أخبارالتنمية المستدامةابتكارات ومبادرات

مبادرة لتمكين المرأة الأفريقية في المجتمعات المحلية خلال مؤتمر المناخcop27

الرئيس السيسي: المرأة الأفريقية شريك أساسي في تحقيق التنمية المستدامة ومواجهة تداعيات تغير المناخ وضمان التحول المنشود

كتب مصطفى شعبان- شرم الشيخ- أسماء بدر

محيي الدين: المرأة ضحية أزمات الفقر والجوع ونقص التمويل وقصور التعليم ومشاركتها في العمل التنموي والمناخي أمر لا غنى عنه

أعلنت وزيرة البيئة، د.ياسمين فؤاد، إطلاق مبادرة تمكين المرأة الأفريقية في المجتمعات المحلية، وذلك بهدف تمكين المرأة الأفريقية في المجتمعات المحلية، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمرأة، لتكون أكثر قدرة على مواجهة آثار تغير المناخ، بالتركيز على الأمن الغذائي والمائي واتاحة فرص اقتصادية للمرأة في هذه المجتمعات.

جاء إطلاق مبادرة تمكين المرأة الإفريقية في الجلسة الافتتاحية ليوم المرأة “مشاركة المرأة في مناقشات وتنفيذ العمل المناخي مكسب للجميع” ضمن فعاليات مؤتمر الأطراف السابع والعشرين COP27، بمشاركة د.سيما بحوث، المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.

وقد وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي رسالة إلى نساء العالم في كلمته التي ألقتها نيابة عنه وزيرة البيئة: “رسالتي لنساء العالم لقد أثبتن قوة وحكمة متفردة في مواجهة أزمة جائحة كوفيد 19 التي عصفت بالعالم على مدى السنوات الثلاثة الاخيرة ونعول عليكن الآن لمواصلة دوركن السامي والنبيل في ظل يقين بأن المرأة سوف تكون أيقونة التغيير لتحقيق تحول تاريخي ونوعي في مواجهة تداعيات تغير المناخ”.

العدالة المناخية للجميع

كما أكدت الوزيرة نيابة عن رئيس الجمهورية ” أن تحقيق أي تقدم ملموس في ملف تداعيات تغير المناخ لن يكون دون تحقيق العدالة المناخية للجميع والتي تشكل بلا شك الإدماج والانخراط الكاملين للمرأة في مختلف جوانب التعاون مع هذه الظاهرة وهو ما يجب أن ينعكس في تأمين احتياجاتها في إطار الاستراتيجيات والبرامج والخطط التمويلية المعنية بتغير المناخ وبما يمكن ان يسهم بدوره في تشجيع المرأة على المشاركة الفعالة ولعب دور قيادي في مواجهة تلك التداعيات وفي ايجاد الحلول الذكية والمبتكرة في هذا الإطار”.

ياسمين فؤاد

فيما قالت في كلمتها الافتتاحية “نحن بحاجة إلى تغيير طريقة السرد– فالنساء والفتيات لسن مجرد ضحايا لتغير المناخ بحاجة إلى الدعم والتمكين لحمايتهن، بل هن قلب وروح أسرهن ومجتمعاتهن. فالنساء بمثابة المحرك للمجتمعات. يجب على البشرية جمعاء أن تتكاتف للوصول إلى أهداف التخفيف والتكيف والخسائر والأضرار. لنضمن أن نحقق جميعا الفوز في تلك المعركة!”

تم إطلاق المبادرة بحضور وزيرات مصر وعدد من المشاركات من دول إفريقيا، وهن د.هالة السعيد وزيرة التخطيط، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، ونفين القباج، وزيرة التضامن، وسها الجندي وزيرة الدولة للهجرة، ود.نفين الكيلاني وزيرة الثقافة، والدكتورة غادة والي، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة، ورئيسة المجلس القومي للمرأة مايا مرسي، كما شهد إطلاق المبادرة حضور مكثف من السيدات في الوفود والوزيرات لدول إفريقيا.

