أعاصير مدمرة تضرب إيطاليا.. إصابة العشرات وأضرار واسعة في المباني والسيارات
بعد موجات الحر الشديدة.. أعاصير تضرب سواحل صقلية وتثير مخاوف من تصاعد العواصف
ضرب إعصاران مدينة مارسالا الساحلية غرب جزيرة صقلية الإيطالية، ما أسفر عن إصابة العشرات، وإلحاق أضرار واسعة بالمباني، من بينها مدرسة، فضلًا عن انقلاب سيارات بفعل الرياح العنيفة.
وتداولت مقاطع فيديو، صباح الجمعة، مشاهد تُظهر اقتراب عمودين من الهواء والمياه، يُعرفان باسم الإعصارين المائيين، من المدينة عبر البحر، فيما استعد السكان لوصولهما إلى الساحل.
وأفادت التقارير بإصابة العشرات، ونقل 11 شخصًا على الأقل إلى المستشفيات، بعد تعرضهم لشظايا الزجاج والحطام المتطاير بفعل الرياح. وكان من بين المصابين رجل يبلغ من العمر 70 عامًا، نُقل إلى مستشفى مازارا ديل فالو في حالة حرجة، بعدما أصيب بكسور متعددة.
كما طالت الرياح العنيفة إحدى المدارس، ما أسفر عن إصابة ستة أطفال بجروح وخدوش طفيفة. وكان داخل المبنى 273 تلميذًا وقت وقوع الإعصار، ونجحت السلطات في إخلائهم جميعًا بأمان.
وأظهرت لقطات جوية التُقطت باستخدام طائرة مسيّرة حجم الأضرار التي لحقت بالمدرسة، حيث تحطمت النوافذ، وتناثرت المكاتب والكراسي المقلوبة داخل المبنى، في حين تعرضت مبانٍ وسيارات أخرى لأضرار كبيرة في المدينة.
العواصف المتوسطية ومخاطر تغير المناخ
في السنوات الأخيرة، بات سكان جنوب إيطاليا يترقبون احتمال تشكل ما يُعرف باسم «الميديكين» (Medicane)، وهو مصطلح يُطلق على عواصف متوسطية نادرة تكتسب خصائص شبيهة بالأعاصير المدارية، ويمكن أن تتسبب في رياح تتجاوز سرعتها 60 ميلًا في الساعة، أي نحو 97 كيلومترًا في الساعة، وأمواج يصل ارتفاعها إلى خمسة أمتار.
وتشكل النظام الجوي الذي تسبب في العواصف الأخيرة في ظل ارتفاع شديد في درجات الحرارة فوق شمال أفريقيا، إلى جانب ارتفاع درجات حرارة مياه البحر المتوسط بصورة غير معتادة.
وحذر علماء من أن ارتفاع حرارة البحار، المرتبط بأزمة المناخ، يمكن أن يوفر طاقة إضافية للعواصف القوية في المنطقة، بما يزيد المخاطر المحتملة على المناطق الساحلية والسكان والبنية التحتية.
وفي أغسطس 2024، أشار خبراء إلى أن درجات الحرارة القياسية في البحر المتوسط أسهمت في العاصفة الاستثنائية التي أدت إلى غرق اليخت الفاخر «بايزيان» قبالة سواحل صقلية، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم رجل الأعمال البريطاني في قطاع التكنولوجيا مايك لينش وابنته المراهقة.
وتسلط هذه الأحداث الضوء على المخاطر التي يمكن أن تفرضها العواصف العنيفة على المجتمعات الساحلية، وعلى أهمية تطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتعزيز استعداد المدن والبنية التحتية لمواجهة الظواهر الجوية المتطرفة.





