فوائد الموز.. فاكهة غنية بالبوتاسيوم والألياف وتدعم صحة الجهاز الهضمي

لماذا يفضل الرياضيون تناول الموز؟.. فوائد صحية وطاقة سهلة الهضم

يُعد الموز من أكثر الفواكه انتشارًا حول العالم، ليس فقط لمذاقه الحلو وسهولة تناوله، وإنما أيضًا لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة.

وتعود أصول الموز إلى جنوب شرق آسيا، قبل أن ينتشر إلى مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك الشرق الأوسط وغرب أفريقيا وأوروبا، ثم وصل إلى الأمريكتين على أيدي المستكشفين الإسبان والبرتغاليين.

ويرتبط اسم الموز باللغة العربية؛ إذ يُعتقد أن كلمة “banana” مشتقة من كلمة “بنان”، التي تعني الأصابع، في إشارة إلى شكل الثمار.

وتُعد الولايات المتحدة ثاني أكبر مستورد للموز عالميًا، بعد الاتحاد الأوروبي، بينما يتوافر الموز في الأسواق على مدار العام.

الموز.. مصدر طبيعي للطاقة

فوائد الموز

تحتوي ثمرة موز متوسطة الحجم على نحو 105 سعرات حرارية، إلا أن قيمتها الغذائية تختلف وفقًا لحجم الثمرة ودرجة نضجها.

ومع نضج الموز، يتحلل جزء من النشا الموجود فيه ويتحول إلى سكريات، ما يجعل الطاقة الموجودة في الثمرة الناضجة أكثر سهولة في الاستفادة منها من جانب الجسم.

ويحظى الموز بشعبية خاصة بين الرياضيين؛ لأنه سهل الهضم ويوفر عناصر غذائية تساعد على تعويض مخزون الطاقة الذي يفقده الجسم خلال النشاط البدني المكثف.

وتوفر ثمرة موز متوسطة الحجم نحو 9% من القيمة اليومية الموصى بها من البوتاسيوم، و11% من فيتامين C، و25% من فيتامين B6.

كما تشير أبحاث إلى أن تناول ثمرة موز مع الماء قبل ممارسة التمارين الرياضية قد يكون فعالًا في دعم الأداء البدني بدرجة مماثلة لتناول مشروب رياضي.

الموز وصحة الجهاز الهضمي

الموز

يحتوي الموز على مركب بريبايوتيك يُعرف باسم فركتوأوليجوساكاريد، وهو من المركبات التي تساعد على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، وقد يسهم في دعم صحة الجهاز المناعي.

كما يمثل الموز مصدرًا جيدًا للألياف الغذائية، ولذلك يُعد من الأطعمة التي يمكن أن تساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي.

كيف يُزرع الموز؟

أشجار الموز

يحتاج الموز إلى مناخ استوائي للنمو، وتعد أمريكا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي من أبرز مناطق تصدير الموز حول العالم.

ويُحصد الموز في المزارع وهو لا يزال أخضر، ثم يوضع في غرف يُضخ إليها غاز الإيثيلين ويُسحب منها للمساعدة على تسريع عملية النضج.

وعندما يبدأ لون الثمار في التحول إلى الأصفر، في مرحلة تُعرف باسم “انكسار اللون”، يتم تعبئة الموز وشحنه إلى منافذ البيع، بينما تستمر عملية النضج بصورة طبيعية خلال فترة النقل.

تحديات زراعة الموز

أدى الطلب العالمي المرتفع على الموز إلى ظهور مخاوف بيئية مرتبطة بطرق زراعته.

وعلى الرغم من وجود آلاف الأصناف من الموز، فإن صنف كافنديش، المعروف بشكله الهلالي، يمثل النسبة الأكبر من صادرات الموز عالميًا.

ولتلبية الطلب والحفاظ على الأرباح، يعتمد العديد من المزارعين على زراعة الموز بنظام المحصول الواحد، وهي ممارسة يمكن أن تؤدي إلى استنزاف العناصر الغذائية في التربة، كما تجعل النباتات أكثر عرضة للآفات.

كيف تختار الموز؟

فوائد الموز الصحية

يمكن شراء الموز في مراحل مختلفة من النضج، بدءًا من الثمار الخضراء غير الناضجة، وصولًا إلى الثمار الصفراء شديدة النضج التي تظهر عليها بقع بنية.

وعند اختيار الموز، يُفضل تجنب الثمار التي تحتوي قشرتها على مناطق داكنة ورطبة؛ لأن ذلك قد يشير إلى تعرض الثمرة للكدمات ووجود تلف داخلها.

