البياض الزغبي مرض نباتي يختلف عن الإصابات الفطرية التقليدية، إذ تسببه كائنات الأومايسيت المحبة للماء، التي تنتشر بسرعة في البيئات الرطبة.
يتميز المرض بظهور بقع صفراء زاوية على السطح العلوي للأوراق، ونمو زغبي رمادي مائل إلى الأبيض على السطح السفلي.
تكمن خطورته في قدرته على إحداث خسائر كبيرة قد تصل إلى فقدان كامل للمحصول خلال أسابيع قليلة.
ومع تطور الزراعة الدقيقة، أصبح بإمكان المزارعين رصد العلامات المبكرة للمرض واتخاذ إجراءات وقائية قبل حدوث الضرر الكبير.
ما هو البياض الزغبي؟
هو مرض شائع يصيب العديد من المحاصيل الاقتصادية المهمة، مثل القرعيات، والكرنب، والعنب، والسبانخ، والريحان، وحشيشة الدينار.
المسبب كائنات دقيقة تشبه الفطريات لكنها أقرب إلى الطحالب من الناحية الوراثية، وتعيش متطفلة على النباتات في أجواء باردة ورطبة.
يمكن أن تبقى هذه الكائنات حية في بقايا النباتات أو على الأعشاب الضارة أو حتى داخل البذور، وتنتج جراثيم جديدة خلال 4–10 أيام من الإصابة.

الفرق بين البياض الزغبي والبياض الدقيقي
يفضل البياض الزغبي الرطوبة العالية والظروف المبللة، بينما يزدهر البياض الدقيقي في الظروف الجافة. كما أن الأخير يتميز بظهور بقع بيضاء تشبه الدقيق على السطح العلوي للأوراق.
الأعراض والعوامل المسببة
تظهر أعراض المرض في صورة بقع صفراء غير منتظمة على السطح العلوي للأوراق، مع نمو زغبي رمادي أو مزرق على السطح السفلي، إضافة إلى التفاف الأوراق وتشوهها وسقوطها المبكر.
العوامل المثالية لانتشاره تشمل: درجات حرارة معتدلة (15–23°م)، رطوبة مرتفعة (أكثر من 85%)، كثافة زراعة عالية، وري علوي مباشر للأوراق، ووجود بقايا نباتية مصابة من المواسم السابقة.
طرق الانتقال
تنتقل جراثيم البياض الزغبي عبر الرياح، مياه الري، أو الأدوات الزراعية الملوثة. وعند توفر الرطوبة والحرارة المناسبة، تنبت الجراثيم وتخترق أنسجة النبات، ما يؤدي إلى سرعة انتشار البؤر المصابة.

المكافحة والوقاية
أفضل وسيلة للسيطرة على البياض الزغبي هي الوقاية قبل حدوث الإصابة، وذلك عبر:
• اختيار أصناف مقاومة.
• اتباع دورة زراعية تقلل من ضغط المرض.
• تحسين التهوية من خلال التباعد المناسب بين النباتات والتقليم.
• استخدام الري بالتنقيط أو الري الصباحي لتقليل رطوبة الأوراق.
• إزالة وحرق بقايا النباتات المصابة وتعقيم الأدوات.
كما يمكن استخدام برامج التنبؤ بالأمراض التي تعتمد على بيانات الطقس والمراقبة بالأقمار الصناعية لرصد الظروف المواتية لانتشار المرض، مما يسمح بالتدخل المبكر.
العلاج
تشمل استراتيجيات العلاج:
• المكافحة الكيميائية: باستخدام مبيدات وقائية مثل النحاس، المانكوزيب، الكلوروثالونيل، أو الأوكسايثيابيبوريل، مع التناوب بين المواد الفعالة لتجنب المقاومة.
• المكافحة الحيوية: مثل استخدام فطر Trichoderma harzianum أو بكتيريا Bacillus subtilis التي تعزز مقاومة النبات أو تثبط نمو المسبب المرضي.
• الممارسات الزراعية: إزالة الأوراق المصابة، واستخدام التغطية العضوية النظيفة، وحرث بقايا النباتات لدفن الجراثيم.
• المكافحة العضوية: يمكن استخدام زيت النيم، أو محلول بيكربونات الصوديوم، أو بيروكسيد الهيدروجين لخلق بيئة غير مناسبة لنمو المسبب.
المتابعة المستمرة بعد الحصاد عبر تنظيف الحقول والمعدات والتخزين السليم ضرورية لمنع انتقال العدوى للمحاصيل التالية.






I just could not leave your web site before suggesting that I really enjoyed the standard information a person supply to your visitors Is gonna be again steadily in order to check up on new posts