أخبارصحة الكوكب

المشي المتصل أفضل من التقطع لتقليل خطر أمراض القلب والوفاة المبكرة.. والمدن الخضراء تمنح “سحرها الرقيق”

15 دقيقة يوميًا تقلل مخاطر أمراض القلب بنسبة تفوق 60%.. المشي في أحضان الطبيعة يعزز المزاج

السير لفترة متصلة تتراوح بين 10 و15 دقيقة يوميًا أفضل بكثير من المشي على فترات قصيرة خلال اليوم لمدة خمس دقائق في المرة الواحدة، من حيث تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة، خصوصًا لدى الأشخاص قليلي النشاط أو الذين يعيشون حياة خاملة، حتى وإن قطعوا نفس عدد الخطوات اليومية.

وبحسب الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية “Annals of Internal Medicine”، تابع فريق بحثي من الجامعة الأوروبية في سيدني وجامعة هارفارد ومستشفى بريجهام في الولايات المتحدة الحالة الصحية لنحو 33 ألف شخص بالغ في بريطانيا يحرصون على السير لمسافة تقارب 8 آلاف خطوة يوميًا.

وخلال متابعة امتدت قرابة عشر سنوات، تبيّن أن احتمالات الوفاة المبكرة لدى من يمشون لفترات قصيرة تقل عن خمس دقائق في المرة الواحدة بلغت 4.4%، مقابل 0.8% فقط لمن يسيرون نفس عدد الخطوات في جلسة واحدة تستمر بين 10 و15 دقيقة.


كما بلغت احتمالات الإصابة بأمراض القلب أو السكتات القلبية 13% لمن يسيرون أقل من خمس دقائق في المرة الواحدة، مقابل 3.4% فقط لمن يلتزمون بمشي متصل لمدة 15 دقيقة أو أكثر يوميًا.

وأشارت الدراسة إلى أن العلاقة بين المشي المتصل وتقليل مخاطر أمراض القلب والوفاة المبكرة كانت أوضح لدى من يقطعون أقل من خمسة آلاف خطوة في اليوم، مؤكدة أن “المشي لفترات أطول قد يكون أكثر فاعلية عند من يبدؤون بعدد خطوات محدود”.

هل الأفضل أن يكون في أحضان الطبيعة أم في شوارع المدينة؟

وفي سياق متصل، طرح تقرير نشره موقع “هيلث داي” تساؤلاً عن مكان ممارسة المشي، وهل الأفضل أن يكون في أحضان الطبيعة أم في شوارع المدينة؟

فوفقًا لتقرير لوكالة أسوشييتد برس، يعزز المشي في الطبيعة الصحة البدنية والعقلية، ويخفض التوتر، ويساعد على استعادة التركيز، غير أن الباحثين أكدوا أيضًا أن للمشي في المدن فوائد ملموسة إذا ما تم اختيار المسارات الصحيحة.

وقالت الباحثة ويتني فليمينج من جامعة بانغور في ويلز: “حتى في المدن يمكن العثور على مساحات خضراء أو أشجار جميلة، والمشي حولها يمنح شعورًا بالهدوء ويحسن المزاج”.
وأضافت أن “وجود عناصر طبيعية في المدن مهم جدًا، لأنه يمنح الإنسان شعورًا بالتوازن، حتى لو لم يكن وسط الطبيعة تمامًا”.

تأثير المشي في لطبيعة

وأشار الأستاذ في علم النفس الاجتماعي بجامعة مقاطعة الباسك في إسبانيا سيزار سان خوان جيلين إلى أن قضاء الوقت في بيئات حضرية متنوعة، مثل المتنزهات أو الساحات النابضة بالحياة، يمكن أن يحسن الأداء المعرفي والانتباه، ويقلل من القلق والإرهاق.
في المقابل، يمنح المشي في الطبيعة أو في الأماكن التاريخية الهادئة نوعًا من “الافتتان الرقيق” الذي يساعد على تجديد الانتباه الذهني.

أما الباحث الكندي تريستان كليفلاند من شركة “هابي سيتيس”، فأوضح أن علم النفس البيئي والهندسة المعمارية يعملان معًا لفهم تأثير الأماكن على سلوك البشر، مشيرًا إلى أن “الاختلاف بين اللونين الأخضر للطبيعة والرمادي للمدن ليس صراعًا، بل تنوعًا مفيدًا، فلكلٍ منهما سحره الخاص”.

المشي والصحة العقلية في الطبيعة

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading