إنشاء مزارع لتسمين الإبل مقترح لسد فجوة اللحوم في مصر
تتحمل التغيرات المناخية ودرجات الحرارة والبرودة ومقاومة للأمراض وقليلة استهلاك المياه والعلف
كتب : محمد كامل
يعد توفير اللحوم الحمراء من “الأبقار والجاموس ” في ظل محدودية المياه والأعلاف، تحدياً كبيراً يواجه الدولة في التوقف عن تربية وتسمين هذه الحيوانات التي تستهلك قدراً كبيراً من المياه والأعلاف، وفي ظل تزايد الطلب على هذه اللحوم التي جاءت وارداتها من اللحوم الحية هذا العام لتمثل مليار و229 مليون دولار، في حين أن استيرادها من الإبل وهى لحوم حمراء أيضا يصل إلى 270 ألف رأس سنوياً بما يعنى أن الاستهلاك هو 50 ألف طن فقط.
لذا يقترح البعض عمل مزارع تسمين للإبل فهي أقل استهلاكاً للمياه والاعلاف وقادرة على التكييف من التغيرات المناخية التي تطرأ عليها كما قيمتها الغذائية أفضل بكثير من اللحوم الأخرى.
يقول الدكتور علاء البدوي، أستاذ متفرغ بقسم التغذية والحيوان، بالمركز القومي للبحوث، لا بد وأن يكون هناك تنوع لمصادر اللحوم الحمراء، مشيرا إلى أن منذ ما يقرب من 50 عاما، كان يقتصر استهلاك المصريين من اللحوم على لحم الضأن، ثم مع التطور، بدأت الآذواق الغذائية تتجه إلى اللحوم البقري أكثر، وهناك بعض من الاستهلاك غير المحسوس من لحوم الإبل نتيجة لأن الإبل التي يتم استيرادها من الخارج كبيرة في السن، وبالتالي نجد اللحوم غير مرغوب فيها من جمهور المستهلكين.
ويقترح د. علاء البدوي، أن تتجه الدولة إلى عمل مزارع لتسمين الإبل، ويتم استيراد الإبل صغيرة السن وتربيتها لمدة 6 شهور فقط ويتم ذبحها وبيعها موضحا أن هذه اللحوم لا تختلف عن لحوم البتلو، فهي أكثر صحياً من اللحوم الأخرى وأشار الى أن عملية تربية الإبل تحقق عائد اقتصادي للفلاح، والمربي، لكونها تستهلك ثلثي العلف المخصص للأبقار وايضاً موفرة للمياه.
وأوضح د. البدوي، أن الإبل قادرة على تحمل التغيرات المناخية من درجات الحرارة والبرودة ومقاومة للأمراض وملوحة المياه، كما أنها موفرة في استهلاك المياه والعلف، مشيرا إلى أن الإبل تتحمل درجات الحرارة حتى 42 درجة، ولديها القدرة على الإحتفاظ بالمياه من الفقد في ظل ارتفاع الحرارة كما أنها تتحمل العطش لمدة أسبوع في فصل الصيف، ولمدة شهر في فصل الشتاء، كما أن زيادة الإنتاج من اللحوم للرأس يمثل 1100 جرام في اليوم الواحد وعلى مدار الستة أشهر فترة التسمين يكون الانتاج المتوقع 200 كيلو جرام ، مؤكدا أن هذا الإنتاج قادر على سد الفجوة الغذائية من اللحوم الحمراء.
واستكمل د. البدوي نحتاج الى إدخال الإبل في المنظومة ، وبدلا من استيراد 250 ألف رأس من السودان غير صالحين نستورد مليون رأس للتسمين من صغار الإبل مشيرا لابد من تنمية الثروة الحيوانية من انتاج اللحوم الحمراء حتى نتوقف عن استيراد العجول من الخارج الذي أصبح مكلف جدا في استهلاكه للمياه والعلف وحذر البدوي من اختفاء اللحوم الحمراء ويصبح اعتمادنا بشكل كامل على الاستيراد كما حدث مع محصول القمح ومحاصيل أخري.





