الزعفران يمتلك قدرات مذهلة كمضاد طبيعي للاكتئاب ويحسن الذاكرة والمزاج
الزعفران والزنك والكركمين.. تركيبة تدعم العلاج النفسي وتحسّن النتائج والوظيفة الجنسية
يُعرف بـ”الذهب الأحمر” نظراً لندرته وفوائده الصحية والنفسية، فالزعفران ليس مجرد نوع شائع من التوابل المستخدمة في المطبخ الشرقي لنكهته المميزة.
ورغم أن الزعفران من أغلى أنواع التوابل في العالم، فإنه يستحق هذا اللقب عن جدارة، إذ كشف خبير طبي عن قدرته المذهلة على العمل كمضاد طبيعي للاكتئاب، إضافة إلى سلسلة من الفوائد الصحية الأخرى التي قد تفوق توقعات الكثيرين.
الدكتور دانيال أمين، الطبيب النفسي المعروف ومؤسس عيادات “أمين” (Amen Clinics) في كاليفورنيا، تحدث في حوار مع قناة “فوكس نيوز” عن حماسه الكبير تجاه استخدام الزعفران في دعم الصحة النفسية.
وقال: “أنا مغرم جداً بالزعفران، فأنا لبناني الأصل، ونستخدمه بكثرة في المطبخ الشرقي. وهناك مقولة شعبية في إيران تقول: إذا كنت سعيداً أكثر من المعتاد، فلا بد أنك تناولت الزعفران”.

وما يجعل هذه النبتة مثيرة للاهتمام هو الأدلة العلمية التي تدعم فوائدها، إذ أشار الدكتور أمين إلى نتائج أبحاث أكدت أن جرعة صغيرة تبلغ 30 ملغ من الزعفران كانت “بنفس فعالية” مضادات الاكتئاب التقليدية في تجارب عشوائية محكمة، وفق صحيفة “نيويورك بوست”.
وبينما تؤدي العديد من مضادات الاكتئاب التقليدية إلى تأثيرات سلبية على الوظيفة الجنسية، يقدم الزعفران مفاجأة إيجابية، حيث يوضح الدكتور أمين: “كطبيب نفسي، لا أريد الإضرار بالحياة العاطفية لمرضاي، وقد أظهرت الأبحاث أن الزعفران يحسن الوظيفة الجنسية، على عكس الأدوية التقليدية”.
ولا تقتصر فوائد الزعفران على تحسين المزاج فقط، فقد أكدت دراسات متعددة قدرته على تعزيز الذاكرة والتركيز. كما كشفت دراسة حديثة، نُشرت في مجلة Reviews in Clinical Medicine عام 2025، عن دوره في تخفيف أعراض متلازمة ما قبل الحيض بشكل ملحوظ بعد 8 إلى 12 أسبوعاً من الاستخدام.
وفي دليل إضافي على فعاليته، حلّل باحثون 192 تجربة شملت أكثر من 17 ألف مريض و44 نوعاً من المكملات الغذائية، وكانت النتيجة أن الزعفران تصدر القائمة كأكثر المكملات فعالية في مكافحة الاكتئاب، حيث أظهر تأثيراً يتراوح بين المتوسط والقوي.

ويكشف التحليل أيضاً إمكانية تعزيز فعالية مضادات الاكتئاب التقليدية بإضافة بعض المكملات، إذ يوصي الدكتور أمين قائلاً: “إذا كنت تتناول مضاداً للاكتئاب وتريد تحسين نتائجه، ففكر في إضافة الزنك والكركمين، فالزعفران معهما يشكل تركيبة رائعة”.
وللحصول على الفوائد العلاجية، قد لا تكفي الكميات المستخدمة في الطهي، لذلك تتوفر مكملات الزعفران على شكل كبسولات وأقراص ومساحيق. وتبلغ الجرعة الموصى بها 30 ملغ يومياً، لكن الخبراء يشيرون إلى أن الدراسات لم تحدد بعد آثاره على المدى الطويل.
ويحذر الأطباء من أن الجرعات العالية أو الاستخدام المطوّل قد يسبب آثاراً جانبية مثل القلق، وتغيرات الشهية، واضطراب المعدة، والنعاس أو الصداع. لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء في تناول مكملات الزعفران، خصوصاً لمن يتناولون أدوية أخرى أو يعانون من حالات صحية معينة.





