كشفت مصادر رفيعة، أن إيران أبدت استعدادًا لنقل اليورانيوم عالي التخصيب خارج أراضيها، لكنها اشترطت أن يتم نقله إلى الصين، في إطار الترتيبات المرتبطة بأي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة.
وبحسب المصادر، فإن طهران تسعى في الوقت ذاته إلى الحصول على ضمانات صينية رسمية قبل المضي قدمًا في أي تفاهم نهائي مع واشنطن، ما يعكس دخول بكين كطرف محوري محتمل في هندسة الاتفاق.
دور صيني وباكستاني متصاعد في المشهد
وأشارت المعلومات إلى أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير قد يتوجه إلى الدوحة، في وقت تؤكد فيه تقارير أن باكستان تصر على أن تكون الصين طرفًا ضامنًا لأي اتفاق بين إيران والولايات المتحدة.
وفي السياق ذاته، التقى الرئيس الصيني شي جينبينغ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في بكين، ضمن سلسلة اجتماعات دبلوماسية تتعلق بملف الحرب في إيران ومسار التهدئة الإقليمية.
تحركات دبلوماسية في الدوحة ومسقط
بالتوازي مع ذلك، أفادت مصادر بأن وفدًا إيرانيًا رفيع المستوى توجه إلى الدوحة لإجراء محادثات تتعلق بإنهاء الحرب في المنطقة، إضافة إلى ملفات اقتصادية حساسة أبرزها الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
وضم الوفد شخصيات بارزة من بينها مسؤولون سياسيون وماليون، حيث تركزت النقاشات – بحسب المصادر – على:
- مستقبل مضيق هرمز
- ملف اليورانيوم عالي التخصيب
- الأرصدة الإيرانية المجمدة
كما سبقت هذه التحركات مشاورات إيرانية–عُمانية في مسقط تناولت حرية الملاحة في مضيق هرمز وسلاسل الإمداد البحري.
واشنطن: لا اتفاق دون “صفقة قوية”
في المقابل، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يكون “عظيمًا ومجديًا”، محذرًا من أن غياب اتفاق واضح سيقود إلى مسار بديل للتعامل مع الملف.
كما أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى أن واشنطن تسعى إلى “اتفاق جيد” أو أنها ستتعامل مع الملف بطرق أخرى، في إشارة إلى استمرار الضغوط السياسية.
أبعاد اقتصادية وجيوسياسية متداخلة
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث ينعكس الملف النووي الإيراني بشكل مباشر على:
- أسواق الطاقة العالمية
- أسعار النفط والغاز
- أمن الملاحة في الخليج
- التوازنات بين القوى الكبرى (الولايات المتحدة – الصين – روسيا)
ويرى مراقبون أن دخول الصين كطرف ضامن محتمل قد يعيد تشكيل مسار المفاوضات ويزيد من تعقيداتها الجيوسياسية.
خلاصة
تظهر المعطيات أن المفاوضات حول الملف النووي الإيراني لم تعد ثنائية بين طهران وواشنطن فقط، بل تحولت إلى ملف دولي متعدد الأطراف، تلعب فيه الصين وباكستان ودول الخليج أدوارًا متزايدة، في وقت يتصاعد فيه التوتر الإقليمي وتتعقد فيه شروط الاتفاق المحتمل.
