ابتكار درع فضائي لحماية خلايا البيروفسكايت الشمسية
خلايا شمسية تدوم أكثر من 20 عامًا بفضل "طلاء سحري"
طور مهندسون في جامعة سري البريطانية “حجابًا كونيًا” مبتكرًا يمكن أن يحمي الخلايا الشمسية المصنوعة من البيروفسكايت من الإشعاع الفضائي، مما يفتح آفاقًا جديدة لاستخدام الطاقة الشمسية الأخف وزنًا والأقل تكلفة والأكثر كفاءة في الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية.
تُعد خلايا البيروفسكايت الشمسية من الجيل التالي لتقنيات الطاقة المتجددة، وتمتاز بخفة وزنها وسهولة تصنيعها وطول عمرها مقارنة بالألواح التقليدية.
لكنها لا تزال عرضة للتلف في البيئات القاسية خارج الغلاف الجوي.
“حجابًا كونيًا”
وبالتعاون مع جامعة أكسفورد، وجامعة نيو ساوث ويلز الأسترالية، ومؤسسات بحثية في كوريا الجنوبية، منها جامعة تشونجبوك الوطنية وجامعة جيونج سانج الوطنية ومعهد KRICT، طوّر باحثو معهد سري للتكنولوجيا المتقدمة طبقة واقية رقيقة باستخدام مركّب يُعرف باسم يوديد البروبان-1،3-ثنائي الأمونيوم (PDAI₂) وقد نُشرت نتائج البحث في مجلة Joule العلمية.
طلاء يطيل عمر الخلايا ويُبقي كفاءتها مستقرة
وأوضح الدكتور جاي سونج يون، المحاضر في تكنولوجيا الطاقة والمؤلف المشارك في الدراسة: “تُعد خلايا البيروفسكايت واعدة للغاية في التطبيقات الفضائية، إلا أن مصادر الإشعاع المتعددة في النظام الشمسي تشكل تهديدًا حقيقيًا، خاصةً للمكونات العضوية التي تعتمد عليها هذه الخلايا، يعمل طلاءنا الجديد على حماية هذه الأجزاء الحساسة، مما يطيل عمر الخلايا ويُبقي كفاءتها مستقرة لفترات أطول”.
20 عامًا من العمل في المدار الأرضي المنخفض
لاختبار فعالية الطلاء، عرض الفريق خلايا معالجة وأخرى غير معالجة لمستويات مرتفعة من إشعاع البروتون، لمحاكاة ما يعادل 20 عامًا من العمل في المدار الأرضي المنخفض.
وأظهرت الخلايا المعالجة انخفاضًا أقل في الكفاءة، وضررًا داخليًا أقل، بفضل الطبقة التي تمنع التفاعلات الكيميائية الضارة قبل حدوثها.
ويعمل مركب PDAI₂ على تثبيت الجزيئات غير المستقرة داخل الخلية ومنعها من التحول إلى غازات مثل الأمونيا أو الهيدروجين، التي قد تؤدي إلى إضعاف البنية الخلوية وفقدان الطاقة.
من جهته، صرّح البروفيسور رافي سيلفا، مدير معهد التكنولوجيا المتقدمة والمدير المؤقت لمعهد سري للاستدامة: “يُجسد هذا المشروع نموذجًا مثاليًا للتعاون بين معاهدنا، فمن خلال دمج الخبرات في التكنولوجيا المتقدمة، والإشعاع الأيوني، والاستدامة، نواجه تحديات عالمية معقدة مثل تطوير تقنيات الطاقة النظيفة المخصصة للفضاء”.