كما يتوافر الموز في صور أخرى، مثل شرائح الموز المجففة وشرائح الموز المجمدة.

أفضل طريقة لتخزين الموز

يُفضل تخزين الموز على سطح المطبخ في درجة حرارة الغرفة، بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة، إذ يستمر في النضج بصورة طبيعية في هذه الظروف.

ويمكن استخدام حامل مخصص للموز للمساعدة على تقليل تعرض الثمار للكدمات.

ومن الطرق التي قد تساعد على إطالة فترة بقاء الموز طازجًا تغليف سيقان مجموعة الموز بقطعة من البلاستيك.
ويرجع ذلك إلى أن سيقان الموز تنتج غاز الإيثيلين، الذي ينتشر إلى أجزاء الثمرة ويسرع عملية النضج، بينما يساعد تغليف السيقان على الحد من انتشار الغاز.

وعندما يصل الموز إلى درجة النضج المناسبة ولا يتم تناوله بالكامل، يمكن تخزينه في الفريزر. ويُفضل تقشير الموز أولًا ووضعه في كيس أو وعاء محكم الغلق، سواء كان كاملًا أو مقطعًا إلى أجزاء.

ويمكن تجميد الموز بقشره، لكن إزالة القشرة تصبح أكثر صعوبة بعد تجمد الثمرة.

ولا يُنصح عادةً بتخزين الموز في الثلاجة، لأن درجات الحرارة المنخفضة قد تسبب ما يعرف بإصابة البرودة، وهو ما قد يؤدي إلى تغير لون لب الموز وظهور مذاق مر أو غير مرغوب فيه.

طريقة تقشير الموز

الموز

رغم أن الطريقة الأكثر شيوعًا لتقشير الموز تبدأ من الساق، يمكن تقشيره من الطرف الآخر، وهي الطريقة التي تشتهر بها القرود.

ويمكن البدء بالضغط على الطرف السفلي للثمرة لعمل فتحة صغيرة، ثم سحب القشرة إلى الخلف جزءًا بعد آخر، مع استخدام الساق كمقبض أثناء تناول الثمرة.

ويتحول لون الموز إلى البني بسرعة بعد تقطيعه، لذلك يُفضل عدم تقطيعه إلا قبل تناوله مباشرة.

ويمكن رش شرائح الموز بكمية صغيرة من عصير الليمون للمساعدة على الحد من تحول لونها إلى البني، وذلك بسبب تأثير العصير في درجة الحموضة.

ويمكن حفظ شرائح الموز في الثلاجة لمدة تتراوح بين 3 و4 أيام، بشرط تغليفها بإحكام بالبلاستيك أو وضعها في وعاء محكم الغلق.

استخدامات متعددة للموز

يمكن تناول الموز في أطباق حلوة ومالحة على حد سواء، وفي حالة الموز غير الناضج، يكون قوامه أقرب إلى الموز البلدي أو الموز النشوي “Plantain”، ما يسمح بتحمله درجات حرارة الطهي المرتفعة. ويمكن تقطيعه إلى أجزاء وقليه في المقلاة مع إكليل الجبل الطازج، أو إضافته إلى أطباق الكاري الحارة بالدجاج.

أما الموز الناضج، فيحتوي على النشا والسكريات البسيطة، ويمكن الاستفادة منه كبديل طبيعي ومغذٍ للسكر الأبيض في بعض الوصفات.

ويمكن هرس الموز شديد النضج أو خفقه واستخدامه أساسًا لتحضير الخبز الحلو، والكعك، والفطائر.

كما يمكن استخدام الموز المجمد في إعداد العصائر، أو تحضير بديل للآيس كريم، بينما يمكن إضافة شرائح الموز المجففة إلى خلطات المكسرات والفواكه المجففة.

ولا يحتاج الموز إلى إعداد معقد للاستفادة منه؛ إذ يمكن تناوله كاملًا، أو تقطيعه وإضافته إلى سلطات الفواكه، أو الزبادي، أو الشوفان، أو حبوب الإفطار، لإضافة مذاق حلو طبيعي إلى الوجبة.

وبفضل احتوائه على البوتاسيوم وفيتامينات C وB6 والألياف الغذائية ومركبات البريبايوتيك، يمثل الموز خيارًا غذائيًا متنوعًا يمكن دمجه بسهولة في النظام الغذائي اليومي، سواء كوجبة خفيفة أو ضمن وجبات الإفطار أو بعد ممارسة النشاط البدني.

Exit mobile version