كشفت دراسة جديدة عن أنماط كفاءة النباتات في استخدام المياه (iWUE) على مستوى العالم، وهي مقياس يعكس مدى كفاءة النباتات في امتصاص الكربون مقارنة بفقدان المياه على مستوى الورقة.
على الرغم من دراسة هذا الموضوع باستخدام قياسات نظائر الكربون وتبادل الغازات، إلا أن معظم المعلومات الحالية مستمدة من الملاحظات المحلية فقط.
لمعالجة هذه الفجوة، طور فريق بحثي بقيادة البروفيسور فو تشنج في معهد علوم الجغرافيا والموارد الطبيعية التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، بالتعاون مع شركاء دوليين، خريطة عالمية للتمييز النظائري للكربون في أوراق النباتات من نوع C3 للفترة من 2001 إلى 2020.
استنادًا إلى هذه الخريطة، قام الفريق بتحليل الأنماط العالمية واتجاهات iWUE على المدى الطويل، وفحص دور الجفاف الجوي والتربة، وقيّم أداء نموذج بيئي يعتمد على الأمثلية.
أظهرت النتائج، أن iWUE ، أعلى عادة في المناطق الباردة والجافة مقارنة بالمناطق الدافئة والرطبة، مع زيادة المتوسط العالمي خلال العقدين الماضيين.
كما لوحظت اختلافات واضحة بين النظم البيئية: إذ تظهر المراعي كفاءة أعلى لكنها تنمو ببطء، بينما تظهر الغابات دائمة الخضرة قيمًا أقل لكن زيادات أسرع.
عادةً ما ترتفع iWUE مع زيادة التوتر المائي، إلا أن هذه الزيادة تتراجع عند ظروف الجفاف الشديد، ولاحظ الباحثون أن فرق ضغط البخار (VPD) له تأثير أوسع بكثير على iWUE مقارنة برطوبة التربة.
نجح نموذج الأمثلية البيئية في محاكاة الأنماط المكانية الكبيرة الحجم لـ iWUE ، وأكد أن VPD هو المحرك الرئيس لاستجابة النباتات للتوتر المائي، لكنه يميل إلى المبالغة في تقدير المستويات المطلقة لـ iWUE وزياداتها على المدى الطويل.
تشير هذه النتائج إلى منظور عالمي لعلاقات الكربون والمياه لدى النباتات، كما تلمح إلى أن التوتر المائي المتزايد قد يحد من التحسينات المستقبلية في كفاءة استخدام المياه، وهو ما له آثار على استقرار الخزان الكربوني الأرضي على المدى الطويل.
