ابتكار نموذج رقمي متطور لمساعدة العلماء وخبراء البيئة على فهم كيفية تحرك المياه في مصبات الأنهار
كما زادت الأيام الممطرة من الرواسب، مما يدعم فكرة تحرك الرواسب أثناء العواصف. وهذا الأخير يُسبب إعادة توزيع الملوثات داخل المصب
عندما تكون على شاطئ رملي أو على ضفاف نهر، وسط الأمواج المتلاطمة أو المياه الهادئة بعض الشيء، فمن المرجح أنك لا تفكر فيما يحدث تحت السطح مباشرة، حيث تدور الأوساخ والتلوث وتنتقل إلى وجهات جديدة.
لكن هنادي رفاعي تفعل ذلك، أمضت أستاذة الهندسة المدنية والبيئية في جامعة موريس ومديرة معهد أبحاث مقاومة الأعاصير، عقدين من الزمن في دراسة خليج جالفستون – مدّه وتياراته، وكيفية اختلاط المياه العذبة والمالحة، مما وسّع نطاق المعرفة المتعلقة بتنبؤ مستويات المياه، وانتشار التلوث، وكيفية الحفاظ على توازن النظم البيئية.
ابتكرت رفاعي نموذجًا حاسوبيًا رقميًا متطورًا لمساعدة العلماء وخبراء البيئة على فهم كيفية تحرك المياه في مصبات الأنهار، وهي أماكن تختلط فيها المياه العذبة بالمياه المالحة.
ويشكل هذا النموذج محور مقال نُشر في مجلة العلوم البيئية وأبحاث التلوث .
وتقول رفاعي، التي سيساعد عمله أيضًا في اتخاذ قرارات أفضل للحفاظ على نظافة المياه وحماية الحياة البرية ومنع انتشار الفيضانات والتلوث: “ستكون النماذج مثل هذا النموذج حاسمة لتقييم تأثيرات تغير المناخ وتقلبات مستوى سطح البحر على أنظمة الحياة للمجتمعات الساحلية”.

الملوثات الناشئة والتلوث الممرض
على مر السنين، ركزت رفاعي على الملوثات الناشئة والتلوث الممرض، وأجرت حملات متعددة لأخذ العينات، بما في ذلك العينات المرتبطة بإعصاري آيك وهارفي.
وتؤكد على أهمية أخذ العينات على مر الزمن، ودمج أحداث هطول الأمطار وتدفقات المجاري المائية في نماذج مصبات الأنهار التنبؤية.
وأوضحت الباحثة “كان أحد الدروس المهمة المستفادة هو أن مصب النهر، على الرغم من ازدهاره وحيويته، هو نظام معقد يتضمن العديد من “الأجزاء المتحركة”، وهو حساس للتأثيرات الخارجية التي تشمل الأحداث المتطرفة (الأعاصير، والرياح العاتية، وتقلبات المد والجزر، والأمطار الغزيرة، والجفاف، والحرارة الشديدة، والحوادث والوقائع الصناعية).
وأضافت، “لقد تركت الاستخدامات التاريخية “بصماتها” وترتبط الاستخدامات المستمرة مثل الملاحة والترفيه والنفايات البلدية والصناعية أيضًا بـ “الأثر”.”
وقالت رفاعي: “كانت التفاعلات بين عمود الماء والرواسب الأساسية وكيفية نمذجتها بمثابة محور رئيسي بالإضافة إلى تقييم تأثير الأمطار الغزيرة والأعاصير على تحديد الأجزاء الترسيبية مقابل التآكلية للنظام”.

وتشمل التحليلات ما يلي:
- أدى هطول الأمطار إلى تحرك المياه بشكل أسرع، وخاصة في المياه العميقة
- في الأماكن التي تلتقي فيها الأنهار بالمصب، يكون تدفق المياه وسرعتها أقل قابلية للتنبؤ
- أدت العواصف إلى تقليل كمية الملح ولكنها أدت إلى زيادة كميات الرواسب العالقة في عمود الماء (من السطح إلى القاع).
- كما زادت الأيام الممطرة من الرواسب، مما يدعم فكرة تحرك الرواسب أثناء العواصف. وهذا الأخير يُسبب إعادة توزيع الملوثات داخل المصب.