وخرجت الجلسة بثلاث توصيات هامة: الأولى: ضرورة دمج المرأة في العملية التعليمية، الثانية التأكيد على وجود نسبة كبيرة من النساء في مجال العلوم ومؤتمرات المناخ ورئاسة مؤتمرات المناخ، ثالثا دعم الاهتمام بصحة المرأة والتغذية خاصة في الأماكن الأكثر احتياجا والأكثر هشاشة وبخاصة في القارة الأفريقية.

 دور القيادات النسائية

ومن جهة أخرى أدارت الدكتورة ياسمين فؤاد مبعوث مؤتمر المناخ cop27 الجلسة رفيعة المستوى الخاصة بدور القيادات النسائية في مكافحة تغير المناخ: “صوت القيادات النسائية في مناقشات المناخ والسياسات والتنفيذ وما بعدها”، شاركت فيها نظيرتها الكينية سويبان تويا وزيرة البيئة وصون الموارد الطبيعية والسياحة، وسوزان جاردنر مديرة النظم الإيكولوجية ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وآن سونجول ممثلة شبكة المرأة الأفريقية للتنمية والاتصالات، وإليز باكل المؤسس المشارك لـ SHE changes Climate،واليزابيث واثوتي مؤسسة مبادرة الجيل الأخضر.

وقالت وزيرة البيئة المصرية “أزمة المناخ ليست عادلة بين الجنسين ، فهي تجعل النساء والفتيات يواجهن تهديدات كبيرة لضمان استمرار سبل العيش والصحة والسلامة، حيث تتعرضن للخطر بسبب تغير المناخ والكوارث، فالنساء الفقيرات أكثر عرضة للوفاة خلال الكوارث الطبيعية بمعدل 14 مرة، وهذا رقم مرعب يحتم علينا النظر في أفضل الطرق لتعزيز قدرات المرأة وتمكينها للتصدي لآثار تغير المناخ، والبدء فورا من مؤتمر شرم الشيخ للمناخ COP27 كمؤتمر للتنفيذ”.

وزيرة البيئة مع الرائدات والفتيات الإفريقيات المشاركات في المؤتمر

مشاركتها أمر لا غنى عنه

فيما أكد الدكتور محمود محيي الدين، رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي COP27، أن المرأة لديها الملكات القيادية والقدرة على حل المشكلات، مما يجعل مشاركتها في العمل التنموي والمناخي أمر لا غنى عنه.

وقال محيي الدين إن السيدات حول العالم أثبتن قدرتهن على صناعة القرار وحل المشكلات من خلال تقلدهن رئاسة المنظمات الدولية ورئاسة الحكومات وقيادة الوزارات في مختلف الدول، موضحاً أن المرأة دائماً في قلب المشكلات وفي مقدمة الحلول.

المرأة ضحية الأزمات التي يمر بها العالم

وأوضح محيي الدين أن المرأة ضحية الأزمات التي يمر بها العالم مثل الفقر والجوع ونقص التمويل وقصور التعليم، قائلاً إن ثلثي سيدات العالم يفتقدون للتعليم، كما تمثل المرأة ٦٣% من الفقراء حول العالم، وهو ما يؤكد ضرورة العمل على تعزيز حصول المرأة على العلم والتمويل.

وشدد محيي الدين على أهمية التعدد وضرورة تعزيز مشاركة المرأة في صناعة القرار فيما يتعلق بالعمل التنموي والمناخي، لافتاً إلى أهمية المبادرة التي تبنتها الدكتورة مايا مرسي والمجلس القومي للمرأة بشأن تعزيز الوعي بين السيدات بقضايا المناخ.

وأشار محيي الدين إلى المشاركة الفعالة للمرأة في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، حيث قدمت السيدات أكثر من ألف مشروع من بين نحو ٦ آلاف مشروع تم تسجيلها، كما أن ٣ مشروعات من بين ١٨ مشروعاً فائزاً تقدمت بها سيدات.

وأكد رائد المناخ على أهمية تدفق التمويل العادل بشروط ميسرة إلى الدول النامية مما يساهم في تمكين المرأة في المجالات المختلفة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading