العقبات والتحديات التي تواجه إدارة المشاريع الكبرى في مصر..دراسة تحليلية وحلول مبتكرة
كتب : محمد كامل
تمكن الباحث الدكتور محمد فراج عبدالمنعم قسم التخطيط العمراني , كلية الهندسة , جامعة الأزهر من إعداد بحث لدراسة المعوقات والتحديات التي تواجه إدارة المشروعات الكبرى كدراسة تحليلية، ووضع إطار مقترح لحل أسباب تعثر المشروعات، والمتطلبات اللازمة للتغلب على هذه المشكلة في مصر.
أضاف د. فراج هناك أوجه شبه في المعوقات والعقبات التي تواجه تنفيذ المشروعات الكبرى بشكل عام بغض النظر عن الجهة المنفذة، فقد تحدث المعوقات عادة بعد توقيع العقود وخلال فترة تنفيذ المشروعات، مما يؤدي إلى إطالة فترة التنفيذ والحاجة إلى إصدار أوامر التغيير، وقد يكون سبب هذه المعوقات أخطاء تحدث في المراحل الأولى من إعداد وتصميم مخططات المشروع، ومنها عدم وضوح الرؤية لتحديد المواصفات الفنية للمشروع قبل الأطراف المستفيدة، وكذلك ضعف قدرات الاستشاري الهندسي المكلف بإعداد مستندات العطاءات وعدم مراجعة مستندات العطاءات بدقة وجيدة، وأحياناً يكون تعثر المقاول فنياً أو مالياً أو كليهما من أبرز المعوقات التي تواجه الجهات والمؤسسات الحكومية المصرية خلال مراحل الإشراف على تنفيذ المشروعات الإنشائية.
وتهدف الدراسة الى تحديد المشاكل التي تؤثر على تنفيذ المشروعات الكبرى في مصر، مع الإشارة بشكل خاص إلى مشاريع التنمية القومية مثل : العاصمة الإدارية ومدينة العلمين الجديدة.
وتابع أن أهمية الدراسة تكمن في ضع معيارا للقطاعين العام والخاص وأصحاب المصلحة في دمج الاستراتيجيات المختلفة، وخاصة مهن المراقبة والتقييم، في تنفيذ المشروعات الكبرى في مصر على وجه الخصوص، مع إمكانية تعميم أداء المراقبة والتقييم في أي من منظمات الإنشاءات.
كما يمكن أن تساعد الدراسة في زيادة مؤشرات النجاح، خاصة عند تفعيل وتطبيق متطلبات التخطيط والتنفيذ والمالية للحد من تأخير أو فشل المشروع.
تشجيع العملاء على توظيف مديري مشاريع مؤهلين وذوي خبرة لمشاريع البناء.
تلعب إدارة المشاريع دورًا مهمًا في التنفيذ الناجح لمشاريع البناء.
عندما لا يتم تنفيذ هذا الجانب بشكل صحيح، فإن العديد من الجوانب الأخرى للمشروع تصبح أيضًا مشاكل.
وتوصلت الدراسة إلى عدد من النتائج، تمثلت في وجود اتفاق كبير بين أفراد الدراسة على الفقرات المتعلقة بالمعوقات المختلفة التي تؤدي إلى تعثر المشروعات، وقد اتضح ذلك من خلال الدراسة، حيث تم اعتبار الإدارة الفعالة للمشروعات، والتمويل والموارد، وكذلك الفساد ومخاطر المشروع المختلفة من أهم التحديات التي تواجه إدارة المشروعات الكبرى.
كما كشفت الدراسة عن تحديد أهم المعوقات الرئيسية أن ضعف تخطيط الموارد، وعدم وضوح الأهداف، وكذلك ضعف إدارة الاتصالات، وعدم كفاية إدارة أصحاب المصلحة تعتبر من أهم المعوقات التي تؤدي إلى تعثر المشاريع.
وأشارت الدراسة إلى ضرورة تفعيل وتنفيذ المتطلبات التخطيطية والتنفيذية والمالية مع توفير الأدوات التي تمكن من متابعة تقدم المشروع والمعالجة المبكرة لأي انحرافات، وبالتالي يساهم ذلك في نجاح المشروع وتجنب أي فشل قد يحدث.
