كتب : محمد كامل
14 دولة عربية تعاني من فقر مائي لم يتعدى فيها نصيب الفرد 600 متر مكعب من المياه
أكد د. حسين العطفي الأمين العام للمجلس العربي للمياه في تصريح خاص لـ ” المستقبل الأخضر“، أن أهم شيء في تعزيز الأمن الغذائي العربي التعاون المتكامل بين الدول من خلال التبادل التجاري مع الأخذ في الاعتبار الميزات النسبية لكل دولة، سواء كانت تتميز في المحاصيل أو الثروة السمكية أو الحيوانية، فلا بد أن يكون هناك تكامل بين هذه الدول بعضها البعض.
جاء ذلك خلال عقد المجلس العربي للمياه عدد من الجلسات في قمة المناخ الـcop 27 بشرم الشيخ، وجلسة: التكيف مع التغيرات المناخية في المناطق التي تعاني من نقص المياه بالمشاركة مع منظمة الصليب الأحمر حيث يعرض الدكتور حسين العطفى جهود المجلس العربي للمياه في وضع برامج وأليات بمشاركة مع الجهات البحثية المعنية بحسن ادارة الموارد المائية وتلبية الاحتياجات من المياه.
واستكمالا لذلك تعرض جلسة يوم الأربعاء، حول تعزيز الأمن الغذائي والمائي في الدول العربية: التحديات والفرص وذلك بالمشاركة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأغذية العالمي ومشروع مرفق المناخ لأهداف التنمية المستدامة.
وأشار د. العطفي أنه فيما يخص العلاقة بين المياه والزراعة الكثير من دول الخليج لديها طفرة في التكنولوجيا الحديثة واستخدام التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر كالمملكة العربية السعودية وغيرها من الدول العربية كالأردن والمغرب في مجال تحلية المياه ومعالجتها وإنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة فلابد أن يكون هناك تعاون وتبادل للخبرات.
ويري د.العطفي الى ضرورة الانتقال من التعهدات الى الالتزام بالمسئوليات وتقديم الدعم والتمويل لمشروعات التكيف بالدول النامية المتضررة من تلك الصناعة ثم تقييم الخسائر والأضرار، وهناك صندوق بذلك ولكن يحتاج الى تفعليه كذلك رفع الوعي لدي المجتمعات الهشة بموضوعات التغيرات المناخية، ويقتصر هذا الدور على الإعلام والتعليم والمجتمع المدني، كذلك الانفتاح على القطاع الخاص والبنوك في التمويل وتحديث التكنولوجيا الجديدة.
تحقيق الأمن المائي العربي
يقول د. العطفي، إن تحقيق الأمن المائي العربي من خلال التعاون في بعض المشروعات الإقليمية موضحاً أن المجلس العربي للمياه يعمل على عدد من محاور منها المحور الأول: في مجال التغير المناخي بوضع العديد من الاستراتيجيات الواضحة للأقلمة والتكييف والتخفيف في المجتمعات الهشة وأنشاءنا شبكة أمن المناخ المحور الثاني :الإدارة المتكاملة للموارد المائية غير التقليدية بالتعاون مع جامعة الدول العربية المحور الثالث : النهج الترابطي بين المياه والغذاء والطاقة المحور الرابع : الحوكمه والتطوير المؤسسي من خلال إنشاء هيئات تدير الموارد المائية بحسب احتياجات المنطقة العربية لتعزيز التعاون في المياه المشتركة وبالفعل أنشأنا الأكاديمية العربية للمياه والتدريب بهدف تأهيل الكوادر العربية في قضايا المياه.
وأشار د. العطفي إلى أن 14 دولة عربية تعاني من فقر مائي لم يتعدى فيها نصيب الفرد 600 متر مكعب من المياه مثال على ذلك دولة الاردن نصيب الفرد 100 متر مكعب من المياه في العام يلها فلسطين 80 متر مكعب ومصر 540 متر مكعب واليمن 80 متر مكعب وغيرها الكثير من الدول التي تعانى بالفعل.
واختتم د. العطفي، بتشديده على ضرورة الخروج بتوصيات والاسراع في التمويل ليعمل المجلس في مهمة وهي تبنى هذه التوصيات والعمل على تحقيق المشروعات بالمنطقة العربية لإحداث التكيف مع التغيرات المناخية في المناطق الهشة وأشار الى أن تحقيق الأمن المائي سيظل مرهونًا بالشركات الجادة القائمة على مبادئ القانون الدولي إلى جانب مشاركة فاعلة بمبادرات من المرأة والشباب وتدخل مباشر وأصيل من المجتمع الدولي لإنفاذ القوانين الحاكمة للحقوق المائية.
