اتفاق شرم الشيخ يفتح باب التمويل الدولي لإعمار غزة بتكلفة تقديرية 70 مليار دولار

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: إزالة 55 مليون طن من الأنقاض في غزة أولوية قبل الإعمار

قدّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة بنحو سبعين مليار دولار، مشيرًا إلى أن العملية قد تمتد لعقد من الزمن أو أكثر، في ظل دمار واسع النطاق شمل معظم البنية التحتية في القطاع.
وقال جاكو سيليرز، خلال مؤتمر صحفي في جنيف الثلاثاء، إن التقديرات تشير إلى وجود ما لا يقل عن 55 مليون طن من الأنقاض في غزة، موضحًا أن البرنامج لديه “مؤشرات جيدة جدًا بشأن تمويل إنعاش القطاع من قبل الدول العربية، والشركاء الأوروبيين، والولايات المتحدة”.

50 مليون طن من أنقاض المباني

من جانبه، أشار مسؤول فلسطيني في بلدية غزة إلى أن إسرائيل دمرت نحو 95% من الشاحنات والمعدات الثقيلة في القطاع، مضيفًا أن 193 ألف مبنى دُمّر بشكل كامل نتيجة الحرب، فيما تعمل 16 مستشفى فقط بشكل محدود.
وبيّن أن نحو 50 مليون طن من أنقاض المباني السكنية والمنشآت الصناعية تتكدس في شوارع مدينة غزة وحدها، وأن نحو 90% من الشوارع في المركز الإداري للقطاع تعرضت للدمار، مؤكدًا أن الأولوية الآن لإزالة الركام والأنقاض تمهيدًا لبدء عملية الإعمار.

الدمار في كل مكان في غزة

يأتي ذلك عقب توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار في غزة بمدينة شرم الشيخ، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وبمشاركة أكثر من 30 قائدًا عربيًا وغربيًا.
ودعا المشاركون إلى تنفيذ المراحل التالية من خطة ترامب لتسوية النزاع في القطاع، بما في ذلك إعادة تأهيل البنية التحتية بعد عامين من الحرب المدمرة.
وفي سياق متصل، قال الخبير الاقتصادي رجا الخالدي، المدير العام لمعهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطينية، في حديث لشبكة CNN، إن إعادة إعمار غزة ستكون عبر شراكات بين القطاعين العام والخاص، وليس من خلال تدخل الحكومات وتوزيع الأموال بشكل مباشر.
وأضاف أن التقدير الحالي البالغ 70 مليار دولار ربما يكون “متواضعًا”، مؤكدًا أن العام المقبل سيكون مخصصًا لجهود الإغاثة وتخفيف الصدمات.

الدمار في كل مكان في غزة
Exit mobile version