اتفاقيات اقتصادية كبرى بين مصر والاتحاد الأوروبي بقيمة تتجاوز 9 مليارات يورو
الرئيس السيسي: موقع مصر يتيح للشركات الأوروبية النفاذ إلى 1.5 مليار مستهلك
شهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي، توقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية المهمة خلال القمة المصرية الأوروبية الأولى التي استضافتها العاصمة البلجيكية بروكسل.
وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية توقيع اتفاقيات لدعم الاقتصاد المصري بقيمة إجمالية تتجاوز 9 مليارات يورو، بينها 4 مليارات لدعم المشروعات الاستثمارية و5 مليارات موجهة للمشروعات متناهية الصغر، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل دفعة قوية للشراكة الاقتصادية مع مصر، وخبرًا ممتازًا يعكس الثقة في مستقبل الاقتصاد المصري.
وفي كلمته خلال الاجتماع رفيع المستوى بين مصر والاتحاد الأوروبي، أكد الرئيس السيسي أن العلاقات بين الجانبين تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة المتوازنة القائمة على الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والغذاء والهجرة والتنمية المستدامة.
رؤية أوسع وطموحًا أكبر للشراكة مع الاتحاد الأوروبي
وأوضح الرئيس أن مصر تمثل ركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة، وشريكًا موثوقًا للاتحاد الأوروبي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، معربًا عن تقديره للسيدة أورسولا فون دير لاين لدورها المحوري في دفع التعاون المشترك إلى الأمام.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن زيارته إلى بروكسل تأتي في أعقاب التطور النوعي الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب رؤية أوسع وطموحًا أكبر في إطار الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، خاصة في ظل التطورات غير المسبوقة التي تشهدها المنطقة.

فرصة حقيقية وملموسة أمام مجتمع الأعمال الأوروبي
وقال الرئيس إن مصر اليوم تمثل فرصة حقيقية وملموسة أمام مجتمع الأعمال الأوروبي، وليست مجرد شريك قريب جغرافيًا، موضحًا أن الدولة المصرية تمتلك مقومات اقتصادية واستثمارية كبرى تؤهلها لأن تكون مركزًا إقليميًا رئيسيًا للتعاون والتبادل التجاري بين أوروبا وإفريقيا.
وأكد الرئيس السيسي أن موقع مصر الاستراتيجي يتيح للشركات الأوروبية النفاذ إلى أكثر من 1.5 مليار مستهلك في إفريقيا والمنطقة العربية والاتحاد الأوروبي ذاته، بفضل شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة والبنية التحتية المتطورة.
وأشار الرئيس إلى أن الحكومة المصرية اتخذت حزمة من الإجراءات في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي، أسفرت عن رفع التصنيف الائتماني لمصر من قبل المؤسسات الدولية، مشيدًا بإشادة صندوق النقد الدولي بنظام سعر الصرف المرن وزيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وارتفاع معدل النمو السنوي إلى 4.4% خلال الربع الأخير من العام المالي 2024/2025 مقارنة بـ2.4% في العام السابق.

منظومة متكاملة من الحوافز للمستثمرين
وأوضح الرئيس أن مصر توفر منظومة متكاملة من الحوافز للمستثمرين تشمل الإعفاءات الضريبية وسهولة تحويل الأرباح وتوافر العمالة المدربة منخفضة التكلفة والطاقة بأسعار تنافسية، إلى جانب الأمن والاستقرار السياسي والمؤسسي.
وخلال كلمته الختامية في المنتدى الاقتصادي المنعقد على هامش القمة، دعا الرئيس السيسي مجتمع الأعمال الأوروبي إلى زيارة مصر والتعرف على البيئة الاستثمارية المحفزة وفرص التعاون المتاحة في قطاعات الصناعة، والطاقة المتجددة، والسيارات الكهربائية، والبتروكيماويات، والذكاء الاصطناعي، والهيدروجين الأخضر.

كما دعا المفوضية الأوروبية إلى توسيع أدوات الضمان والتأمين للمستثمرين الأوروبيين في السوق المصري، والحكومات الأوروبية إلى دعم نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة المشتركة، مؤكدًا أن هذا الحدث يمثل نقطة انطلاق نحو تعاون مثمر ومستقبل أفضل.





