“النيتروجين يحب المعدن”.. حل لغز اختفاء أحد أهم عناصر الحياة
علماء يعثرون على «النيتروجين المفقود» للأرض في قلبها المعدني
يعتقد العلماء أنهم عثروا على «النيتروجين المفقود» للأرض في مكان غير متوقع للغاية.
يبدو أن بعض الذرات الأكثر شيوعًا في الهواء فوق رؤوسنا تختفي عندما يفحص العلماء باطن الأرض.
أمضى علماء الكيمياء الجيولوجية عقودًا في تتبع أثر النيتروجين، لكنهم يفشلون دائمًا في الوصول إلى مليارات الأطنان.
تحتوي القشرة الصخرية للأرض، وهي سيليكات الأرض (BSE)، على جزء إلى خمسة أجزاء في المليون من النيتروجين، وهي كمية أقل بكثير مما تحمله النيازك، كما يقول فيزيائيا الكواكب شينج شوان هوانغ وتاكو تسوتشيا من جامعة إيهيمي في دراسة حديثة.
نُشرت الدراسة في مجلة Earth and Planetary Science Letters.

الأرض تعاني فجوة في النيتروجين، ما يؤدي إلى اختلال النسب بين الكربون والنيتروجين والأرجون، ويترك الأرض ببصمة كيميائية فائقة الكوندريت لا تستطيع النماذج التقليدية تفسيرها.
حل هذا اللغز مهم لأن هذه النسب تتحكم في كل شيء، بدءًا من الأكسدة والاختزال في الوشاح، وصولًا إلى الضغط الجوي.
ألقت دراسات سابقة باللوم على الاصطدامات العنيفة التي ربما أدت إلى إطلاق النيتروجين إلى الفضاء، أو اقترحت أن الكوكب تشكّل من كتل بناء غريبة فقيرة بالنيتروجين.
لكن لم تنسجم أي من الفكرتين مع جميع الملاحظات، خاصة الارتباط الوثيق بين وفرة الكربون والأرجون.
تساءل هوانغ وزملاؤه عما إذا كانت الإجابة تكمن لا في السماء بل في القلب المعدني للكوكب.
اتجه حدسهم إلى كيفية تبادل العناصر لشركائها عندما تنفصل الصخور المنصهرة والحديد السائل أثناء تمايز النواة والوشاح.

أجهزة كمبيوتر عملاقة داخل محيط من الصهارة
لاختبار ذلك، أعاد الفريق إنشاء محيط من الصهارة البدائية — بحر من الحمم البركانية يغطي الأرض في بداياتها.
استخدموا محاكاة كمومية، دفعت العينات الافتراضية إلى 135 جيجا باسكال و9000 درجة فهرنهايت، وهي ظروف مماثلة لأعماق الأرض.
تابع الكود كل ذرة نيتروجين أثناء اختيارها بين السيليكات المنصهرة والحديد السائل، وحسب معامل التقسيم الرياضي لكل عمق.
عند 60 جيجا باسكال، كان النيتروجين أكثر احتمالًا بمئة مرة للارتباط بالحديد مقارنة بالصخور.
الضغط كصانع للزواج بين النيتروجين والمعدن
أظهر الضغط الشديد علاقة منحنية — وليست خطية — بين العمق وتفضيل النيتروجين للحديد.
بين 20 و60 جيجا باسكال، يزداد هذا التفضيل بسرعة، ما يفسر التناقضات بين التجارب السابقة.
حساباتهم أظهرت أن محيطًا من الصهارة بضغط يصل إلى 60 جيجا باسكال قد يحجز نحو 80% من نيتروجين الكوكب داخل النواة قبل أن تتصلب القشرة.

النيتروجين يحب المعدن
المحاكاة كشفت أن الضغط العالي يكسر روابط النيتروجين مع نفسه والهيدروجين، ما يسمح له بالانزلاق بين ذرات الحديد.
بينما في مصهور السيليكات، يجبره الضغط على الارتباط بالسيليكون كأيون نتريد، وهو أقل استقرارًا هناك.
حتى السبائك المشبعة بالسيليكون والكبريت لا تمنع الحديد من استحواذ النيتروجين.
الكربون والأرجون يرافقان بعضهما البعض
الكربون ينجذب للحديد بدرجة أقل، بينما الأرجون بالكاد يهتم بالحديد، ويفضل السيليكات أو الغلاف الجوي.
هذا التدرج الطبيعي (النيتروجين > الكربون > الأرجون) يفسر نسب العناصر المرصودة دون الحاجة إلى فرضيات غريبة.
أدلة من كيمياء الوشاح والماس
البازلت والماس يحملان بصمات لوجود النيتروجين في أعماق الأرض.
وأكدت دراسات سابقة أن معظم ميزانية النيتروجين للأرض مخزنة في قلبها الصلب.

النيتروجين والكواكب الخارجية
التوازن الدقيق بين النيتروجين في النواة والوشاح كان ضروريًا لاحتفاظ الغلاف الجوي بالأكسجين والمناخ المعتدل.
هذه النتائج تساعد الفلكيين في تقييم قابلية الكواكب الخارجية للسكن.
نجحت الأرض في تحقيق هذا التوازن بصعوبة، وفهمه يساعدنا على فك رموز ماضيها واحتمالات وجود عوالم مشابهة في الكون.






Fantastic beat I would like to apprentice while you amend your web site how could i subscribe for a blog site The account helped me a acceptable deal I had been a little bit acquainted of this your broadcast offered bright clear concept