الطقس القاسي يهدد البنية التحتية الرقمية حول العالم

تحليل جديد: 9000 مركز بيانات مهدد بالتلف بحلول 2050

تواجه مراكز البيانات، التي تُشغّل البنية التحتية الحيوية، مخاطر متزايدة بشكل حاد نتيجة للطقس القاسي الناتج عن تغير المناخ.

وقد أشار تقرير صادر عن مبادرة الاعتماد المتبادل (XDI)، المتخصصة في تحليلات مخاطر المناخ المادية والتكيف معه، إلى أنه دون استثمار عاجل في خفض الانبعاثات والتكيف المادي، قد يواجه المشغّلون ارتفاعًا حادًا في أقساط التأمين، واضطرابات متزايدة في العمليات، وأضرارًا تُقدّر بالمليارات.

حلّل التقرير قرابة 9000 مركز بيانات قائم ومخطط له حول العالم، ووجد أن مراكز البيانات في نيوجيرسي، وهامبورج، وشنغهاي، وطوكيو، وهونج كونج، وموسكو، وبانكوك، وهوفستادن، تأتي ضمن أكثر 20 موقعًا عرضة لمخاطر تغير المناخ بحلول عام 2050، مع توقعات بتعرض ما بين 20% إلى 64% من هذه المراكز لخطر التلف المادي.

التكنولوجيا الرقمية

الأسرع نموًا لمراكز البيانات

وتُعد منطقة آسيا والمحيط الهادئ الأسرع نموًا لمراكز البيانات في العالم، لكنها أيضًا من أكثر المناطق عرضة للمخاطر. فبحلول عام 2025، سيكون أكثر من 1 من كل 10 مراكز بيانات معرضًا بالفعل لمخاطر عالية، لترتفع هذه النسبة إلى أكثر من 1 من كل 8 بحلول عام 2050.

وفي الهند، التي تضم 228 مركز بيانات، برزت ولاية أوتار براديش كأكثر المناطق تأثرًا، حيث احتلت المرتبة الثانية عالميًا من حيث مستوى الخطر. وتضم الولاية 21 مركزًا للبيانات، ومن المتوقع أن يرتفع خطر تضرر بنيتها التحتية بنسبة 111% بحلول نهاية القرن.

مخاطر كبيرة

قدّر التقرير أن نحو 6.25% من مراكز البيانات في العالم معرضة حاليًا لمخاطر كبيرة، مع توقعات بارتفاع هذه النسبة إلى 14% خلال السنوات الـ25 المقبلة.

كما تنبأ التقرير بزيادة خطر التلف بنسبة تتراوح بين 600% إلى 1000% في بعض المناطق من عام 2025 حتى 2100.

مخاطر كبيرة على البنية الرقمية عالميا

وقال الدكتور كارل مالون، مؤسس XDI: “تُعدّ مراكز البيانات المحرك الصامت للاقتصاد العالمي. ولكن مع تزايد وتيرة وشدة الظواهر الجوية المتطرفة، أصبحت الهياكل المادية التي تدعم عالمنا الرقمي أكثر عرضة للخطر”.

وأبرز التقرير أن المخاطر المناخية تختلف باختلاف الموقع، حتى بين مراكز البيانات داخل نفس الدولة، ما يجعل هذا التحليل مهمًا لتوجيه الاستثمارات نحو مراكز جديدة وقائمة أكثر مرونة. كما أكد على ضرورة الجمع بين إزالة الكربون والتكيف المناخي لضمان حماية الاقتصاد الرقمي على المدى الطويل.

وعلى الجانب الآخر، لا تقتصر البصمة البيئية لمراكز البيانات على الطاقة والكربون، بل تشمل أيضًا استخدام المياه، والأراضي، والنفايات الإلكترونية. إذ تستهلك ما بين 1% إلى 1.15% من الكهرباء العالمية، وتنتج نحو 1% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية.

وتشير تقديرات جامعة كورنيل إلى أن الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي قد يتطلب ما بين 4.2 إلى 6.6 مليار متر مكعب من المياه سنويًا بحلول عام 2027، لتبريد الخوادم المولدة للحرارة العالية.

Exit mobile version