500 مليون دولار استثمارات تركية مرتقبة في مصر هذا العام
مباحثات اقتصادية مرتقبة تشمل إعادة تشغيل خدمات "الرورو" الملاحية
توقعات تركية بأن يشهد العام الجاري زيادة ملحوظة للاستثمارات التركية في مصر بما لا يقل عن 500 مليون دولار.
وكشف السفير التركي بالقاهرة، صالح موطلو شن في تصريحات صحفية مؤخرا، أن حجم التبادل التجاري بين البلدين آخذ في النمو، ومن المتوقع أن يرتفع بنسبة تتراوح بين 10%،و15% خلال 2025، ليصل إلى 10 مليارات دولار مقارنة بـ 8.8 مليار دولار في العام السابق، وتعد هذه المستويات تاريخية.
وأضاف صالح، أن تحقيق هذا الهدف يتطلب اتخاذ عدة خطوات وتسهيل الإجراءات، مشيداً بالخطوات الحاسمة التي اتخذتها الحكومة المصرية لتعزيز التجارة والاستثمار.
التوازن الإيجابي في العلاقات التجارية
وأوضح، أن تركيا تُعد من الدول القليلة التي تحقق مصر معها فائضاً في الميزان التجاري، مؤكداً أن الجانب التركي يرحب بذلك التوازن الإيجابي في العلاقات التجارية بين البلدين.
تعد مصر الشريك التجاري الأول لتركيا في قارة أفريقيا، فيما تعد تركيا ثاني أكبر مستقبل للصادرات المصرية، بحسب معلومات مجلس الوزراء المصري.
المصنع الأكبر والأول لها خارج تركيا
كشف السفير، أن الشركات التركية تُواصل تنفيذ مشروعاتها في منطقة غرب القنطرة، حيث يجري العمل حالياً على استكمال بناء مصنعين كبيرين هناك، وقد وصلا إلى المراحل النهائية من التنفيذ، ومن المتوقع أن يتم الافتتاح الرسمي لمصنع الملابس الخاص بشركة “إروجلو”، في مايو المقبل باستثمارات 40 مليون دولار، بينما سيتم تشغيل المصنع الثاني في وقت لاحق من العام الجاري، ومصنعها في مصر سيكون الأكبر والأول لها خارج تركيا بطاقة مليون قطعة شهرياً.
وهناك مشروعاً ثالثاً قيد الإنشاء، يُعد الأكبر من حيث القدرة الإنتاجية، ومن المتوقع اكتماله بحلول نهاية عام 2025 أو في موعد أقصاه أوائل 2026.
وأشار إلى أن هذه المشروعات تعكس اهتمام المستثمرين الأتراك بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لا سيما منطقة غرب القنطرة، التي توفر بيئة استثمارية جاذبة، متوقعاً المزيد من الاستثمارات التركية في هذه المنطقة خلال الفترة المقبلة.
مباحثات وزارية وتشغيل خدمات النقل البحري
وتوقع استمرار المشاورات بين وزيري التجارة في مصر وتركيا لبحث عدد من الملفات التجارية الحيوية، وعلى رأسها إعادة تشغيل خدمات النقل البحري “Ro-Ro” بين البلدين، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز حركة التجارة والنقل بين الجانبين.
ولفت إلى أنه لم يتم تحديد موعد رسمي حتى الآن لهذه المباحثات، إلا أنه من المؤكد أنها ستتم، مرجحاً أن تُعقد هذه اللقاءات في الفترة من سبتمبر إلى نوفمبر القادم، مضيفاً أن التطورات الدولية الحالية قد تفرض زيارات عاجلة أو لقاءات متعددة الأطراف، ما قد يوفر فرصاً لعقد اجتماعات رسمية بين البلدين.
استثمارات جديدة
وبحسب السفير، تتطلع الشركات التركية إلى توسيع نطاق استثماراتها في مصر، لافتاً إلى أن هناك العديد من المشروعات التركية في مراحل مختلفة، حيث بدأت بعض الشركات بالفعل في تشغيل مصانعها، بينما تعمل أخرى على التوسع، في حين تجري شركات جديدة مفاوضات مع الجهات الحكومية المصرية.
وأكد أن قطاع المنسوجات سيواصل جذب الاستثمارات التركية هذا العام، مضيفاً أن الشركات التركية العاملة حالياً في مصر لا تكتفي بالتوسع المحدود، بل تزيد طاقتها الإنتاجية إلى الضعف أو ثلاثة أضعاف كلما توفرت المساحة، كما تُنشئ مصانع جديدة ضمن مجمعاتها الإنتاجية.
صناعة المنسوجات التركية في مصر
من المتوقع أن تنمو صناعة المنسوجات التركية في مصر بنسبة 100% مقارنة بالعام الماضي، وهو اتجاه يشمل أيضاً قطاعات تركية أخرى مثل صناعة الزجاج والعزل الزجاجي، بحسب شن.
ووفقاً للسفير، فإن شركة “بولاريس” التركية تُجري مباحثات مع الحكومة المصرية بشأن إنشاء مناطق صناعية جديدة، أو توفير مساحات إضافية بالتعاون مع الجهات المصرية المعنية بخلاف المناطق المعلن عنها، لتضم هذه المناطق نحو 1000 مصنع تعمل في مختلف القطاعات، مع التركيز على قطاع المنسوجات.
وأشار إلى أنه تم بالفعل تخصيص الأراضي للمشروعين في السادس من أكتوبر والعاصمة الإدارية الجديدة، موضحاً أن توفير الأراضي وتطوير المناطق الصناعية لا يقتصر فقط على تخصيص مساحات للمصانع، بل يعد عنصراً أساسياً في جذب الاستثمارات.
شدد على أن هذه المشروعات تعكس ثقة المستثمرين الأتراك الكبيرة في السوق المصرية، وتعزز دور مصر المتنامي كمركز إقليمي للصناعة والتجارة.





