أكد التلفزيون الإيراني، في وقت مبكر من صباح الأحد، مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية أميركية.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية: «مقتل الزعيم الأعلى خامنئي».
وقبل ذلك، قالت وكالة «فارس» الإيرانية: «تأكيد نبأ مقتل ابنة المرشد، وزوج ابنته، وحفيدته في الهجوم الذي وقع صباح السبت».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، مساء السبت، رسميًا مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي. وقال في تغريدة على حسابه بمنصة «تروث سوشال»: «خامنئي، أحد أكثر الشخصيات شرًا في التاريخ، مات».
وأضاف: «هذا ليس عدلًا للشعب الإيراني فحسب، بل لجميع الأميركيين العظماء، ولجميع ضحايا خامنئي وعصابته من المجرمين المتعطشين للدماء من مختلف أنحاء العالم».
وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل، السبت، هجومًا واسعًا على إيران، التي ردّت بإطلاق صواريخ على إسرائيل وقواعد أميركية في المنطقة.
وكان ترامب قد أعلن صباحًا بدء هجوم كبير على إيران، بهدف تدمير القدرات العسكرية الإيرانية وإطاحة الحكم.
وتولّى خامنئي (86 عامًا) قيادة إيران منذ عام 1989، بعد اختياره مرشدًا أعلى للجمهورية، وظل في منصبه 36 عامًا.
ما الذي يعنيه اغتيال خامنئي؟
قد لا يعني مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي انهيار النظام السياسي في البلاد، لكنه يبعث برسائل بشأن قدرة إيران على حماية كبار قادتها، ويشير إلى احتمال وجود آلية رصد متقدمة لتتبع تحركاتهم، وفق آراء خبراء.
فقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اغتيال خامنئي في الساعات الأولى من العملية العسكرية التي بدأتها بلاده بالتعاون مع إسرائيل صباح السبت.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد نقلت خبر مقتل المرشد الأعلى الإيراني قبل إعلانه من قِبل ترامب، مشيرة إلى أنه قُتل إلى جانب قادة كبار في الضربة الأولى.
وتطرح عملية اغتيال خامنئي تساؤلات بشأن قدرة الولايات المتحدة وإسرائيل على تحديد موقعه واستهدافه، رغم أنه الشخصية الأكثر تحصينًا وحماية، بحسب خبراء عسكريين.
وأكد ترامب أنه «لم يكن بمقدور خامنئي ولا أي من القادة الإيرانيين الإفلات من أجهزة الاستخبارات الأميركية وأنظمة التتبع المتطورة للغاية».
ويرى محللون أن العملية تعكس تفوقًا كبيرًا في جمع المعلومات الاستخباراتية، مع احتمال وجود عنصر بشري ساهم في تحديد الموقع، رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي كان يتخذها المرشد الأعلى.
ويمثل اغتيال خامنئي قطع رأس الدولة سياسيًا ودينيًا، ويطرح تساؤلات حول قدرة المؤسسة الأمنية والعسكرية الإيرانية على حماية كبار قادتها، كما يعكس تحولًا كبيرًا في مسار الجمهورية الإسلامية.
ورغم أن آلية اختيار مرشد جديد منصوص عليها دستوريًا، فإن اغتيال شخصية بحجم خامنئي يُعدّ سابقة غير مسبوقة، وقد يحمل تداعيات داخلية وإقليمية واسعة.
ويرى مراقبون أن غياب المرشد الأعلى قد يُضعف صورة النظام، لكنه لا يعني بالضرورة انهياره، إذ تمتلك الدولة مؤسسات وآليات دستورية لاستمرار الحكم.
وفي المقابل، لم تؤكد طهران رسميًا مقتل المرشد في بيانات نهائية، فيما أشارت تقارير إلى نفي بعض المسؤولين تلك الأنباء في وقت سابق، ما يعكس حالة تضارب في المعلومات.
وأعلنت الحكومة الإيرانية الحداد 40 يومًا، وفق ما نقلته وكالة «فارس».
«خيارات بديلة» وأسباب الهجوم
وفي مقابلة مع موقع Axios، قال ترمب، قبل إعلان مقتل خامنئي، إنه يملك عدة «خيارات بديلة» للحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وأوضح، خلال مقابلة هاتفية من منتجع مارالاغو، أنه يستطيع مواصلة الحرب والسيطرة على الوضع بالكامل أو «إنهاءه خلال يومين أو ثلاثة أيام».
وأشار إلى أن سببين رئيسيين دفعاه لشن الضربات: فشل المفاوضات التي قادها مبعوثاه هذا الأسبوع، وسلوك إيران خلال العقود الماضية، على حد تعبيره.
كما زعم أن إيران بدأت إعادة بناء بعض المنشآت النووية التي استهدفتها الولايات المتحدة وإسرائيل خلال حرب يونيو/حزيران 2025، في حين يرى محللون مستقلون أن أنشطة البناء لا تعني بالضرورة استئناف البرنامج النووي.
استمرار العملية العسكرية
وصف ترمب العملية، التي سماها «عملية مطرقة منتصف الليل»، بأنها دمرت أو ألحقت أضرارًا جسيمة بثلاث منشآت نووية إيرانية، معتبرًا أن تلك الضربات مهدت للعملية الحالية.
وفي تصريحات لشبكة ABC News، أعرب عن تفاؤله بسير الهجوم الأمريكي الإسرائيلي، مؤكدًا أنه «يسير بشكل جيد للغاية».
ومن المتوقع أن تستمر حملة القصف المكثفة خمسة أيام على الأقل، وفق مسؤول أمريكي رفيع المستوى، مع إمكانية تعديل الجدول الزمني تبعًا للتطورات الميدانية.
في غضون ذلك، أكد مسؤول إسرائيلي كبير، وفق وكالة «رويترز»، مقتل المرشد الإيراني، مشيرًا إلى أنه تم العثور على جثته، بينما أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأنه جرى عرض توثيق للجثة على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وذكرت القناة أن الجيش الإسرائيلي ألقى 30 قنبلة على مقر إقامة خامنئي، كما تم استهداف 30 مسؤولًا إيرانيًا آخرين في الضربة الأولى.
وأكد ترامب استمرار القصف المكثف والدقيق طوال الأسبوع، أو طالما كان ذلك ضروريًا لتحقيق أهداف العملية.
