الرئيس السيسي: تأخير موسم الزراعة يعني خسارة 30 مليار جنيه
الرئيس: جاهزية 800 ألف فدان للزراعة بحلول سبتمبر المقبل
وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي رسالة إلى الوزراء في حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، والمستثمرين والقطاع الخاص، بضرورة التعاون والتكاتف لإنجاز الأعمال الخاصة بمشروع “مستقبل مصر”.
جاء ذلك، اليوم الأربعاء، على هامش افتتاح المرحلة الأولى من مشروع مدينة “مستقبل مصر” الصناعية.
وقال الرئيس السيسي: «أريد أن أقول لكم، عندما نتحدث عن التخطيط، فإنني أخاطب الحكومة والمستثمرين وكل من يمكنه إنجاح الفكرة. عندما نقول إننا نريد استصلاح هذه الأرض للزراعة، نواجه تحديات، مثل البنية الأساسية والطاقة التي ينبغي أن تكون متوفرة، وبنية تحتية تخدم الزراعة مثل الطرق والمدقات وغيرها. فعندما أقول إنني أريد استصلاح 600 ألف فدان، ثم نخسر موسمًا زراعيًا بسبب ضعف التنسيق، تكون النتيجة أننا فقدنا عامًا كاملاً».
وأضاف: «متوسط دخل الفدان الواحد يبلغ 50 ألف جنيه، أي أن خسارة موسم زراعي تعني خسارة 30 مليار جنيه سنويًا. وإذا عمل على كل فدان شخص واحد، فنحن نتحدث عن 600 ألف إنسان، وإذا كانت لدى كل منهم أسرة، فهذا يعني دخولًا لا تقل عن 7 آلاف جنيه شهريًا، حُرموا منها بسبب التأخير».
وتابع الرئيس: «قد يقول أحدهم: لماذا نناقش هذه الأمور الآن؟ أقول لأن وزير الكهرباء ووزير الري يجب أن يتعاونا معنا بقوة، وكذلك المستثمرون. الأرض متاحة، وقد قطعنا شوطًا كبيرًا، فأنتم لستم بحاجة لإيصال مياه أو كهرباء أو إنشاء طرق، حتى المعدات الزراعية موجودة، وكل ما هو مطلوب منكم أن تستثمروا وتستغلوا هذه الإمكانات، ونريد أن يكون القطاع الخاص شريكًا فاعلًا».
وأوضح الرئيس السيسي: «عندما نتحدث عن مشاريع تتطلب الطاقة، فإن بعض الأراضي تقع خارج نطاق الشبكة، ما يتطلب استثمارات ضخمة لإدخال الكهرباء إلى نحو 2.2 مليون فدان. ولتأهيل 100 ألف فدان فقط، نحتاج إلى ما بين 200 إلى 300 ألف جنيه للفدان، بافتراض توفر الكهرباء».
واستكمل: «الحكومة تبذل جهدًا كبيرًا، ونؤسس بنية تحتية مركزية لتوفير الأرض للقطاع الخاص، سواء بالبيع أو الإيجار. فعندما نتوسع في استصلاح الأراضي الزراعية، لا يرى الناس دائمًا هذا الجهد، ليس لأنهم لا يريدون، بل لأن هناك تفاصيل كثيرة لا تُرى».
واختتم الرئيس حديثه قائلًا: «نتحدث عن إدخال 500 ألف فدان في سيناء هذا العام، وهو ما يتطلب تعاون المحافظات المعنية ووزارات الزراعة والري والتنمية المحلية. وبدخول هذه الأراضي الخدمة، تكتسب مشروعات البنية الأساسية مثل الكهرباء والسكة الحديد قيمتها الحقيقية. وأتمنى أن تكون الأراضي جاهزة في أغسطس المقبل، وأدعو الجميع للتكاتف لإنجاح هذا المشروع».





