قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، إن عدد المدنيين الذين قتلوا في قطاع غزة يظهر أن هناك خطأ ما بشكل واضح في العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة.
وأضاف” “لدينا في غزة آلاف القتلى من الأطفال خلال أيام قليلة، وهو ما يعني وجود خطأ واضح في أسلوب تنفيذ العمليات العسكرية”.
وقارن جوتيريش بين عدد الأطفال الذين قتلوا في غزة وعدد القتلى من الأطفال في الصراعات بأنحاء العالم، والتي يقدم الأمين العام تقارير عنها سنوياً.
وأضاف جوتيريش في حديث لــ”رويترز نكست”، أن حركة حماس “ترتكب انتهاكات عندما تستخدم الناس دروعاً بشرية، لكن عندما ينظر المرء إلى عدد المدنيين الذين قتلوا في العمليات العسكرية، يتضح بالضرورة وجود خطأ ما”.
وقال جوتيريش: “من المهم أيضاً أن نجعل إسرائيل تدرك أنه ليس من مصلحتها ظهور صورة يومية رهيبة عن الاحتياجات الإنسانية المأساوية للشعب الفلسطيني.. هذا لا يدعم إسرائيل أمام الرأي العام العالمي”.
وتواصل إسرائيل هجوماً جوياً وبرياً على القطاع المحاصر، وقال مسؤولون فلسطينيون إن 10569 شهيد حتى الآن، 40% منهم أطفال بسبب القصف الإسرائيلي.
حماس شيء والشعب الفلسطيني شيء آخر
وبينما دان جوتيريش بشدة عملية حماس في إسرائيل، قال “نحتاج إلى التمييز، حماس شيء والشعب الفلسطيني شيء آخر”، وأضاف “إذا لم نقم بهذا التمييز أتصور أن الإنسانية نفسها هي التي ستفقد معناها”.
وقال جوتيريش: “في كل عام، يصل الحد الأقصى لعدد الأطفال الذين يقتلون، على يد أي من الأطراف الفاعلة في جميع الصراعات التي نشهدها إلى مئات”.
ويتضمن تقرير الأمم المتحدة عن الأطفال والصراعات المسلحة قائمة تهدف إلى فضح أطراف الصراعات، على أمل دفعها إلى تنفيذ تدابير لحماية الأطفال.
وقال دبلوماسيون إن إسرائيل مارست في السنوات الماضية ضغوطا في محاولة لرفعها من هذه القائمة، ومن المقرر أن يصدر تقرير الأمم المتحدة التالي، الذي يتضمن هذه القائمة في منتصف العام المقبل.
ووصف جوتيريش الوضع الإنساني في غزة بأنه “كارثي”، وهو يضغط من أجل وقف إطلاق النار لأغراض إنسانية من أجل السماح بإيصال مساعدات الإغاثة إلى غزة.
وقال أيضا إن 92 شخصا يعملون مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) قُتلوا في غزة.
وأضاف أنه “من الضروري تماما، من الضروري تماما، أن يكون هناك تدفق للمساعدات الإنسانية إلى غزة يلبي الاحتياجات الهائلة للسكان”، موضحا “نجري مفاوضات مكثفة مع إسرائيل والولايات المتحدة ومصر، كي نضمن توافر مساعدات إنسانية فعالة لغزة.. حتى الآن هي قليلة جدا ومتأخرة جدا”.
وفيما يتعلق بما سيحدث في غزة بعد انتهاء القتال، أوضح غوتيريش فيما وصفه بأنه “أفضل سيناريو”، أنه “يتعشم أن تتولى سلطة فلسطينية يعاد إحياؤها” السيطرة السياسية.
فترة انتقالية قوة محتملة لحفظ السلام
وأقر جوتيريش بضرورة أن تكون هناك فترة انتقالية يتم التفاوض عليها مع الفلسطينيين والإسرائيلين، ووصف الحديث عن قوة محتملة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة بأنه “سابق لأوانه”، قائلا إن مثل هذه الخطوة لم تتم مناقشتها في المنظمة الدولية.
وقال “يمكن لكيانات عديدة أن تلعب دورا، يمكن للأمم المتحدة أن تلعب دورا، يمكن لعدة دول ذات صلة بالمنطقة أن تؤدي دورا.
يمكن للولايات المتحدة أن تلعب دورا”، مضيفا أنه يتعين أن يكون ذلك نقطة البداية “لمفاوضات جادة لحل الدولتين”.
