الطريق إلى COP27.. أبرز ما نص عليه اتفاق باريس 2015

الالتزام بتمويل لمساعدة الدول النامية والإبقاء على الحرارة عند درجتين

كتبت أسماء بدر

تستضيف مصر الدورة السابعة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP27، في الفترة من 6 إلى 18 نوفمبر المقبل بمدينة شرم الشيخ، وهو أكبر تجمع سنوي يُعقد بحضور رؤساء وملوك وممثلي نحو 197 دولة في العالم.

وشهد عام 2015 حدثًا استثنائيًا في مؤتمر الأمم المتحدة الأطراف بشأن تغير المناخ، وهو انعقاد مؤتمر باريس للمناخ COP21، الذي خرج عنه اتفاق باريس الذي ويهدف إلى الحد بشكلٍ كبير من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية والحد من زيادة درجة الحرارة العالمية في هذا القرن إلى درجتين مئويتين مع السعي إلى الحد من الزيادة إلى 1.5 درجة.

واعترفت دول العالم بأن تغير المناخ هو حالة طوارئ عالمية تتجاوز الحدود الوطنية، كما أنها قضية تتطلب حلولاً منسقة على جميع المستويات وتعاونًا دوليًا لمساعدة الدول على التحرك نحو اقتصاد منخفض الكربون، وتبنت 197 دولة اتفاق باريس في مؤتمر الأطراف 21 في باريس في 12 ديسمبر 2015، ودخل الاتفاق حيز التنفيذ بعد أقل من عام في مؤتمر مراكش بالمغرب؛ لمواجهة تغير المناخ وآثاره السلبية.

دخل اتفاق باريس حيز التنفيذ رسمياً في 4 نوفمبر 2016، وواصلت دول أخرى الانضمام إلى الاتفاق أثناء استكمال إجراءات الموافقة الوطنية الخاصة بها، وحتى هذا التاريخ، وقّع 195 طرفًا وصدق 189 طرفًا على الاتفاق، في عام 2018، اعتمدت الوفود المشاركة في الدورة الرابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف COP24، التي استضافتها كاتوفيتشي، بولندا، لائحة قواعد شاملة توضح التفاصيل التشغيلية لاتفاق باريس.

اتفاق باريس

يوفر اتفاق باريس إطارًا دائمًا يوجه الجهد العالمي لعقود قادمة، والهدف هو رفع مستوى طموح الدول بشأن المناخ بمرور الوقت، ولتعزيز ذلك، نصَّ الاتفاق على إجراء عمليتَي مراجعة، كل واحدة على مدى خمس سنوات.

يمثل اتفاق باريس بداية تحول نحو عالم منخفض الكربون – ولا زال هناك الكثير مما يتعين القيام به، يعد تنفيذ الاتفاق أمرًا ضروريًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة؛ لأنه يوفر خارطة طريق للإجراءات المناخية التي من شأنها تقليل الانبعاثات وبناء القدرة على الصمود مع تغير المناخ.

اتفقت الدول الأطراف إلى جانب الدول التي صدّقت على اتفاق باريس، على ما يلي:

1- الإبقاء على ارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمية في حدود أقل بكثير من درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الحقبة الصناعية، ومواصلة الجهود لحصر ارتفاع درجة الحرارة في حد لا يتجاوز 1.5 درجة مئوية.

2- تعزيز القدرة على التكيف مع الآثار الضارة لتغير المناخ، وتعزيز القدرة على تحمل تغير المناخ وتوطيد التنمية لخفض انبعاثات غازات الدفيئة، على نحو لا يهدد إنتاج الأغذية.

3- من أجل تحقيق هدف درجة الحرارة عند درجتين مئويتين، تهدف الأطراف إلى تحقيق وقف عالمي لارتفاع انبعاثات غازات الدفيئة في أقرب وقت ممكن، بالإضافة إلى إعداد وتقديم بلاغات المساهمات المحددة وطنيًا، التي تعتزم كل دولة تحقيقها واتخاذ تدابير تخفيف محلية.

4- تسلم الأطراف بأن تختار بعض الأطراف السعي إلى تعاون طوعي في تنفيذ مساهمالها المحددة وطنيا لإتاحة مستوى أعلى من الطموح في إجراءاتها المتعلقة بالتخفيف والتكيف وتعزيز التنمية المستدامة والسلامة البيئية.