وبناءً على نتائج الدراسة، فإن الخطة الأصلية، وكذلك توفير الموارد اللازمة لتنفيذ المشروع، تعتبر من أهم المتطلبات التي تساعد على تجنب تعثر المشروع. كما توصل البحث إلى معادلة رياضية لقياس مؤشرات نجاح المشروع، وأوصى بضرورة توفير التمويل اللازم وتطوير آليات صرف الملخصات، وضرورة تطوير وتحسين القدرات البشرية للمالك وكوادره في إدارة المشروع، وضرورة توفير الاستقرار داخل نطاق المشروع، من خلال دقة وشمولية العقود.
ومن أهم التوصيات التي توصل اليها البحث:
يجب على المقاولين إجراء تدريبات منتظمة حول التخطيط لمشاريع البناء وتنفيذها بشكل فعال. وهذا من شأنه أن يضمن لهم إدارة مشاريع البناء بشكل أكثر فعالية، وضمان إكمال المشاريع في الوقت المحدد وفي حدود الميزانية.
يجب على المقاولين أن يحاولوا توظيف عمال مهرة وأن يضمنوا دائمًا جودة العمل وهذا من شأنه أن يضمن جودة المنتج ويحقق رضا العملاء.
تشجيع المقاولين على شراء الآلات والمعدات الخاصة بهم من عائدات العقد حتى لا يضطروا إلى استئجار المعدات مما يقلل من هوامش الربح لديهم.
ينبغي تشجيع العملاء على تحديد متطلباتهم بوضوح وتقديم وصف كامل قبل البدء في أي مشروع بناء. وسيساعد هذا في إدارة عمليات البناء بشكل أفضل وسيقلل أيضًا من عدد طلبات التغيير التي تنشأ غالبًا عندما يتغير النطاق أثناء مرحلة البناء. وفي النهاية، سيؤدي هذا إلى تقليل احتمالية تجاوز الوقت والتكلفة.
لتجنب مشاكل التدفق النقدي بالنسبة لرجال الأعمال، وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، يجب عليهم محاولة إدارة شؤونهم المالية بعناية والتخطيط لتدفقاتهم النقدية بشكل أكثر فعالية من خلال الاستفادة من الودائع التي يتلقونها.
يجب على المقاولين استخدام الدفعة المقدمة التي يتلقونها في بداية المشروع، إن وجدت، لتمويل أنشطة المشروع وعدم تحويل الأموال إلى مكان آخر.
ولمعالجة تأخر إجراءات الدفع من قبل العميل مما يؤدي إلى مشاكل في التدفق النقدي للمقاول، يمكن إدراج بند في العقد يلتزم العميل بموجبه بدفع المقاول المبلغ المعتمد في شهادة الدفع المؤقتة خلال سبعة أيام تقويمية من تاريخ التسليم في تاريخ إصدار شهادة الدفع.
وبما أنه من الشائع أن تتضمن اتفاقيات العقود ضمان الأداء، فيجب صياغة ضمان الدفع بحيث يمكن للمقاول المطالبة بالدفع من الضامن إذا لم يتم دفع شهادة دفع صالحة في الوقت المحدد.
تشجيع المقاولين على شراء الآلات والمعدات الخاصة بهم من عائدات العقد حتى لا يضطروا إلى استئجار المعدات مما يقلل من هوامش الربح لديهم.
يلتزم الاستشاري بموجب العقد بالإفصاح عن معلومات التصميم والمعلومات الفنية الأخرى في إطار زمني محدد لضمان وصول المعلومات المطلوبة إلى الأطراف المعنية في الوقت المناسب. وسيؤدي هذا أيضًا إلى تعزيز التواصل الفعال بين جميع الأطراف، مما يؤدي إلى تنسيق الأنشطة بشكل مناسب.
يجب على الحكومة أن تراجع مبادراتها للتخطيط لمشاريع ضخمة كبيرة وضمان مشاركة القطاع الخاص في هذه المشاريع حتى تتمكن جميع الشركات الخاصة والأفراد من الوصول بسهولة إلى جميع برامجها.
بالإضافة إلى ذلك، يجب إعطاء فرص عادلة لجميع مؤسسات القطاع الخاص.
نظرًا لأن الفساد يعوق نمو صناعة البناء، فإننا نوصي بشدة باتخاذ خطوات للكشف عن الفساد في صناعة البناء وإدراج جميع الأفراد والشركات التي شاركت في أنشطة فساد لاحقة في القائمة السوداء.
ويمكن البدء في اتخاذ إجراءات إيجابية ضد الفساد من خلال:
تثقيف جميع العاملين في الصناعة حول التكلفة الحقيقية للفساد.
تسليط الضوء على الممارسات الفاسدة أينما يراها الناس.






“This is exactly what I was looking for, thank you!”