الرئيس السيسي يؤكد التزام مصر باتفاقية مكافحة التصحر وسط عجز مائي متزايد

مكافحة التصحر وأزمة المياه على طاولة لقاء السيسي والوكيلة الأممية بالقاهرة

الدولة المصرية ستوفر الدعم اللازم لضمان نجاح الدكتورة ياسمين فؤاد فى أداء مهامها

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي التزام الدلة المصرية الكامل بمكافحة التصحر، رغم ما تواجهه من تحديات جسيمة تتعلق بندرة الموارد المائية، فيما أشادت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، ياسمين فؤاد، بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر وجهودها البارزة في هذا المجال.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده الرئيس السيسي مع وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة بالقاهرة، الأحد، بحضور وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي.

وقال المتحدث باسم الرئاسة، محمد الشناوي، إن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات بين مصر وسكرتارية اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وفتح آفاق أوسع للتعاون المشترك، إلى جانب مناقشة آليات دعم الدول الأطراف، لا سيما في القارة الأفريقية والمنطقة العربية، بما يعزز فاعلية الاتفاقية ويسهم في دعم جهود الدول لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، في ظل التحديات البيئية المتزايدة.

مصر ستوفر كل أشكال الدعم اللازمة

وأكد الرئيس السيسي ثقته الكبيرة في كفاءة وخبرة وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة في التصدي للتحديات البيئية العالمية، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة في ظل ما يشهده العالم من أزمات بيئية متفاقمة.

وشدد الرئيس على أن مصر ستوفر كل أشكال الدعم اللازمة لضمان نجاحها في أداء مهامها في إطار الاتفاقية، التي تمثل الإطار القانوني الملزم لمعالجة قضايا التصحر وآثار الجفاف، في إطار من الشراكة والالتزام متعدد الأطراف.

وضع أهداف طوعية لإعادة تأهيل الأراضي

من جانبها، أعربت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة عن تقديرها لالتزام مصر الكامل بتنفيذ اتفاقية مكافحة التصحر، وتقديم تقاريرها الوطنية في مواعيدها، ووضع أهداف طوعية لإعادة تأهيل الأراضي، وذلك رغم التحدي الكبير المتمثل في ندرة المياه.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، قد أعلن في 22 مايو (أيار) الماضي تعيين ياسمين فؤاد أمينة تنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، خلفًا للموريتاني إبراهيم ثياو، بعد مشاورات مع مكتب مؤتمر الأطراف في الاتفاقية، وفق موقع «أخبار الأمم المتحدة».

وتعاني مصر عجزًا مائيًا يُقدَّر بنحو 54 مليار متر مكعب سنويًا؛ إذ تبلغ مواردها المائية قرابة 60 مليار متر مكعب سنويًا، في حين تصل احتياجاتها إلى نحو 114 مليار متر مكعب سنويًا، بحسب تصريحات لوزير الموارد المائية والري المصري، هاني سويلم، في فبراير (شباط) الماضي.

وأشار وزير الري المصري، في تصريحات سابقة، إلى أن مصر تُعد من أكثر دول العالم ندرة في المياه، إذ لا يتجاوز نصيب الفرد 560 مترًا مكعبًا سنويًا، وهو أقل بكثير من خط الفقر المائي العالمي البالغ 1000 متر مكعب سنويًا.

وفي سياق متصل، تواصل مصر والسودان اعتراضهما على مشروع «سد النهضة» الإثيوبي، الذي دُشِّن رسميًا في سبتمبر (أيلول) الماضي، مطالبين بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم عمليات تشغيل السد، بما لا يضر بمصالحهما المائية.

وأكدت القاهرة في وقت سابق أن مسار التفاوض مع الجانب الإثيوبي وصل إلى طريق مسدود، مشددة على أنها تمتلك الحق في استخدام الوسائل المتاحة، وفقًا للقانون الدولي، للدفاع عن مصالحها المائية.

Exit mobile version