5- تعزز الأطراف، عند المشاركة على أساس طوعي في نُهج تعاونية تنطوي على استخدام نتائج تخفيف منقولة دوليًا في الوفاء مساهماتها المحددة وطنيا، التنمية المستدامة وتكفل السلامة البيئية والشفافية، بما في ذلك على صعيد الحكم، وتطبق محاسبة محكمة لكفالة جملة أمور منها تجنب الحساب المزدوج، تماشيا مع الإرشادات المعتمدة في مؤتمر الأطراف العامل بوصفه اجتماع الأطراف في هذا الاتفاق باريس.

6- تنشأ بموجب هذا الاتفاق آلية للمساهمة في تخفيف انبعاثات غازات الدفيئة ودعم التنمية المستدامة تخضع لسلطة وتوجيه مؤتمر الأطراف العامل بوصفه اجتماع الأطراف في هذا الاتفاق، لتستخدمها الأطراف على أساس طوعي، وتشرف عليها هيئة بعينها مؤتمر الأطراف العامل بوصفه اجتماع الأطراف في هذا الاتفاق، وتهدف إلى ما يلي:

أ‌- تعزيز التخفيف من انبعاثات غازات الدفيئة وتوطيد التنمية المستدامة في الوقت ذاته.

ب‌- تحفيز وتيسير مشاركة الكيانات العامة والخاصة المرخص لها من جانب الأطراف في التخفيف من انبعاثات غازات الدفيئة.

ج- المساهمة في خفض مستويات انبعاثات الطرف المضيف، الذي سيستفيد من أنشطة تخفيف تنتج عنها تخفيضات للانبعاثات يمكن أن يستخدمها طرف آخر للوفاء بمساهمته المحددة وطنياة.

د- تحقيق تخفيف عام للانبعاثات العالمية.

7- نصت المادة 8 على اعتراف الأطراف بالخسائر والأضرار المرتبطة بالآثار الضارة لتغير المناخ وتقليلها والتصدي لها، بما في ذلك الظواهر الجوية القصوى والظواهر البطيئة الحدوث، ودور التنمية المستدامة في الحد من مخاطر الخسائر والأضرار.

أ‌- تخضع آلية وارسو الدولية المعنية بالخسائر والأضرار المرتبطة بتأثيرات تغير المناخ لسلطة مؤتمر الأطراف العامل بوصفه اجتماع الأطراف في هذا الاتفاق وتوجيهه ويجوز تعزيزها وتوطيدها وفقا لما يقرره مؤتمر الأطراف العامل بوصفه اجتماع الأطراف في هذا الاتفاق.

ب‌- ينبغي للأطراف أن تعزز الفهم والإجراءات والدعم، بوسائل منها آلية وارسو الدولية، حسب الاقتضاء، على أساس تعاوني وتيسيري فيما يتعلق بالخسائر والأضرار المرتبطة بالآثار الضارة للغير المناخ.

8- تقدم البلدان المتقدمة الأطراف موارد مالية لمساعدة البلدان النامية الأطراف في كل من التخفيف والتكيف مواصلة لالتزاماتها القائمة بموجب الاتفاقية.

9- تشجع الأطراف الأخرى على تقديم أو مواصلة تقديم هذا الدعم طوعيا.

10- في إطار جهود عالمية، ينبغي أن تواصل البلدان المتقدمة الأطراف ريادتها لتعبئة التمويل المناعي من طائفة واسعة من المصادر والأدوات والقنوات، مع الإشارة إلى الدور الهام للأموال العامة، من خلال مجموعة مختلفة من الإجراءات، منها دعم الاستراتيجيات القطرية التوجيه، ومراعاة احتياجات البلدان النامية الأطراف وأولويالها. وينبغي أن تشكل هذه التعبئة للتمويل المناحي تقدما يتجاوز الجهود المبذولة سابقا.

11- يجوز لأي طرف أن ينسحب من هذا الاتفاق في أي وقت بعد مضي 3 سنوات من تاريخ بدء نفاذ الاتفاق، وذلك بإرسال إخطار كتابي إلى الوديع، و يبدأ نفاذ أي انسحاب من هذا القبيل عند انقضاء سنة واحدة من تاريخ تلقي الوديع للإخطار بالانسحاب أو في أي تاريخ لاحق يحدد في الإخطار بالانسحاب، .

12- كما اعتبرت الأمم المتحدة أن أي طرف ينسحب من الاتفاقية الإطارية بشأن تغير المناخ يعتبر منسحبا أيضا من هذا الاتفاق، وبالفعل في عام 2017 أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاقية.

Exit mobile version