خالد فهمي: غياب رجل شرطة بيئي وعدم وجود آليات تنفيذ الاتفاقيات الخاصة بتغير المناخ مخاطرة كبيرة
الجرائم البيئية عابرة للحدود ولا يمكن فصل الاقتصاد عن البيئة
كتبت أسماء بدر
قال الدكتور خالد فهمي، وزير البيئة السابق، إن الجرائم البيئية عابرة للحدود إذ تحدث في بلدٍ ما وتؤثر سلبًا على البيئة ثم تنتقل إلى بلاد أخرى للتصنيع والاستفادة منها، وبالتالي يكون التأثير السلبي أكبر، ولا بد أن يكون هناك تعاون دولي لمواجهة الجريمة البيئية المنظمة.
وشرح فهمي في تصريح خاص لـ “المستقبل الأخضر”، العلاقة بين تلك الجرائم وتغير المناخ، فمثلًا يؤثر قطع الغابات وإزالتها والاتجار في الأخشاب وبالتالي رفع معدلات التلوث ونسب ثاني أكسيد الكربون، مشيرًا إلى جريمة إلقاء البلاستيك في الأنهار والمحيطات وأثره على النظم البيئية المائية التي تُنتج أكبر كمية من الأكسجين، وإحداث أي خلل فيه يؤثر سلبًا على حياة البشرية أكمل.
وأشار وزير البيئة السابق، إلى ما تناولته الدكتورة غادة والي، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة، خلال الحلقة الثالثة والأخيرة من صالون معهد التخطيط القومي التي ناقشت الجرائم البيئية في إطار الجهود الدولية لمعالجة أزمات البيئة والمناخ، والتي تقوم بها عصابات منظمة وتبلغ تكلفتها 200 مليار دولار سنويًا.
عدم فصل الاقتصاد والبيئة
وتساءل الدكتور خالد فهمي، عن آليات تنفيذ الاتفاقيات الخاصة بالبيئة وتغير المناخ، في عدم وجود سُلطة تنفيذية أو رجل شرطة بيئي كما أسماه، وهو الأمر الذي يُعد مخاطرة إذ ربما يستخدم سُلطته لما يخدم مصالحه، لافتًا إلى المعايير المزدوجة بين الدول واستعمالها لتحقيق أهداف سياسية.
وشدد فهمي على ضرورة وجود أدوات اقتصادية لتحقيق الالتزام بالاتفاقيات من خلال إنشاء نظام يؤثر على اقتصاديات من يرتكبون الجرائم البيئية، على الرغم من عدم احتياجنا لسُلطة عليا في ظل الاستقطاب العالمي، وإنما المشكلة تكمن في تقسيم العمل الدولي الجيوسياسي، واعتماده على التعاون بين الدول للوصول للهدف العام، مؤكدًا أنه لا يمكن فصل الاقتصاد عن البيئة، إذ إن وجود اقتصاد قوي يعني وجود بيئة سليمة، وبالتالي اقتصاد مستدام، بحسب قوله.





