أهم الموضوعاتالتنمية المستدامةصحة الكوكب

التخلص من الأثاث المنزلي القديم يخفض مواد مسببة للسرطان 50%

أثاث منزلك القديم يضاعف التعرض لمواد سامة.. وإزالته تقلل الخطر خلال عام واحد

كشفت دراسة امتدت لعشر سنوات أن البيئة المنزلية تلعب دورًا محوريًا في التعرض طويل الأمد للمواد الكيميائية، وأن التخلص من الأثاث المنزلي القديم المصنوع من الفوم يمكن أن يقلل مستويات مواد مثبطة للهب السامة في جسم الإنسان إلى النصف.

الدراسة، التي أجرتها إدارة الصحة العامة في ولاية كاليفورنيا بالتعاون مع منظمات متخصصة في الصحة البيئية، من بينها مجموعة العمل البيئي (EWG)، تابعت عينات من الدم وغبار المنازل لعشرات المشاركين على مدار عقد كامل.

وقد نُشرت نتائج الدراسة في دورية “Environmental Pollution” العلمية.

وبحسب مجموعة العمل البيئي، ركزت الدراسة على فئتين رئيسيتين من مثبطات اللهب، هما ثنائيات الإيثر متعددة البروم (PBDEs) ومثبطات اللهب الفوسفاتية العضوية (OPFRs)، وهي مواد استخدمت على نطاق واسع في تصنيع الأرائك والكراسي المنجدة.

وقد ارتبط التعرض لمركبات PBDEs في دراسات سابقة بالإصابة بالسرطان، واضطرابات الجهاز العصبي، وأمراض الغدة الدرقية، وأضرار بالصحة الإنجابية. وأظهرت النتائج الجديدة أن مستويات هذه المواد انخفضت بمعدل أسرع يصل إلى أربعة أضعاف لدى الأشخاص الذين أزالوا الأثاث القديم من منازلهم.

الأثاث المنزلي القديم

سموم كامنة في الأثاث

استُخدمت مركبات PBDEs على نطاق واسع في الأثاث المنجد والإلكترونيات والمنتجات الاستهلاكية منذ سبعينيات القرن الماضي وحتى منتصف العقد الثاني من الألفية، وذلك للامتثال لمعايير مقاومة الاشتعال، خاصة في ولاية كاليفورنيا.

وقد أُضيفت هذه المواد إلى رغوة البولي يوريثان دون أن تكون مرتبطة كيميائيًا بها، ما سمح بتسربها تدريجيًا وتراكمها في غبار المنازل، الذي يمكن استنشاقه أو ابتلاعه.

كما يمكن امتصاص هذه المركبات عبر الجلد، ويُعد الرضع والأطفال الصغار الأكثر عرضة للخطر، إذ يقضون وقتًا أطول على الأرض حيث يترسب الغبار الملوث، وغالبًا ما يضعون أيديهم في أفواههم.

مصادر التعرض داخل المنازل

للتأكد من تأثير إزالة الأثاث القديم على التعرض لمركبات PBDEs، تعاون باحثون من إدارة الصحة العامة في كاليفورنيا مع عدد من المؤسسات البحثية والبيئية، من بينها وكالة حماية البيئة في كاليفورنيا، ومعهد سياسات العلوم الخضراء، وجامعة كاليفورنيا في ديفيس.

وانطلق المشروع عام 2015، وركز على عشرات الأسر، حيث جرى تحليل تأثير إزالة الأثاث المصنع قبل عام 2014 على مستويات مثبطات اللهب في أجسام المشاركين.

وأوضحت الدراسة أنه في عام 2013 عدّلت ولاية كاليفورنيا معايير مقاومة الاشتعال للأثاث، ولم تعد تشترط استخدام المواد الكيميائية المثبطة للهب.

وجمع المشاركون عينات من غبار المنازل قبل وبعد إزالة الأرائك أو تغيير الفوم الداخلي لها.

وأظهرت أحدث تحاليل الدم عدم وجود تغير ملحوظ في مستويات مثبطات اللهب الفوسفاتية العضوية، ما يشير إلى أن مصادر التعرض لها قد تشمل الأجهزة الإلكترونية والمركبات.

في المقابل، انخفضت مستويات مركبات PBDEs بمعدل يتراوح بين ضعفين وأربعة أضعاف لدى المشاركين الذين أزالوا الأثاث القديم، مقارنة بمن احتفظوا به، حيث تراجعت تركيزاتها في الدم بنحو 50% خلال ما يقارب عام ونصف.

وأكد الباحثون، أن الأثاث المصنع حديثًا أقل احتمالًا لاحتوائه على هذه المواد الضارة، إلا أن الأثاث القديم يظل مصدرًا محتملًا للتعرض حتى بعد سنوات من تصنيعه.

وأوصت الدراسة باستبدال الأثاث القديم بمنتجات خالية من مثبطات اللهب الكيميائية، مشيرة إلى أن تغيير فوم الوسائد يُعد خيارًا أقل تكلفة، كما أن التنظيف المنتظم وإزالة الغبار باستخدام مكانس مزودة بفلاتر HEPA يمكن أن يسهم في خفض مستويات هذه المواد داخل المنازل.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading