المملكة المتحدة تقدم لمجلس الأمن خطوات لمنع أسوأ عواقب تغير المناخ التي تؤثر على السلام والأمن في المستقبل
بناء مرونة الدول الساحلية ومراقبة وتحليل مخاطر الصراع ووضع استراتيجيات لتخفيف ومعالجة المخاطر المتعلقة بالمناخ على قضايا السلام والأمن
قدمت السفيرة باربرا وودوارد ممثلة المملكة المتحدة في الأمم المتحدة مقترحات بلادها في المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن حول ارتفاع مستوى سطح البحر.
حيث أكدت أن استمرار ارتفاع مستوى سطح البحر سيزيد من احتمالية وحجم الفيضانات الساحلية، قد يؤدي ذلك إلى زيادة العوامل المعترف بها لانعدام الأمن، مثل الكوارث الإنسانية ونزوح السكان والتنافس على الموارد الطبيعية.
وأشارت باربرا إلى أنه حتى لو لم تظهر هذه التأثيرات على نطاق واسع بعد، فلا ينبغي أن يمنع ذلك من القيام بالمزيد للحد بشكل عاجل من ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة، لمراقبة وتحليل هذه المخاطر وتوقعها والتخطيط لها، ولمنع أسوأ عواقب تأثيرات المناخ على أمننا في المستقبل.
وقدمت ممثلة المملكة المتحدة في مجلس الأمن ثلاث طرق قالت إنه يمكن من خلالها القيام بمنع أسوأ عواقب تأثيرات تغير المناخ:
أولاً ، جمع البيانات والأدلة، وهذا يشمل مراقبة وتحليل مخاطر الصراع من خلال عدسة مناخية لفهم مخاطر الأمن المناخي بشكل أفضل على المستويين المحلي والإقليمي، لهذا ، نحتاج إلى تعزيز قدرة منظومة الأمم المتحدة على مشاركة المعلومات وتحليلها ودمجها في عملية صنع القرار في الأمم المتحدة، وللمجلس دور واضح في تشجيع منظومة الأمم المتحدة على النظر في التداعيات الأمنية لتغير المناخ والاستجابة لها.
ثانيًا: الحاجة إلى استراتيجيات متماسكة لتخفيف ومعالجة المخاطر المتعلقة بالمناخ على قضايا السلام والأمن بطريقة منسقة، وأن منظومة الأمم المتحدة في وضع جيد لتنسيق الجهود بشأن بناء السلام والعمل المناخي وبناء القدرة على الصمود، وللمجلس دور واضح في قيادة استجابة أكثر تماسكًا للأمم المتحدة لهذه التحديات.
ثالثًا: الحاجة إلى بناء مرونة الدول الساحلية، لدى حكومة المملكة المتحدة عدد من البرامج لتعزيز المرونة في البلدان النامية ضد تغير المناخ ، بما في ذلك 600 مليون دولار لصندوق الكوكب الأزرق، وبرنامج القدرات والقدرة على الصمود في الدول الجزرية الصغيرة النامية بقيمة 50 مليون دولار، فضلاً عن تقديم دعم كبير من خلال تمويل المناخ الأخضر .
وأختتمت السفيرة باربرا كلمتها بقولها “ألاحظ مخاوف بعض الدول الأعضاء حول مخاطر النزاعات الحدودية البحرية الناتجة عن ارتفاع مستوى سطح البحر الناجم عن المناخ، وما إذا كان ينبغي بالتالي إصلاح خطوط الأساس البحرية”، مشيرا إلى أن المملكة المتحدة تدرس هذا الأمر بعناية، ويتلقون الحلول العملية والإبداعية، مع مواصلة إشراك الدول الأخرى ولجنة القانون الدولي في بعض هذه القضايا القانونية المعقدة الناشئة عن ذلك.





