مصر تطلق “السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية” لتعزيز النمو والتشغيل.. التركيز على القطاعات الإنتاجية والقطاع الخاص
الحكومة تطلق برنامج الإصلاح الهيكلي لتعزيز التنافسية وجذب الاستثمار
تحت رعاية وحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أطلقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل»، خلال فعالية حضرها عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وممثلي القطاع الخاص ومجتمع الأعمال والشركاء الدوليين وأعضاء مجلس النواب ومراكز الفكر والأبحاث ووسائل الإعلام.
وأكدت الوزيرة أن السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية تشكل إطارًا شاملًا لتحقيق التكامل بين برنامج عمل الحكومة ورؤية مصر 2030، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، بهدف استمرار مسار الإصلاح الاقتصادي والتركيز على القطاعات الأعلى إنتاجية والقادرة على النفاذ للأسواق التصديرية، مستفيدة من البنية التحتية المتطورة لتعزيز التصنيع والاستثمار، وإعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد لتعزيز القدرة التنافسية وتحفيز مشاركة القطاع الخاص.
برنامج إصلاح اقتصادي وآلية لترويج ركائز الاقتصاد المصري
وأشارت إلى أن السردية تمثل برنامج إصلاح اقتصادي وآلية لترويج ركائز الاقتصاد المصري، وتعكس السياسات والإصلاحات الهيكلية الداعمة للنمو وجذب الاستثمار، مع تسليط الضوء على الفرص القطاعية الواعدة.

وأضافت أن إعداد السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية بدأ بعد تشكيل الحكومة الجديدة ودمج الوزارتين في أكتوبر 2024، استنادًا إلى توجيهات رئيس الجمهورية لزيادة معدلات النمو الاقتصادي من خلال التركيز على القطاعات الإنتاجية وتشجيع القطاع الخاص، وفقًا لأحكام قانون التخطيط العام للدولة رقم 18 لسنة 2022، وقانون المالية العامة الموحد رقم 6 لعام 2022، التي تحدد الأهداف الاستراتيجية للدولة وآليات متابعتها وربطها بسياسات الاقتصاد الكلي.
البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية
وأوضحت الوزيرة أن السردية الوطنية تستند إلى البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية عبر محاورها الثلاثة: تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، زيادة القدرة التنافسية وتحسين بيئة الأعمال، ودعم الانتقال الأخضر، مع التركيز على القطاعات ذات الأولوية مثل الصناعة التحويلية، السياحة، الزراعة، الطاقة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فضلًا عن السياسات المالية والنقدية وحوكمة الاستثمارات العامة والتخطيط الإقليمي لتوطين التنمية الاقتصادية.
وشددت المشاط على أن السردية ليست منفصلة عن الاستراتيجيات الوطنية الأخرى، بل تحقق تكاملًا بينها، في ظل تزايد الاضطرابات الجيوسياسية والتوترات الإقليمية، مع تطبيق نهج توازني مرن لتعزيز صمود الاقتصاد المصري ومواكبة الأزمات العالمية واستغلال الفرص، مع التركيز على السياسات والبرامج الداعمة للنمو الشامل والتنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
كما أكدت أن الدولة بدأت مسارًا تنمويًا ضخمًا منذ عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع استثمارات ضخمة في البنية التحتية شملت الطرق والطاقة والموانئ والنقل الذكي والمناطق الصناعية، بهدف تهيئة بيئة مواتية للنشاط الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات، بحيث تُرسي مشروعات البنية التحتية أساسًا لاقتصاد أكثر ديناميكية قادر على امتصاص الصدمات الخارجية وخلق قيمة مضافة حقيقية وتوسيع قاعدة الصادرات.





