ملفات خاصةأخبارالتنمية المستدامة

تحديات إعادة إعمار غزة.. ركام ملوث بالأسبستوس وإزالته تستغرق 21 عاما ويكلف 1.2 مليار دولار

تعرض 68% من شبكة الطرق لأضرار بالغة.. وأكثر من نصف الأراضي الزراعية تدهورت.. وأكثر من 1.8 مليون شخص يحتاجون إلى مأوى

بدأ فلسطينيون البحث عن آلاف من سكان غزة يعتقد أنهم ما زالوا مدفونين تحت الأنقاض فيما عبر السكان عن صدمتهم إزاء الدمار الذي خلفته 15 شهرا من الحرب على القطاع في اليوم الثاني من وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.

دخلت الهدنة في الصراع المستمر منذ 15 شهرا، والذي دمر قطاع غزة وأشعل الشرق الأوسط، حيز التنفيذ يوم الأحد مع إطلاق سراح أول ثلاثة رهائن تحتجزهم حماس وإطلاق سراح 90 فلسطينية وطفل من السجون الإسرائيلية.

والآن بدأ الاهتمام يتحول إلى إعادة بناء الجيب الساحلي الذي هدمه الجيش الإسرائيلي ردا على هجوم شنته حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.

إعادة إعمار غزة

ما الوقت اللازم لإزالة الأنقاض؟

أشارت الأمم المتحدة في تقدير لها هذا الشهر إلى أن إزالة أكثر من 50 مليون طن من الركام الذي خلفه القصف الإسرائيلي قد تستغرق 21 عاما وتكلف 1.2 مليار دولار.

ويُعتقد أن الركام ملوث بالأسبستوس. ومن المعروف أن بعض مخيمات اللاجئين التي دُمرت أثناء الحرب قد بُنيت بهذه المادة. ومن المحتمل أن يكون الحطام محتويا على أشلاء بشرية.

وقال مسؤول في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أمس الأحد إن الصراع أدى إلى محو نتائج 69 عاما من التنمية.

وقال المتحدث باسم خدمات الطوارئ المدنية الفلسطينية محمود بصل، “نبحث عن 10 آلاف شهيد لا تزال جثثهم تحت الأنقاض”.

وأضاف أن ما لا يقل عن 2840 جثة ذابوا ولم يعد لهم أي أثر.

إن إعادة إعمار غزة بعد الحرب سوف تتطلب مليارات الدولارات . وقد أظهر تقييم للأضرار أصدرته الأمم المتحدة هذا الشهر أن إزالة أكثر من خمسين مليون طن من الأنقاض التي خلفتها القصف الإسرائيلي قد يستغرق 21 عاماً وقد يكلف ما يصل إلى 1.2 مليار دولار.

وقال تقرير للأمم المتحدة صدر العام الماضي إن إعادة بناء المنازل المدمرة في غزة قد تستغرق حتى عام 2040 على الأقل، لكنها قد تستمر لعقود عديدة. ويعتقد أن الحطام ملوث بمادة الأسبستوس، ومن المعروف أن بعض مخيمات اللاجئين التي ضربت أثناء الحرب بُنيت بهذه المادة.

قال مسؤول في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الأحد، إن التنمية في غزة تراجعت 69 عاما نتيجة الصراع

وقالت إسرائيل إن هدفها في الحرب هو القضاء على حماس وتدمير شبكة الأنفاق التي بنتها تحت الأرض.

إعادة إعمار غزة

كم الوقت اللازم لإعادة بناء ما دمرته الحرب؟

وفقا لتقديرات الأمم المتحدة، تصل التكلفة الإجمالية لإعادة بناء ما دمرته الحرب إلى 40 مليار دولار، وستستغرق عملية إعادة بناء جميع الوحدات السكنية المدمرة نحو 80 عاما.

كم عدد المنازل المدمرة؟

أظهر تقرير للأمم المتحدة نشر في العام الماضي أن إعادة بناء المنازل المدمرة في قطاع غزة قد يستمر حتى عام 2040 على الأقل، وقد يطول الأمر لعدة عقود من الزمن.

ووفقا لبيانات الأقمار الصناعية للأمم المتحدة في ديسمبر، فإن ثلثي المباني في غزة قبل الحرب، أكثر من 170 ألف مبنى، تهدمت أو سويت بالأرض. وهذا يعادل حوالي 69% من إجمالي المباني قطاع غزة.

ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة، فإن هذا الإحصاء يتضمن ما مجموعه 245 ألفا و123 وحدة سكني، وقال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن أكثر من 1.8 مليون شخص يحتاجون حاليا إلى مأوى في غزة.

ما حجم الضرر الذي لحق بالبنية التحتية؟

ذكر تقرير للأمم المتحدة والبنك الدولي، أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية تقدر بنحو 18.5 مليار دولار حتى نهاية يناير 2024، وأثرت على المباني السكنية وأماكن التجارة والصناعة والخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والطاقة.

وأظهر تحديث -صادر عن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية هذا الشهر- أن المتاح الآن من إمدادات المياه أقل من ربع الإمدادات قبل الحرب، في حين تعرض ما لا يقل عن 68% من شبكة الطرق لأضرار بالغة.

إعادة إعمار غزة

كم يبلغ عدد الشهداء والجرحى؟

وفقا لإحصاءات إسرائيلية، أسفر هجوم المقاومة الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزة في عملية “طوفان الأقصى” عن مقتل 1200 شخص. في المقابل تقول وزارة الصحة في قطاع غزة إن حرب الإبادة الانتقامية الإسرائيلية اللاحقة أدت حتى الآن إلى استشهاد أكثر من 46 ألفا وأكثر من 111 ألف جريح، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، كما أن هناك نحو 2842 شهيدا فلسطينيا تبخرت أجسادهم، ولم يعثر لهم على أثر، وفقا للمتحدث باسم الدفاع المدني في غزة.

كيف ستطعم غزة نفسها؟

أظهرت صور الأقمار الصناعية التي حللتها الأمم المتحدة، أن أكثر من نصف الأراضي الزراعية في غزة، والتي تعد حيوية لإطعام السكان الجائعين في القطاع الذي مزقته الحرب، تدهورت بسبب الصراع.

وتكشف البيانات زيادة في تدمير البساتين والمحاصيل الحقلية والخضروات في القطاع الفلسطيني، حيث ينتشر الجوع على نطاق واسع بعد 15 شهرا من القصف الإسرائيلي.

وقالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة العام الماضي إن 15 ألف رأس من الماشية، أو أكثر من 95% من إجمالي الماشية، ونحو نصف الأغنام، ذبحت أو نفقت منذ بدء الصراع.

إعادة إعمار غزة

ماذا عن المدارس والجامعات ودور العبادة؟

تُظهِر البيانات الفلسطينية أن الصراع أدى إلى تدمير أكثر من 200 منشأة حكومية و136 مدرسة وجامعة و823 مسجدا و3 كنائس. وأظهر تقرير مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أن العديد من المستشفيات تهدمت أثناء الصراع، حيث لم تعد تعمل سوى 17 وحدة فقط، من أصل 36 وحدة، وبصورة جزئية في يناير.

حدود الشرقية لقطاع غزة. فحتى مايو/أيار 2024، كان أكثر من 90% من المباني في هذه المنطقة، بما في ذلك أكثر من 3500 مبنى، إما مدمرة أو تعرضت لأضرار.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading