلى إجراءات تحييد الأراضي المتدهورة عبر المشروعات القومية التي تنشئها الدولة، ومنها مشروع الدلتا الجديدة والذي يهدف لاستزراع نحو مليوني فدان بما يعادل 15% من المساحة المنزرعة في مصر لتحقيق الأمن الغذائي، ومشروع توشكى والذي يستهدف الوصول إلى مليون فدان زراعي يروى بالمياه السطحية من نهر النيل.

حماية الاراضي الزراعية وموارد المياه

محاصيل مُعدلة للتصدي للجفاف

أوضح الدكتور عبد الله زغلول، أن هناك بُعدًا استراتيجيًا من تحييد الأراضي المتدهورة، وهو تعويض إنتاجية الفدان المنخفضة نتيجة التدهور من خلال برامج تحسيين المحاصيل لرفع القدرة الإنتاجية للبذور والتقاوي، فضلًا عن التصدي لظاهرة الجفاف وقلة المياه، والتغلب عليها باستحداث نظم ري جديدة أو التوسع الرأسي للزراعة، لافتًا إلى بعض المشروعات التي تقوم بها الحكومة المصرية مثل تبطين الترع وتحويل أراضي الدلتا من ري بالغمر إلى ري حديث بهدف الاستفادة من كل قطرة مياه نظرًا لمحدودية الموارد.

وفقًا لرئيس مركز بحوث الصحراء، يتم تعديل المحاصيل الاستراتيجية لرفع إنتاجيتها مثل القمح والأرز الذي نجحت وزارة الزراعة في استنباط أصناف جديدة منه جافة ونصف جافة وتستهلك مياه أقل والتي وصل إنتاجية الفدان الواحد منه إلى 20 إردب بدلًا من 8 في ثمانينيات القرن الماضي، إلى جانب محاصيل الذرة والفواكه والخضر.

الزراعة

اليوم العالمي للتصحر

تحتفل الأمم المتحدة باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف كل عام في 17 يونيو؛ لتعزيز الوعي العام بالجهود الدولية لمكافحة التصحر، ويعتبر هذا اليوم لحظة فريدة لتذكير الجميع بأن حيادية تدهور الأراضي يمكن تحقيقها من خلال حل المشكلات والمشاركة المجتمعية القوية والتعاون على جميع المستويات.

ودعت في بيان رسمي عبر موقعها الناطق باللغة العربية، لمزيد من الاهتمام والاكتراث أكثر من أي وقت مضى، فعندما تتدهور الأرض وتتوقف عن كونها منتجة، تتدهور المساحات الطبيعية وتتحول وبالتالي تزداد انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وينخفض التنوع البيولوجي، وهذا يعني أيضًا أن هناك عددًا أقل من المساحات البرية لحماية الأمراض الحيوانية المنشأ، مثل كوفيد-19، وحمايتنا من الأحداث المناخية القاسية، مثل الجفاف والفيضانات والعواصف الرملية والترابية.

كما تدعو أمانة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر المجتمع العالمي إلى التعامل مع الأرض بوصفها رأسمال طبيعي محدود وثمين، وبالتالي إعطاء الأولوية لصحتها في التعافي من الجائحة والضغط بشدة لاستعادة النُظم الإيكولوجية للأرض من خلال عقد الأمم المتحدة لاستعادة النظام الإيكولوجي. ولكل فرد دور يضطلع به، فالجميع شركاء في المستقبل.

التصحر في أفريقيا
Exit mobile version