ابتكار حيوي لاستخراج المعادن النادرة بكفاءة 99% وبطريقة صديقة للبيئة
ثورة في التعدين.. خميرة مهندسة تستخرج المعادن النادرة من خامات منخفضة الجودة
في خطوة قد تعيد تشكيل سوق المعادن النادرة عالميًا، طور باحثون في الولايات المتحدة طريقة صديقة للبيئة لاستخراج هذه العناصر الحيوية، باستخدام خميرة معدلة وراثيًا قادرة على إنتاج حمض الأكساليك من السكر.
تحديات سلاسل الإمداد
تُعد المعادن النادرة عنصرًا أساسيًا في الصناعات التكنولوجية والطاقة النظيفة والدفاع، بينما تهيمن الصين على إنتاجها عالميًا، إلى جانب سيطرتها على إنتاج حمض الأكساليك المستخدم في عمليات الاستخراج، ما يخلق اختناقات في سلاسل الإمداد قد تستمر لأشهر.

ابتكار حيوي جديد
اعتمد الباحثون على خميرة تُعرف باسم Issatchenkia orientalis، جرى تعديلها وراثيًا لإنتاج حمض الأكساليك بكفاءة عالية.
ويتميز هذا النهج بأنه يتجنب استخدام الأحماض القوية التقليدية التي تُخلّف نفايات ضارة بالبيئة.

كيف تعمل التقنية؟
تقوم الخميرة بتحويل السكر إلى حمض الأكساليك، الذي يرتبط بالعناصر الأرضية النادرة ويحوّلها من الحالة السائلة إلى الصلبة، ما يسمح بفصلها عن المعادن الأخرى غير المرغوب فيها مثل الزنك.
وأظهرت النتائج أن العملية قادرة على تحقيق كفاءة استخلاص تتجاوز 99%، مع إمكانية استخدام المحلول الناتج مباشرة في عملية الفصل، ما يقلل التكاليف والتعقيد.

أبعاد اقتصادية واستراتيجية
يمثل هذا الابتكار فرصة لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، من خلال تحويل التحديات في سلاسل الإمداد إلى فرص للتصنيع الحيوي المستدام.
كما يفتح الباب أمام استخدام هذه التقنية على نطاق صناعي، خاصة في معالجة الخامات منخفضة الجودة التي يصعب استغلالها بالطرق التقليدية.

تحديات ما قبل التوسع
رغم النتائج الواعدة، لا تزال التقنية بحاجة إلى تحسين كفاءة الإنتاج، إذ تنتج الخميرة حاليًا كميات محدودة من الحمض مقارنة بكمية السكر المستخدمة، وهو ما يعمل الباحثون على تطويره لزيادة الجدوى الاقتصادية.
نحو تعدين أكثر استدامة
يرى الباحثون أن دمج علم الأحياء التركيبي مع الهندسة الكيميائية يمكن أن يحدث تحولًا جذريًا في قطاع التعدين، عبر تقديم حلول أكثر نظافة وكفاءة، تدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.





